علاء زينهم: لسنا أسيادًا على أحد.. ومهمتنا إسعاد الجمهور| حوار

الفنان علاء زينهم
الفنان علاء زينهم


علاء زينهم ممثل قدير، عرفه الجمهور من خلال أدواره المتنوعة في الدراما والسينما والمسرح، حيث يتميز بأسلوبه البسيط وأدائه الطبيعي الذي يجذب المشاهدين، وبدأ مشواره الفني من خلال أدوار ثانوية، قبل أن يثبت حضوره على الساحة الفنية ويصبح أحد الوجوه المألوفة في الأعمال المصرية، حيث أظهر قدرته على تجسيد شخصيات مختلفة بمهارة، من الرجل البسيط، إلى الأب الحنون، وحتى الشخصيات الكوميدية ذات الطابع الشعبي.

أجرت "بوابة أخبار اليوم" حوارًا خاصًا مع الفنان علاء زينهم، كشف خلاله عن كواليس تعاونه مع الفنانة دنيا سمير غانم في أحدث أعمالها، وتحدث عن ذكرياته مع الفنان الراحل عامر منيب، مشيدًا بصوته الجميل وأدائه المميز، ومقارنًا إياه بأصوات جيل المطربين الشباب الحاليين، كما علّق زينهم على الأزمة الأخيرة التي واجهتها الفنانة بدرية طلبة، موضحًا رأيه في الجدل المثار حولها، وتطرق للحديث عن موقفه من فكرة اعتزال الفن، وغيرها من المواضيع المهة التي ناقشها في في الحوار.

كيف كانت الكواليس بينك وبين دنيا سمير غانم في "روكي الغلابة"؟

"أنا أحب الفنان تيسون والفنانة دنيا سمير غانم كثيرًا، ولم أكن أتوقع أن يحقق العمل هذا النجاح الكبير، ودنيا بالنسبة لي بمثابة ابنتي، وقد عملت معها في أكثر من عمل، وهي إنسانة جميلة وطيبة، أما تيسون فهو شخصية خلوقة جدًا، وكنا جميعًا في موقع التصوير كأننا أسرة واحدة تجمعنا المحبة".

اقرأ أيضا| حفلات تامر عاشور وبهاء سلطان «كاملة العدد» بمهرجان صيف بنغازي

هل يزعجك بأن مشوارك خال من دور البطولة المطلقة؟

"لا أشعر بالضيق لعدم تقديمي عمل بطولة مطلقة، ولم أفكر في ذلك من قبل، فأنا أفضل العمل الجماعي لأنه يشبه لعبة كرة القدم، حيث يكون جميع المشاركين شركاء في النجاح، من وجهة نظري، من يحققون النجومية في البطولات المطلقة ليسوا وحدهم النجوم، فأنا حققت نجوميتي من خلال الأعمال الجماعية".

لماذا اعتذرت عن المشاركة في فيلم مجنون أميرة؟

"لأن الدور لم يكن يناسبني إطلاقًا، لا أخلاقيًا ولا إنسانيًا، فالمطلوب أن أقدم شخصية متحرش جنسيًا، وهو ما لا أقبله على نفسي لا في بداياتي ولا بعد مشواري الفني الطويل، لذلك رفضت الدور تمامًا، لأنني لا أستطيع تقديم مثل هذه التصرفات".

اقرأ أيضا| سباق شباك التذاكر يشتعل.. «درويش» في الصدارة و«الشاطر» يطارده

ما أبرز المواقف التي لا تنساها مع عامر منيب خلال تصوير فيلم "سحر العيون؟

"تجربة العمل مع الفنان الراحل عامر منيب في فيلم "سحر العيون" كانت من أجمل التجارب، وهو كان إنسان ومحترم وطيب جدا ومطيع، وكان دائمًا يقول لي: "أنا مسلم نفسي ليك"، ولو في مشهد مش مضبوط يقترح نعيده مرة تانية، وكنا نجلس مع بعض لنذاكر المشاهد قبل تصويرها، وكان يستجيب لأي نصيحة أوجهها له، والعمل جمعني  أيضًا بالفنانة نيللي كريم والفنان محمد لطفي، وهو ما جعل التجربة مميزة ولطيفة للغاية، حيث ساد بين فريق العمل انسجام كبير وروح جميلة انعكست على الشاشة".

ما الررسالة التي توجهها لـ أبناء الراحل عامل منيب؟

"أقول لكم أن تفتخروا  بوالدكم، فقد كان إنسانًا عظيمًا، والأعمار بيد الله سبحانه وتعالى، ووالدكم قدم ما استطاع أن يقدمه خلال الفترة القصيرة التي عاشها، وكان بالفعل فخرًا لكل من تعامل وعمل معه."

برأيك.. هل هناك مطرب شاب يمتلك صوتًا يشبه صوت الراحل عامر منيب؟

"أنا لست متعمقا في مجال الموسيقى، وإذا أردت المقارنة فسأقارن بالمطربين القدامى مثل محمد عبد الوهاب، ومحمد رشدي، أما ما بعد ذلك، مثل تامر حسني وعمرو دياب، فلم أعد أجد نفس متعة الاستماع، رغم أن لعمرو دياب جمهورًا كبيرًا يحبه ويقدره، وأنا لا أكره أعماله ولكنني لست ملمًا بها بشكل كبير".

ما رأيك في العبارات التي قالتها بدرية طلبة وتعرضت بسببها لانتقادات واسعة؟

"نحن في خدمة المواطن المصري وخدمة الفن العربي بشكل عام، وبقدر ما نجتهد نسعى لإرضاء الجمهور بكل الطرق الممكنة، ونحن خدمة الشعب المصري، نعمل ونتعب من أجل إسعاد الجمهور بالفن الذي يحبه، ولسنا أسياد أحد، فوظيفتنا الأساسية هي إسعاد الآخرين".

اقرأ أيضا| الأطباء في حيرة.. خالد منتصر يكشف تفاصيل جديدة عن الحالة الصحية لـ «أنغام»

كيف ترد على من يقول إن الفنانين لا يقفون بجانب بعضهم في الأوقات الصعبة؟

"الأمر لا يقتصر على الفنانين فقط، فحتى أقرب الأقربين قد ينشغلون عن بعضهم بسبب مشاغل الحياة وضغوطها، لدرجة قد لا يجد الشخص وقتًا لزيارة أهله أو إخوته، أحيانًا الظروف تحكم علينا وتبعدنا عن بعض لفترات معينة، لكن في النهاية نحن جميعًا نحب بعضنا ونكن لبعض الاحترام والمودة، المشكلة أننا تحت الأضواء، وأي موقف أو تصرف يتم تداوله ومعرفته بسرعة وما يظهر على السوشيال ميديا ليست الحقيقية الكاملة بل يوجد تواصل لدينا مع بعض في كل وقت".

هل تفكر في اعتزال الفن يومًا ما؟

"الفنان يعتزل عندما يرحل عن الحياة، لكنه ما دام على قيدها سيظل يقدم فنه ويعطي، حتى لو تقدم به العمر، فلكل مرحلة عمرية أدوارها ومجالها الذي يمكن للفنان أن يبدع فيه، وعن نفسي، لا أفكر مطلقا في الاعتزال".

هل أسلوب الكوميديا في الأعمال الفنية الآن يختلف عن الماضي؟ 

"بالطبع الكوميديا شهدت تغيرًا كبيرًا عن الماضي، وأن لكل فترة زمنية أسلوبها ومرحلتها الخاصة، فالكوميديا التي كانت تضحك الجمهور قديمًا قد لا تؤثر بنفس القدر اليوم، وكذلك الكوميديا الحالية قد لا تجد نفس القبول بعد 15 عامًا، نظرًا للتطور المستمر في أساليب الإضحاك وطرق تناول المواقف الكوميدية، بما يتماشى مع تغير الأجيال واهتماماتهم".

ما العمل الذي تعتبره نقطة تحول أو نقلة نوعية في مسيرتك الفنية؟

"يعتبر مشاركتي  في مسلسل "أوبرا عايدة" مع الفنان الكبير يحيى الفخراني، وفيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن"، من المحطات المهمة في مشواري الفني، وفيلم "الماء والخضرة والوجه الحسن" كان بمثابة نقلة نوعية لي، حيث حصلت من خلاله على جائزة، وهي الجائزة الوحيدة التي أخذتها في مسيرتي حتى الآن".

ما المعايير التي تختار بها أعمالك الفنية؟

"العمل هو من يختارني، وليس أنا من أختاره، فعندما أشارك في أي عمل أبذل فيه كل جهدي وإبداعي، حتى الآن لم أصل إلى المرحلة التي أختار فيها عملًا محددًا وأرفض آخر، فأنا أتعامل مع كل فرصة تُعرض عليّ بجدية واجتهاد".

هل هناك أعمال تنتظرها الفترة المقبلة؟

"أشارك حاليًا في عملين فنيين، أحدهما مسلسل والآخر مسرحية، لكن لا أستطيع الكشف عن أي تفاصيل في حاليا وسوف أعلن عنهما في الوقت المناسب".