إسرائيل تبدأ خطة «احتلال غزة»

قائد بالجيش: حكومة نتنياهو تدفعنا لحافة الهاوية

فلسطينيون يودعون ذويهم ضحايا العدوان
فلسطينيون يودعون ذويهم ضحايا العدوان


غزة- عواصم:

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلى من قصفه جواً وبراً على قطاع غزة وخاصة على مدينة غزة، وذلك قبل ساعات من تصديق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خطة احتلال غزة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسئول عسكرى إسرائيلى قوله إن الجيش وصل إلى أطراف مدينة غزة، وأن الهجوم «سيمتد إلى مناطق لم يسبق مهاجمتها أو السيطرة عليها» خلال الحرب الجارية.

اقرأ أيضًا| الاحتلال الإسرائيلي يستدعي قوات الاحتياط.. ونتنياهو يراوغ في الرد على حماس

وزعم المسئول أن هذه العملية «تهدف لمنع حماس من إعادة تنظيم صفوفها والتخطيط لهجمات فى المستقبل».

ووصف المسئول العملية بأنها «تدريجية ودقيقة ومستهدفة»، زاعماً أن الخيام يجرى نقلها إلى جنوب غزة لاستيعاب النازحين من منازلهم بمجرد بدء العملية.

من جانبه، حذر قائد بجيش الاحتلال يتسحاق بريك  من أن عملية «عربات جدعون 2» قد تؤدى إلى مقتل المخطوفين الإسرائيليين دون هزيمة حماس. وأكد على أن احتلال مدينة غزة سيؤدى لمقتل وإصابة كثير من الجنود من أجل البقاء السياسى للحكومة.

وأوضح أن مقاتلى حماس لديهم أنفاق بمئات الأمتار فى غزة، ويمكنهم التحرك فيها بحرية. وشدد على أن إسرائيل قد تصل إلى حافة الهاوية بسبب الحكومة غير المنطقية والمنفصلة عن الواقع.

فى الوقت نفسه، أعلنت وزارة الصحة فى غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت 70 شهيداً و356 مصاباً خلال 24 ساعة، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى إلى 60 ألفاً و192 شهيداً منذ أكتوبر 2023. كما سجلت الوزارة حالتى وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية فى قطاع غزة، ليرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 271 شهيداً من بينهم 112 طفلاً.

اقرأ أيضًا| الأونروا: العالم يفقد إنسانيته في «مسلخ» القطاع

وقال مدير الصحة بغزة إن ما يحدث فى غزة يتجاوز الإبادة، مشيراً إلى أن 2870  شاحنة دخلت غزة خلال 25 يوماً والاحتياجات لهذه الفترة 15 ألف شاحنة. وأكد مدير الصحة على أن ما نحصيه من وفيات بغزة هو ما يصل المستشفيات وهناك حالات كثيرة لا تسجل.

ودق مستشفى الكويت التخصصى ناقوس الخطر أمام النقص الحاد جداً فى الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة إغلاق المعابر. وأوضح المستشفى أنه يعانى من عجز يتجاوز 90% فى مخزون الأدوية، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى بشكل مباشر. وانتقدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عمليات الإنزال الجوى، قائلة إنها محفوفة بالمخاطر ولا جدوى منها. وأكدت الوكالة على أن طفل من كل ثلاثة أطفال فى مدينة غزة يعانى من سوء التغذية.

جاء ذلك تزامناً مع إطلاق تحالف الاتحادات والنقابات الفلسطينية، نداء لدول العالم لوقف الحرب «المجنونة» على القطاع. وعقد التحالف مؤتمراً صحفياً فى مدينة غزة، ندد فيه المشاركون بالعدوان الإسرائيلى غير المسبوق. وأكد المشاركون فى كلماتهم أن الشعب الفلسطينى يمر بأخطر مرحلة فى تاريخه، داعين إلى تنظيم مظاهرات رفضاً للحرب والتهجير.

فى غضون ذلك، كشف تحقيق لجيش الاحتلال الإسرائيلى أمس تفاصيل الهجوم الذى نفذته كتائب القسام أمس الأول على قواته فى خان يونس. وقال جيش الاحتلال إن العملية شارك فيها 15 مسلحاً فلسطينياً، واستهدفت مقراً عسكرياً يستخدم لشن الهجمات على مناطق غرب خان يونس. ووفقًا للتحقيق، فقد خرج المسلحون من نفق يبعد نحو 40 متراً فقط عن الموقع العسكرى، وقسموا أنفسهم إلى 3 مجموعات، كل منها مكلفة بمهمة محددة، قبل بدء العملية.

وأوضح التحقيق أن الهجوم بدأ باستهداف الكاميرات وأبراج المراقبة، مما أدى إلى تعطيل أنظمة الرصد والمراقبة فى الموقع، وسهّل تقدم المهاجمين.

من جانبه، نقلت صحيفة معاريف عن مصدر أمنى إسرائيلى قوله إن ما حدث بخان يونس كابوس للمؤسسة الأمنية.

وأكد المصدر على أن هذه لم تكن المحاولة الأولى وربما لن تكون الأخيرة.  فى المقابل، قالت كتائب القسام أنها تمكنت من دك تجمع لجنود وآليات العدو فى منطقة معن جنوب مدينة خان يونس بقذائف الهاون.

وفى سياق منفصل، أدان المتحدث باسم السكرتير العام للأمم المتحدة التصديق على بناء 3400 وحدة سكنية فى منطقة «إى 1» بالضفة الغربية.

وجدد السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش دعوته إسرائيل للتوقف الفورى عن الأنشطة الاستيطانية، والتى تعتبر انتهاكًا للقانون الدولى وتتناقض مع قرارات الأمم المتحدة. وحذَّر من المضى قدمًا فى مشروع «إى 1» الاستيطانى، لأنه يمثل «تهديدًا وجوديًا» لحل الدولتين.