في ذكرى رحيلها.. تفاصيل حياة «راهبة المسرح والسينما» أمينة رزق

 الفنانة القديرة أمينة رزق
الفنانة القديرة أمينة رزق


في مثل هذا اليوم، الرابع والعشرين من أغسطس، تحل ذكرى وفاة الفنانة القديرة أمينة رزق، إحدى أعمدة الفن المصري والعربي، والتي رحلت عن عالمنا في عام 2003، تاركة إرثًا فنيًا كبيرًا امتد لقرابة سبعة عقود، جمع بين المسرح والسينما والتلفزيون، وخلّد اسمها في وجدان الجمهور والنقاد على حد سواء.

أمينة رزق.. البداية من طنطا إلى قمة المسرح

وُلدت أمينة رزق في 15 أبريل 1910 بمدينة طنطا، وانتقلت في طفولتها إلى القاهرة مع والدتها وخالتها الفنانة أمينة محمد، والتي كانت سببًا في دخولها عالم الفن.

بدأت أمينة رزق  حياتها الفنية على خشبة المسرح في سن مبكرة جدًا، وانضمت إلى فرقة رمسيس التي أسسها عميد المسرح العربي يوسف وهبي، الذي آمنت به وبفنه، ورافقته في معظم أعماله.

 سيدة المسرح بلا منازع

لقبها الجمهور ووسائل الإعلام بـ"سيدة المسرح أو راهبة المسرح"، نظرًا لتاريخها الطويل مع الخشبة، حيث قدمت أكثر من 130 عرضًا مسرحيًا، وظلت وفية للمسرح حتى آخر أيامها، رغم تقدمها في السن وتدهور حالتها الصحية.

كانت تؤمن بأن "المسرح حياة"، وظلت تؤدي أدوار الأم والخادمة والأرملة والمكافحة ببراعة لافتة.

من أبرز مسرحياتها:

رجل في القفص

السنيورة الجميلة

المحروسة

بنت الهوى

الملك لير


 نجاح سينمائي رغم وفائها للمسرح

رغم أن المسرح كان عشقها الأول، إلا أن أمينة رزق تركت بصمتها أيضًا في السينما، حيث شاركت في أكثر من 200 فيلم، كان أولها زينب عام 1930.

وأبرز أدوارها غالبًا ما تمحورت حول "دور الأم"، الذي أتقنته لدرجة أن الجمهور ظن أنها لا تجيد غيره، رغم تنوع أدوارها.

من أشهر أفلامها

دعاء الكروان

الرسالة

بداية ونهاية

إسلاماه

أين عمري؟

الشموع السوداء

 محطات إنسانية ومواقف لا تُنسى

رفضت الزواج طوال حياتها، وكرست عمرها للفن، وكان يُشاع أنها أحبت يوسف وهبي بصمت، إلا أنها لم تعلن ذلك صراحة، بل اعتبرته أستاذها ومُلهمها.

دعمت المواهب الشابة، وكانت حريصة على نقل خبراتها لزملائها من الجيل الجديد، وتعرف بأنها واحدة من أكثر الفنانات التزامًا واحترامًا للمهنة.

كانت أول فنانة تعيّن عضوًا بمجلس الشورى في مصر عام  عام 1991، واستمرت حتى وفاتها.

كان لها نشاط اجتماعي وخيري كبير، وكانت قريبة من البسطاء وتحمل همومهم.

رحيل هادئ

رحلت أمينة رزق عن عمر ناهز 93 عامًا بعد صراع مع المرض، وشيع جثمانها في جنازة مهيبة تقديرًا لمسيرتها الفنية والإنسانية، وظلت إلى يومنا هذا رمزًا للالتزام الفني والاحترام، وسيدة المسرح التي لم تهزم أبدًا على الخشبة.