نبض الصحة: إنذار مبكر من وباء عالمى

«شيكونغونيا».. يهدد نصف الكرة الأرضية

 وباء شيكونغونيا عالمياً،
وباء شيكونغونيا عالمياً،


أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً شديد اللهجة بشأن خطر وشيك يتمثل فى تفشى وباء شيكونغونيا عالمياً، مؤكدة أن المؤشرات الحالية تُشبه إلى حد كبير بدايات تفشٍ واسع حدث قبل عقدين من الزمن، حين اجتاح الفيروس مناطق شاسعة وسبب إصابات بمئات الآلاف.. و«شيكونغونيا» هو فيروس ينقله البعوض، ويسبب حمى وآلاماً حادة فى المفاصل قد تكون منهكة، وقد تؤدى إلى الوفاة فى بعض الحالات النادرة، ورغم أنه لا يُعرف على نطاق واسع، إلا أنه تم تسجيله فى 119 دولة حول العالم، مما يضع 5.6 مليار شخص فى دائرة الخطر.
الدكتورة ديانا روخاس ألفاريز، خبيرة منظمة الصحة العالمية، أوضحت أن الفيروس أعاد الظهور مجددا فى عام 2025 فى عدة جزر بالمحيط الهندي، منها ريونيون ومايوت وموريشيوس، وتشير التقديرات إلى إصابة ثلث سكان جزيرة ريونيون بالفعل.
الأعراض تشبه فيروسات أخرى
ويصعب تشخيص شيكونغونيا فى البداية، إذ تتشابه أعراضه مع أمراض أخرى مثل حمى الضنك وفيروس زيكا، وتشمل الأعراض حمى مفاجئة، ألماً شديداً فى المفاصل، طفحاً جلدياً، إرهاقاً عاماً..وتشير تقارير المنظمة إلى أن الفيروس بدأ فى التمدد إلى مدغشقر، الصومال، وكينيا، كما سُجّلت حالات انتقال محلى فى فرنسا، ورُصدت حالات مشتبه بها فى إيطاليا، أما جنوب آسيا، فقد دخل مرحلة الانتقال الوبائي.
ناقل الفيروس.. بعوضة النمر
ينتقل الفيروس من خلال لدغات إناث بعوض «النمر الآسيوي» وهو نوع بدأ ينتشر شمالا بفعل تغير المناخ، ويتميز بأنه يلدغ فى الصباح الباكر والمساء.
وتؤكد المنظمة أن معدل الوفيات منخفض (أقل من 1%)، لكنه يصبح خطرا جسيما حين يصيب ملايين البشر، فقد يعنى ذلك آلاف الوفيات.
وقالت روخاس: «نُطلق هذا الإنذار مبكرا حتى تتمكن الدول من الاستعداد، وتكثيف قدراتها لرصد الفيروس مبكرا، واحتواء انتشاره قبل أن يتحول إلى وباء عالمى واسع النطاق كما حدث فى 2005».