يحتفل المصريون منذ 7 أغسطس ولمدة 15 يومًا بصوم السيدة العذراء مريم، لا باعتباره التزامًا دينيًا فقط، بل كمناسبة شعبية روحية، تزداد أهميتها بمرور رحلة العائلة المقدسة فى أرض مصر، من العريش شمالًا وحتى أسيوط جنوبًا، وما تبقى من أديرة وكنائس أقيمت على مسار هذه الرحلة المباركة، حيث أقامت العائلة المقدسة، وأكلت وشربت من أرض مصر الطيبة.
يرتبط هذا الصيام لدى الكثيرين بذكريات الطفولة، ويحرص المصريون، كعادتهم فى الاحتفال بالمناسبات الدينية، على زيارة الأديرة والكنائس التى تحمل اسم السيدة العذراء فى ربوع مصر كلها، سواء كانت كنيسة مسطرد، أو المعادى، أو الزيتون، أو دير العذراء بجبل درنكة.
وفى دير العذراء بدرنكة، يحضر مئات الآلاف سنويًا خلال فترة الصوم، وتُعد هذه الزيارة ملتقى روحانيًا فريدًا، يضم مسلمين ومسيحيين يقفون جنبًا إلى جنب، يتضرعون للسيدة العذراء لتحقيق مطالبهم. ويصوم كثير من المسلمين هذا الصيام محبة وتقديرًا لمكانة السيدة العذراء فى قلوبهم، وفى قلب كل مصرى أصيل.
إن الاحتفال بصوم العذراء، وما يصاحبه من زيارات وموسم للتلاقى بين المصريين جميعًا، وما شرفته به من ظهور وتجلٍّ فى كنيستها بالزيتون عام 1968، يؤكد مكانتها الرفيعة لدى المصريين، ويجعل منها رمزًا لوحدة هذا الشعب العظيم، مسلميه ومسيحييه.
وفى هذه الأيام المباركة، ندعو جميعًا لحفظ وطننا الحبيب مصر، فى ظل التحديات الإقليمية والدولية، ومحاولات أهل الشر النيل من استقراره والتشكيك فى إنجازاته. ولعل وحدة المصريين وفرحتهم التلقائية بهذه المناسبة الروحية التى تمتد جذورها منذ آلاف السنين، تُعد أبلغ رد على كل مَن يحاول استهداف هذا الشعب الأبى.
وبالمناسبة، فإن فى مصر وحدها أكثر من نصف الكنائس تحمل اسم السيدة العذراء مريم، حبيبة المصريين جميعًا، التى تحظى بتقدير خاص فى الدين، والثقافة، والضمير الجمعى لهذا الشعب العريق.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







