قرر الاتحاد اليهودي في نيويورك (UJA)، وهو الأكبر والأغنى في أمريكا الشمالية، التبرع بمليون دولار لدعم غزة عبر منظمة الإغاثة الإنسانية الإسرائيلية "إسرائيل إيد"، فيما وُصفت هذه الخطوة الغير مسبوقة بأنها "زلزال صامت" داخل الأوساط اليهودية.
اقرأ أيضًا| من مصر إلى إندونيسيا.. جبهة إدانة واسعة ضد خطة احتلال غزة
تبرع «غير معتاد».. مليون دولار لغزة
أعلن الاتحاد اليهودي في نيويورك تخصيص مليون دولار لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للنازحين في غزة، تشمل الغذاء والدواء وأنظمة تنقية المياه.
بدت الخطوة استثنائية، لأنها خالفت تقاليد الاتحاد اليهودي الذي اعتاد توجيه أمواله حصرًا لدعم الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع اليهودي، لتصبح هذه المرة أول مبادرة كبيرة تتعدى الحدود التقليدية، وفقًا لما أفاد به موقع «واينت» العبري.
جدل عاصف على السوشيال ميديا
جاءت ردود الأفعال على القرار مُتباينة، فمثلا، أنصار المبادرة اعتبروها تعبيرًا عن قيم إنسانية تتعدى السياسة.. بينما رآها المُنتقدون بوجه آخر، بينما وصفت التعليقات الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي الاتحاد اليهودي بالخيانة، حيث كتب أحد المعلقين: "هل تتخيلون يهودا في الحرب العالمية الثانية يساعدون الألمان؟ هذا عبث!"، آخرون تساءلوا بحدة: "ماذا عن الأسرى؟ أموالنا يجب أن تذهب لهم لا لغزة"، على حد وصفهم.
لم تقتصر الانتقادات، على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وصلت إلى الداعمين القدامى للاتحاد، حيث أعربت إحدى المتبرعات من مدينة مانهاتن الأمريكية، عن صدمتها قائلة: "إن عائلتي تتبرع منذ أجيال، كنت أعتقد أن أموالنا مخصصة لرعاية الأطفال وكبار السن في إسرائيل، لم أتخيل يوما أن تصل لغزة".
الصحافة اليهودية تزيد النار اشتعالاً
بدورها، فتحت الصحف اليهودية، النار على القرار، حيث وصف المدون دانيال مول الخطوة بأنها "عمل مربك أخلاقيا" ــ على حد وصفه ــ واتهم إدارة الاتحاد اليهودي في نيويورك (UJA)، بأنها تمارس "صدقة زائفة للتجميل الأخلاقي، بعيدة تماما عن مصالح اليهود وبقائهم"، فيما عمّقت هذه المقالات الانقسام وكشفت حجم الحساسية داخل المجتمع اليهودي الأمريكي.
وبحسب موقع «واينت» الإسرائيلي، تجاوز الجدل حدود المساعدات الإنسانية ليكشف عن صراع أعمق حول هوية اليهود الأمريكيين خاصة بعد تزايد الانتقادات والاتهامات المُتبادلة.
إعلان المجاعة في غزة
أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي بمشاركة وكالات تابعة للأمم المتحدة، دخول محافظة غزة مرحلة المجاعة رسميًا، وسط توقعات بامتدادها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس مع نهاية سبتمبر المقبل.
وبحسب تقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، فإن أكثر من 500 ألف شخص في غزة يعيشون حاليًا ظروفًا "كارثية" تمثل المرحلة الخامسة من التصنيف، التي تتسم بـ الجوع الشديد والموت والعوز الحاد إضافة إلى مستويات حرجة جدًا من سوء التغذية، وفق ما نقلته وكالة «وفا» الفلسطينية.
اقرأ أيضًا| تقرير| هكذا استخدمت إسرائيل نظام مُراقبة للتجسس على ملايين الفلسطينيين
أرقام صادمة عن حجم الأزمة
يُواجه نحو 1.07 مليون شخص (54% من السكان في قطاع غزة) المرحلة الرابعة من "انعدام الأمن الغذائي الحاد – الطارئ".
بينما صُنّف 396 ألف شخص (20% من السكان) في المرحلة الثالثة من "الأزمة".
وتشير التوقعات إلى أن 641 ألف شخص إضافي قد ينحدرون إلى المرحلة الخامسة من "المجاعة" ما بين منتصف أغسطس ونهاية سبتمبر 2025.
تعرف على خلفية تفاقم الأزمة ومراحلها
التصنيف المتكامل للأمن الغذائي، وهو مبادرة عالمية تشارك فيها الأمم المتحدة وشركاء إقليميون ومنظمات إغاثة، يصنف الأوضاع الغذائية بخمس مراحل، أخطرها المجاعة في المرتبة الخامسة.
وأكدت وكالات أممية أن تفاقم النزاع، وتشديد القيود الإسرائيلية على وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتكرار موجات النزوح، دفعت غزة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يكافح معظم السكان للحصول على الطعام والمياه النظيفة والخدمات الأساسية.
اقرأ أيضًا| فيديو| ماذا بعد زيارة مبعوثي ترامب لمواقع توزيع المساعدات في غزة؟



بوتين: نقدر جهود الرئيس السيسي لحل الأزمة بالشرق الأوسط
جيش الاحتلال يعلن اغتيال 4 مسؤولين أمنيين بارزين في حماس
لبنان وإسرائيل على أعتاب وقف النار.. وعون يتحدث عن «الفرصة الأخيرة»







