كشف الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد كواليس كتابة روايته الشهيرة "لا أحد ينام في الإسكندرية"، مؤكدًا أن الصدق الفني في العمل الأدبي لا يأتي إلا من المعايشة الحقيقية ودراسة الموضوع بعمق.
وقال عبد المجيد، خلال استضافته مع الإعلامية آية عبدالرحمن، ببرنامج "ستوديو إكسترا"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، "لكي أكتب هذه الرواية قضيت ست سنوات في البحث، من عام 1990 إلى 1996، كنت أذهب يوميًا تقريبًا إلى دار الكتب، لأنه لم يكن هناك إنترنت في ذلك الوقت، كنت أراجع الصحف القديمة وأجمع منها كل ما يهمني من أخبار وأحداث تتعلق بفترة الحرب العالمية الثانية، حيث تنتهي الرواية بمعركة العلمين في أواخر عام 1942."
وأضاف أنه لم يكتفِ بالبحث في الكتب والمصادر، بل قرر أن يعيش الأجواء بنفسه، قائلاً: "كنت أسافر كل يوم جمعة إلى منطقة مختلفة في الصحراء الغربية، بدأت من العامرية، مرورًا بـكينج مريوط، وبرج العرب، والعلمين، حتى وصلت إلى السلوم، لم أكن أتحدث إلى أحد، حتى إن التقيت بأشخاص، كنت أُفضّل الصمت لأعيش الجو وحدي."
وأشار إلى أن هدفه من هذه الرحلات كان الإحساس الحقيقي بالبيئة التي جرت فيها الأحداث، مضيفًا: "كنت أمشي في الحر الشديد صيفًا مرتديًا فانلة فقط، وأحيانًا أخلع الحذاء لأمشي حافيًا على الرمل، حتى أشعر بما شعر به الجنود والأسرى، هذه التفاصيل والمعايشة تنعكس في الرواية، وتمنحها الصدق الإنساني الذي يصل للقارئ."
كما أوضح أنه قرأ مذكرات عدد من القادة العسكريين في تلك الفترة، مثل ونستون تشرشل، بهدف الإحاطة بجوانب متعددة من الرواية، وختم حديثه قائلاً: "لم أرد أن أفرض وجهة نظر سياسية أو أيديولوجية، بل سعيت لأن أمسك بروح العصر، وأترك القارئ يستخلص وجهة نظره الخاصة من خلال قراءة الرواية."
اقرا ايضا | صورة الوطن حاضرة في أشعاره.. الروائية عزة بدر: محمود درويش عبر عن فلسطين

وزير الأمن الإسرائيلي يطلب تصويت مجلس الوزراء الأمني على الاتفاق مع لبنان
وزير الدفاع الإسرائيلي: سكان جنوب لبنان لن يعودوا في المرحلة الراهنة
جيش الاحتلال: نواصل استهداف مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان







