بخطوات صغيرة وحلم كبير، تمكن طفل بريطاني لم يتجاوز العاشرة من العمر من تحقيق إنجاز لافت، بعد أن تصدر كتابه الأول قوائم المبيعات على موقع «أمازون» في فئات متخصصة بالزواحف والبرمائيات، لم يكن النجاح مجرد صدفة، بل حصيلة شغف حقيقي بالحيوانات، وإصرار على تحويل موهبة الطفولة إلى تجربة إبداعية مكتملة.
اقرا ايضأ|بريطانيا تخطط لإجلاء 300 طفل مصاب من غزة لتلقي العلاج بها
أصبح الصبي البريطاني زاك، البالغ من العمر عشر سنوات فقط، حديث الأوساط الثقافية والإعلامية، بعد أن تمكن من دخول قائمة المؤلفين الأكثر مبيعا على منصة «أمازون»، عقب نشره كتابه الأول المخصص للأطفال بعنوان: «أبجدية الزواحف: حقائق عن الزواحف وأشعار مرحة»، الكتاب، الذي صدر في 8 أغسطس الجاري، لم يحقق نجاحا عاديا، بل احتل المرتبة الأولى ضمن ثلاث فئات: كتب الزواحف، وكتب الزواحف والبرمائيات، وكتب البرمائيات، ليصبح بذلك واحدا من أبرز إصدارات الصيف في بريطانيا.
زاك لم يكتف بتأليف الكتاب فقط، بل قام أيضا برسم جميع الرسومات المرفقة به، في تجربة كاملة تكشف عن موهبة مبكرة تتجاوز عمره، وعن شعوره بعد هذا النجاح، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عنه قوله: «هذا مذهل وشعور رائع، أشعر بفخر كبير ولا أجد الكلمات الكافية لأصف سعادتي».
والدة زاك، لوسي، لعبت دورا محوريا في دعم مسيرة ابنها، إذ أكدت أن موهبته في الرسم ظهرت مبكرا منذ أن كان في الرابعة من عمره، وبحكم عمل والده في إدارة متجر للحيوانات الأليفة، نشأ الطفل في بيئة مليئة بالكائنات المختلفة، ما غذى فضوله وحبه للحيوانات، خاصة الزواحف، وتوضح لوسي أن «زاك أجاد الرسم سريعا، وكان يدهشها دوما بإبداعاته الفنية»، مشيرة إلى أن فكرة الكتاب لم تأت من فراغ، بل كانت حلما يراوده منذ سنوات، خصوصا بعد أن نشرت هي نفسها كتابا العام الماضي.
زاك تحدث عن الدافع وراء كتابه، قائلا: «كنت دائما أرغب في تأليف كتاب، وعندما حصلت على حيوان أبو بريص كهدية في ديسمبر الماضي، بدأت أجمع معلومات عن العظاءات والثعابين والسلاحف»، ويضيف: «أحب الزواحف وأعتقد أن الكثير من الناس لا يحبونها لأنهم تعلموا الخوف من الثعابين، لكن الحقيقة أن الزواحف حيوانات جميلة وتستحق التقدير».
عملية إعداد الكتاب لم تكن سهلة، كما تروي لوسي، فقد كان مشروعا استغرق وقتا طويلا، وكان زاك في البداية يقدم أفكارا غير مكتملة أو غير صالحة للنشر، لكنه لم يستسلم، بل أظهر عزيمة لافتة، وهو ما جعل والدته تعبر عن فخرها به قائلة: «من المذهل أن نرى حجم الجهد الذي بذله في هذا العمل، والنجاح الذي حققه مستحق تماما».
النجاح لم يوقف طموح زاك عند كتابه الأول، بل زاد من شغفه للإبداع أكثر، فقد كشف أنه يمتلك «أفكارا جديدة»، ويريد أن يحافظ على موضوع الحيوانات في كتاباته القادمة، مشيرا إلى أن مشروعه التالي سيكون مخصصا للعظاءات.
القصة السريعة لزاك تمثل مصدر إلهام للأطفال والكبار على حد سواء، فهي تجسد كيف يمكن للموهبة أن تتفتح مبكرا عندما تجد بيئة مشجعة، وكيف يمكن للإصرار والخيال أن يحولا حلما صغيرا إلى إنجاز عالمي، نجاحه أيضا يسلط الضوء على أهمية تشجيع الأطفال على التعبير عن اهتماماتهم، وعدم التقليل من شأن أفكارهم الإبداعية مهما بدت بسيطة.
ومع انتشار خبر كتابه الأول وتصدره قوائم المبيعات، بات زاك نموذجا للأطفال الطامحين لدخول عالم الكتابة والرسم، ورسالة واضحة بأن الإبداع لا يعرف عمرا محددا،
قصة زاك لم تكن مجرد صدور كتاب، بل حكاية شغف وإصرار تحولت إلى نجاح عالمي، يثبت أن الحلم يمكن أن يبدأ بخطوط طفولية على ورقة، لكنه قد يصل إلى آلاف القراء حول العالم، وبينما يستعد الصبي لمغامرته القادمة مع كتاب جديد عن العظاءات، يبدو أن عالم أدب الأطفال على موعد مع اسم صغير، لكنه كبير في طموحه.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







