جهود دبلوماسية.. مصر تستعيد كنوزها من قلب أوروبا

صور من القطع الاثرية المسترده
صور من القطع الاثرية المسترده


في مشهد يعكس إصرار مصر على حماية هويتها الحضارية ومكانتها التاريخية، نجحت الدولة في استعادة 13 قطعة أثرية ثمينة من بريطانيا وألمانيا، كانت قد خرجت بطرق غير مشروعة.

من قلب برلين.. «المتحف المصري الكبير» يضيء أوروبا بنموذج مصغر ورسالة حضارية

 وجاءت هذه الخطوة نتيجة تعاون دولي وجهود دبلوماسية مكثفة، لتعود هذه الكنوز إلى أرضها الأم، حيث تحتضنها قاعات المتحف المصري بالتحرير بين نفائس الحضارة الخالدة.

في إطار سعيها الدؤوب لصون تراثها العريق، تسلمت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، مجموعة مكونة من 13 قطعة أثرية عادت إلى الوطن من المملكة المتحدة وألمانيا. وقد تم ذلك عبر تنسيق مشترك مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبالتعاون مع الجهات المعنية في كلا البلدين.

صرّح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن استرداد هذه القطع يمثل انتصارًا جديدًا في معركة حماية التراث المصري، مشيرًا إلى أن هذه العملية جاءت ثمرة تنسيق وتعاون مثمر بين مؤسسات الدولة المصرية والسلطات الأجنبية. وأعرب عن تقديره للموقف الإيجابي الذي أبدته السلطات البريطانية والألمانية، ما يؤكد قوة الشراكات الدولية في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن عملية استرداد القطع من بريطانيا جاءت بعد ضبطها من قبل شرطة العاصمة لندن، عقب إثبات تهريبها عبر شبكة دولية متخصصة في تجارة الآثار. أما القطع المستعادة من ألمانيا، فقد أعادتها سلطات مدينة هامبورج طواعية، بعد التأكد من خروجها من مصر بطرق مخالفة للقانون، وهو ما تم إبلاغ السفارة المصرية في برلين به رسميًا.

وتشمل القطع العائدة من بريطانيا لوحة جنائزية من الحجر الجيري تعود إلى الدولة الحديثة، تُظهر "باسر" المشرف على البنائين في وضع تعبدي أمام الآلهة أوزير وإيزيس وأبناء حورس الأربعة، وتميمة على هيئة قرد البابون، وإناء فيانسي أخضر، وقارورة جنائزية زرقاء من الأسرة الثامنة عشرة، وجزءًا من تاج برونزي يضم ريشة وثعبان وكبش يعود للفترة ما بين الأسرتين 22 و26، إلى جانب قناع جنائزي من الخرز وتمائم جنائزية متنوعة.

أما القطع المستردة من ألمانيا فتضم جمجمة ويدًا من مومياء مجهولة الهوية، وتميمة لرمز "العنخ" الذي يمثل الحياة الأبدية في الحضارة المصرية القديمة.

وقد أودعت جميع هذه القطع في المتحف المصري بالتحرير، حيث ستخضع لعمليات الترميم والصيانة قبل عرضها في معرض خاص يضم أحدث القطع المستعادة من الخارج، لتكون شاهدًا جديدًا على أن الحضارة المصرية، مهما ابتعدت بعض آثارها، فإنها تعود دائمًا إلى موطنها الأصلي.