أكد الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استخدم الرسوم الجمركية كأداة في السياسة الخارجية، وليست فقط كوسيلة اقتصادية لحماية المنتج المحلي. ولفت إلى أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم كان إعادة التوازن للميزان التجاري المختل للولايات المتحدة، لكن سرعان ما تحولت إلى وسيلة ضغط على شركاء تجاريين كبار مثل الصين، كندا، والمكسيك.
اقرأ ايضا ملك الأردن يؤكد رفضه القاطع قرار احتلال غزة ويعتبره تقويضا لحل الدولتين
تبادل تجاري ضخم وتأثير محدود للرسوم
وأوضح شعيب، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التبادل التجاري بين واشنطن وهذه الدول الثلاث يشكّل نحو 46% من حجم التجارة الأمريكية، بينما يعاني الميزان التجاري الأمريكي من عجز هيكلي يُقدّر بـ1.2 تريليون دولار. وأضاف أن الرسوم الجمركية لم تنجح في سد هذا العجز، بل أدى تطبيقها إلى تحميل المواطن الأمريكي أعباءً إضافية، في حين استفاد منها رجال الأعمال عبر خفض الضرائب.
ضعف الدوافع الاقتصادية
وأشار الخبير إلى أن هذه السياسات أجبرت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تثبيت أسعار الفائدة أربع مرات متتالية في عام 2024، رغم غياب دوافع اقتصادية قوية لذلك، ما تسبب في إحباط آمال المواطنين في خفض أسعار السلع، وعلى رأسها المواد الغذائية.
عجز في الميزانية
وتابع شعيب أن الميزانية العمومية للولايات المتحدة تعاني من عجز كبير يقدّر بـ1.4 تريليون دولار، نتيجة ارتفاع تكاليف خدمة الدين العام وزيادة تكلفة الاقتراض. وأشار إلى أن هذه الرسوم قد تضر بالنمو الاقتصادي، ليس فقط داخل الولايات المتحدة، بل أيضًا في الدول المتضررة، ما يهدد الاقتصاد العالمي بأزمة أعمق.
أزمات اقتصادية متراكمة
ونوّه شعيب إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، أبرزها تفاقم حجم الديون العالمية إلى أكثر من 316 تريليون دولار، وتزايد مخاطر الأمن الغذائي التي تهدد نحو 10% من سكان العالم، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
الحل في التعاون
اختتم شعيب حديثه بالتحذير من أن توظيف الاقتصاد كسلاح عقابي ضد الخصوم أو الشركاء لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات السياسية والعسكرية حول العالم، مؤكدًا أن تعزيز التعاون الاقتصادي العالمي هو الحل المستدام، وليس فرض الرسوم كوسيلة للضغط السياسي.

ترامب يحسم موقفه: لا أموال أمريكية لإيران تحت أي اتفاق
واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان







