في الفترة الأخيرة أظهرت دراسة طبية حديثة أن دواء “البريغابالين”، الذي يوصف على نطاق واسع لتخفيف الآلام المزمنة والسيطرة على بعض الاضطرابات العصبية، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب، خصوصا لدى كبار السن ومرضى القلب.
اقرا أيضأ|ما علاج الوسواس القهري؟.. أمين الفتوى يجيب
يستخدم "البريغابالين" كدواء مضاد للنوبات، ويدرج ضمن العلاجات الموصوفة لمرضى الألم العصبي المزمن، والقلق، والصرع، ويعمل عبر تعطيل إشارات الألم بين الدماغ والحبل الشوكي،ووفقا لبحث أجراه مركز كولومبيا الطبي الجامعي في نيويورك، فإن تناول هذا الدواء قد يرفع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة تصل إلى 48%، وتزداد النسبة إلى 85% لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب.
الدراسة، التي نشرت تفاصيلها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اعتمدت على تحليل بيانات أكثر من 246 ألف مريض تتراوح أعمارهم بين 65 و89 عاما، على مدى أربع سنوات، هؤلاء المرضى كانوا يعانون من آلام مزمنة غير مرتبطة بالسرطان، ولم يكن لديهم تاريخ سابق مع فشل القلب عند بدء الدراسة.
وخلال فترة المتابعة، دخل 1470 مريضا المستشفى بسبب فشل القلب، وأظهرت النتائج أنه مقابل كل 1000 شخص يتناولون "البريغابالين"، تحدث نحو ست حالات إضافية سنويا مقارنة بمن لا يستخدمون الدواء، ما يجعل احتمالية الإصابة بفشل القلب أعلى بمقدار 1.5 مرة.
وفشل القلب هو حالة مزمنة يفقد فيها القلب قدرته على ضخ الدم بكفاءة، وغالبا ما تظهر لدى من تعرضوا لنوبات قلبية سابقة، هذه الحالة أكثر شيوعا بين كبار السن، ولا يوجد لها علاج نهائي، إذ تزداد سوءا مع الوقت مسببة أعراضا مثل ضيق التنفس، والإرهاق، وتورم الأطراف، وتسارع ضربات القلب.
وحذر الباحثون من ضرورة توخي الحذر عند وصف "البريغابالين" للمرضى المسنين، خاصة المصابين بأمراض القلب، مشيرين إلى أن استخدامه في هذه الفئة العمرية آخذ في الارتفاع بهدف تخفيف الألم المزمن،تسلط هذه الدراسة الضوء على الحاجة إلى تقييم شامل للمخاطر قبل وصف الأدوية المسكنة لكبار السن، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين فوائد السيطرة على الألم واحتمالات التأثير السلبي على صحة القلب.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
