«صوت وطني في مواجهة التشويه».. شجاعة «عبد القادر» تفضح مخطط الإخوان

الشاب البطل أحمد عبد القادر
الشاب البطل أحمد عبد القادر


◄ إكرام بدر الدين: القبض على الشاب المصري يكشف ازدواجية المعايير لدى الغرب 

 

◄ أحمد يوسف: جماعة الإخوان الإرهابية ترفض استيعاب حقيقة أن الشعب المصري قد لفظها وتواصل محاولات تشويه مصر

 

في ظل ما تتعرض له مصر من حملات ممنهجة في الخارج تستهدف تشويه صورتها والتشكيك في مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، برزت حادثة اعتقال الشاب المصري أحمد عبد القادر «ميدو» في لندن، بعد أن دافع عن سفارة بلاده في وجه مظاهرات معادية.

هذه الواقعة لم تكشف فقط عن ازدواجية المعايير الغربية، وإنما عرت أيضًا حقيقة الدوافع الخفية وراء هذه الاحتجاجات، التي تتجاهل جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتوجه سهامها نحو مصر التي تقدم الدعم السياسي والإنساني للفلسطينيين.

 

◄ ازدواجية المعايير

 

من جانبه، وصف إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، موقف الشاب أحمد عبد القادر، بأنه وطني وبطولي ويستحق الإشادة، ولكن إلقاء القبض عليه يكشف ازدواجية المعايير للغرب والمنطق المعكوس.

وأضاف أنه من المفترض أن تُنظّم المظاهرات أمام سفارات «الطرف المعتدي» وهو إسرائيل، التي ترتكب جرائم حرب ومجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وتقوم بسياسة التجويع والحصار، موضحًا أن إسرائيل تقصف المنشآت والمساكن ودور العبادة، وتخالف بذلك القانون الدولي، لذا يجب أن توجه المظاهرات ضدها وليس ضد مصر التي تقف مع الأشقاء الفلسطينيين على كافة المستويات، سواء الإنسانية أو الدبلوماسية أو السياسية.

 

◄ الدفاع عن الوطن والتحريض الممنهج

 

شدّد الدكتور إكرام بد الدين، على أن دفاع الشاب أحمد عبد القادر عن السفارة المصرية هو موقف بطولي، ويأتي في إطار التصدي للتحريض الممنهج ضد مصر، مشيرًا إلى أن هذه المظاهرات التي تستهدف السفارات المصرية في عدة دول مثل «بريطانيا واليونان وإيطاليا وفرنسا» ليست عفوية، بل هي دليل على وجود من يموّل ويحرّض على الإساءة للدولة والقيادة المصرية.

وأكد أن موقف الشاب يعكس موقف المصريين الشرفاء في الخارج، الذين يدافعون عن وطنهم ويحاولون توضيح الحقائق، ويقفون إلى جانب الموقف المصري الرسمي في دعم القضية الفلسطينية.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذه المظاهرات هي جزء من حملة تستهدف الإساءة للوطن ونشر الشائعات والأكاذيب أمام الرأي العام الدولي.

 

◄ الحق في التظاهر

 

وعلى الجانب الآخر، تناول «بدر الدين» فكرة حق التظاهر، مؤكداً أنه حق سلمي لا يجب أن يقترن بالعنف أو الإساءة. موضحًا أن الواقعة تمثل منطقًا معكوسًا، حيث يتعرض من يدافع عن وطنه للاعتقال، بينما لا يتعرض المعتدي لأي عقوبة.

 

◄ تحليل المظاهرة والدوافع وراءها

 

أوضح الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المظاهرات التي تُنظم ضد السفارات المصرية في الخارج، بدعوى الاحتجاج على الموقف المصري بسبب ما يحدث في غزة، لا علاقة لها إطلاقًا بنصرة القضية الفلسطينية.

 

اقرأ أيضا| رواد التواصل الاجتماعي يطالبون بالإفراج عن أحمد عبد القادر ميدو

 

وأكد أن الهدف الحقيقي لهذه الاحتجاجات هو إحراج مصر من قبل خصومها، وبالأخص جماعة الإخوان الإرهابية، التي لا تزال ترفض استيعاب حقيقة أن الشعب المصري قد لفظها.

 

◄ مظاهرات تفتقر للمنطق

 

وصف «يوسف»، هذه المظاهرات بأنها فاقدة للمنطق، مُبررًا ذلك بأنها تُوجّه ضد دولة تقوم بأفعال تدعم القضية الفلسطينية، مثل:الدفاع عن الحق الفلسطيني وإدانة الأفعال الإسرائيلية.وتقديم المساعدات الإنسانية وعلاج المرضى والجرحى من الفلسطينيين، وتشارك بجهد رئيسي في محاولات التوصل إلى وقف إطلاق النار لحقن دماء الفلسطينيين، كذلك التصدي بكل حزم لمخططات تهجير أهل غزة وإعادة احتلالها.

وأشار إلى أن كل هذه الأفعال تُواجَه بالاحتجاج، بينما لا توجد كلمة احتجاج واحدة ضد إسرائيل، التي ارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين، ورئيس وزرائها مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

وكشف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن هذه المفارقة تُعد مهزلة لا تُصدق، وتُؤكد أن الغرض من هذه المظاهرات هو قضية سياسية داخلية موجهة ضد مصر، وليس أي شيء آخر.

 

◄ رسالة تحية ومناشدة


ووجه الدكتور أحمد يوسف، تحية وتقدير للشاب أحمد عبد القادر، الذي حاول الدفاع عن الموقف المصري، مؤكدًا على أن كل من يحاول أن يوضح حقيقة الموقف المصري يستحق التحية. كما ناشد كل السلطات المعنية بأن تتوخى الحق والعدل في التعامل معه.