فى مدرسة الحياة يتعلم الإنسان فيها كيف تكون معاملة البشر.. وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال فى غاية الأهمية، هل معاملة الإنسان مع غيره تحتاج إلى تعلم.
وهنا يأتى الجواب بأن معاملة البشر تحتاج إلى مهارة وفنون حتى يستطيع الإنسان أن يكتسب هذا، ويتجنب الصدام مع غيره، ويحتاج إلى مهارة فى ضبط النفس حتى لا يفقد أعصابه، لأنه قد يخسر حياته إذا فقدها.
الحقيقه التى جعلتنى أتطرق إلى فنون ومهارة تعامل الإنسان مع غيره هو هذا الواقع المؤلم الذى أصبح مجالاً لسخرية الكثير من البشر إذا وقعت أعينهم على إنسان غاية فى أدبه وحيائه، بينما تختلف نظرتهم لإنسان آخر يحمل فى طيه قاموساً من الإجرام والسفه، فهو لا يتطرق إلى تلك المنطقة الوسطية، وهى الاعتدال فى التعامل.
وهنا أجد من يميل إلى هذا النوع فى التعامل، لأن الناس لا تعرف الاعتدال، فإذا وجدت إنساناً تربى على الأدب والأخلاق، يخشى أن يتلفظ بما يسيء به إلى غيره، أخذوه مطية، وحاولوا أن يحملوه ما لا يطيق، لأنه فى نظرهم إنسان تحكمه قيوده الذى تربى عليها. أما هذا الإنسان الذى يتحسس من يتعامل معه ألا يقع فريسة لقاموسه من المفردات، التى لم تدون فى أى معجم، ويعتبرها هو أسلوب حياة، ويخشاها غيره ويفسرونها بأنه سليط اللسان.. وفى رحلة الحياة تعثرت قدمى بهذه النماذج، ورأيت بعينى أصحاب المدرسة الأولي، وهم يحاولون كتم غيظهم من فرط أدبهم، بينما يحاول من يتعامل معهم أن يضغط بشدة على أعصابهم ليخرجهم من حلمهم، وعندما يستنفد كل حيلة تجده يتحول إلى مجال السخرية من تربية هؤلاء، ويصفهم بالنعاج لفرط أدبهم.. وإذا جلس إلى قرنائه تمنى أن يرى أبناءه كهؤلاء.
أما أصحاب المنطقة الوسطية، فتجدهم يكتسبون مهارة التعامل مع أصحاب المدرستين، فهو فى غاية الأدب إذا تعامل مع من يستحقه، ويتحول بسرعة البرق ليتعامل مع أصحاب القواميس الأخرى الذين يجدون أنفسهم فى منطقة لا يتخطاها غيرهم.. ونسى البعض أن لنا مدرسة لا نحيد عنها، وهى مدرسة الحبيب، وكيف كان مع أهله وأصدقائه، وكيف كان يزداد حلماً مع شدة الغضب.
فإذا وضعت تلك المدرسة التى تربى عليها الرسول نصب عينيك، ما احتجنا إلى علاج، وأصبحنا جميعاً نحسن التعامل ونجيد فنونه، وكيف لا فالرسول أدبه ربه فأحسن وأجمل أدبه وخلقه.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







