بسم الله

الإندومى وأشكاله «2»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


فى الطريق الى الدمرداش كان ابنى يصرخ: الحقنى يا أبى هموت متى نصل إلى المستشفي؟ يا أمى أنا هموت. للأسف نحن عاجزون عن فعل شىء. فى مستشفى الدمرداش وضعوه على التروللي، وفجأة سكت صوته وشهق شهقة وسكن جسده أخذوه لتنشيط قلبه لكن دون جدوى .

سألونى فى مركز السموم هل اخذ مخدرات؟ قلت حاشا لله ابنى ليس له شأن بهذه القاذورات. عملوا له تحاليل مختلفة. الدكتورة أخبرتنى أن التحاليل لم تظهر شيئا ولا سبب ما يعانيه. ثم أبلغونى السادسة صباح السبت الماضى أنه قد مات، قلت الحمد لله وإنا لله وانا اليه راجعون .

قسم شرطة عندنا أرسل المباحث للتحرى ودخلو معى بيتى وشاهدوا الترجيع الذى رجعه ابنى وأكياس السناكس والإندومى وصورها والترجيع كان رجعه على مصلية كانت مفروشة مكان جلوسه، أخته لمتها وضعتها فى الحمام بما فيها من ترجيع ولما القسم خلصت الإجراءات وكانوا معى فى منتهى الاحترام ضباط وأمناء والله حتى المأمور العميد كريم كان معى فى منتهى الاحترام أعطونى الأوراق وذهبت إلى النيابة التى لم تطمئن.

السيد وكيل النيابة المحترم اسمه أحمد قالى سجادة الصلاة موجودة إلى الآن عليها الترجيع قولت نعم قال لى والأكياس الإندومى وسناكس قلت نعم قال اذهب هاتهم لى فورا وفعلا أرسلت من أتى بهم وحرزهم وأرسلهم إلى الجهات المختصة للتحاليل وأصر حضرته أن يشرح الجثة وقال ده لمصلحتكم ولنعرف المتسبب.

وتم نقله فعلا لمشرحة زينهم. فى المساء تلقيت اتصالا من المأمور قال لى أنا جاى ليك البيت أنا وقوة من المباحث أستأذنك انتظرنى قلت تمام وجاء الرجل المحترم ومعه قوة المباحث المعاون ورجاله حفظهم الله جميعا وقالوا لى أين المحلات اللى بيشترى منها ابنك الإندومى والمقرمشات قلت له وما ذنب هؤلاء الباعة قالى بالحرف السيد وزير الداخلية متابع موضوع ابنك. فى اليوم التالى ذهبت إلى المشرحة واستلمت جثمان ابنى وغسلته وكفنته ودفنته.

هذه ليست حكاية للتسلية بل واقعة للاتعاظ!

دعاء: اللهم اجبر خواطرنا