يوم وراء يوم يتضح للقاصى والدانى أن الهدف كان ومازال هو مصر، ليس اليوم ولا أمس ولا أول أمس بل من سنوات طويلة تواجه الدولة المصرية تلك الحروب بكل أشكالها وتنوعها ولم لا وهى الناجية الوحيدة من رياح الربيع العربى المزعوم.. وهى الدولة الوحيدة أيضاً التى استطاعت أن تحدث تغييرًا فى إعادة التقسيم بنصر مبين تجلى فى عظمة أكتوبر 1973 فكان اختيار يوم السابع من أكتوبر 2023 فى الذكرى الخمسين لهذا النصر محاولة مستميتة للتشويه والتقليل من حجم هذا النصر الأسطورى وإبعاد الأنظار عنه والذى يتلخص فى عظمة مقاتل ودهاء قائد أمام أسلحة متطورة باتت فى حينها أنها الأحدث ولكن انهارت الأسطورة الكاذبة وكل تباعتها بعظمة مقاتل مصرى أزال الساتر الترابى بفكرة بسيطة لعبقرية الشخصية المصرية.
لم تنته حرب أكتوبر فى 1973 فى حينها بهذا النصر بل أدرك العدو أننا قادرون على تحقيق المستحيل وقتما نريد فظلت محاولات يائسة طوال السنوات اللاحقة لتفتيت المجتمع المصرى بطائفية وتقسيم (مسلم ومسيحى) تارة أو تشويه للحقائق تارة وحرب اقتصادية تارة أخرى حتى كانت أحداث2011 وما تلاها وبالتوازى بناء سد النهضة ودعمه فلا اكتفاء بمحاولات هدم الداخل وإشعال الصراعات على الحدود فكان يجب أن يتم تفتيت أى محاولات لتماسك الدولة حتى تنهار وتقسم مصر حسب مخططاتهم المدروسة بعناية وترتيب.
العجيب فى الأمر أن تلك الأرض لا تقبل ولا تستجيب ولا تتفاعل مع تلك الأحداث بل تنتفض بإرادة أبنائها (جيش وشرطة وشعب) فتكون النتائج عكس ما كانوا يخططون وتفشل بل ويزداد المصريون تماسكًا وصلابة أنه قدر نفتخر به أن نواجه تلك التحديات ونعيد بناء وتطوير وطننا الغالى.
لم تنته الحروب ولن تنتهى التحديات ولكن يبقى السلاح الأقوى هو وعى المصريين وتكاتفهم ولن يصنع هذا الوعى إلا إعلام مستنير يشرح ويستفيض ويربط ويحلل ويدعم بقوة أمام تلك الرياح العاتية من الشرق والغرب والجنوب.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







