ما يجرى فى سوق السيارات الجديدة أو المستعملة، يكشف وبجلاء أن أمورًا كثيرة يجب أن تتم إعادة النظر فيها وبسرعة، فليس من المتصور أن تتراجع أسعار السيارات الجديدة بنسب تقترب من 30 إلى 40 %، فى غضون عدة أشهر من بداية هذا العام، تزامن مع هذا التراجع اختفاء ما كان يعرف بظاهرة «الأوفر برايس» أى فارق السعر بين أسعار السيارات الرسمية المحددة من قبل شركات إنتاج السيارات ووكلائها وبين سعر البيع الفعلى، وكانت تتم إضافة الفارق على المشترى نظير التبكير بموعد استلام السيارة!.
ورغم هذا التراجع أو الانهيار فى أسعار السيارات لا تزال معدلات الإقبال على الشراء متراجعة بشكل كبير!
وللدقة لابد أن نقول إن الزيادات المتتابعة التى كانت قد طرأت على أسعار السيارات، خلال الأربع سنوات الماضية، قبيل التقهقر الأخير، كانت ارتفاعات خيالية غير متصورة، وعلى إثرها وعلى سبيل المثال تجاوز سعر السيارة متوسطة الإمكانيات المليون ونصف المليون جنيه، بنسبة زيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف السعر الذى كان سائدًا.
للدقة أيضًا، فإن الاختلالات السعرية لم تقتصر على أسعار السيارات فحسب، بل امتدت لغالبية أسعار السلع والخدمات، وكان سببها الرئيسى، كما هو معروف، الصراع بين العملات الأجنبية والجنيه المصرى.
الشاهد أن تلك التوترات السعرية فى سوق السيارات كان وراءها شائعات وادعاءات غير مبررة عن السعر الحقيقى لقيمة الجنيه فى مواجهة العملات الأجنبية، ووصل الحال بالمسيطرين على سوق السيارات إلى وضع سعر صرف للجنيه خاص بهم وبعيدًا عن سعر الصرف الرسمى!.
الأزمة الحالية فى سوق السيارات، تكشف عن أهمية البحث عن سبيل آمن وحاسم لا يدع لأى جهة فرصة التلاعب وخاصة فى أمور مهمة كسعر صرف الجنيه فى مواجهة العملات الأجنبية.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







