الدفاع الروسية: أسقطنا 8 صواريخ «ستورم شادو» خلال 24 ساعة

القوات الروسية
القوات الروسية


كشفت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت 8 صواريخ ستورم شادو خلال 24 ساعة، وذلك حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل.

وأوضحت الدفاع الروسية: "استهدفنا مركزا للسكك الحديدية يستخدم في نقل أسلحة للقوات الأوكرانية".

اقرأ أيضاً| صحة غزة: انتشال 3 شهداء جراء استهداف الاحتلال شقة سكنية بمخيم الشاطئ بغزة

وفي سياق مختلف كشف تقرير لمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، أن الصين قد تعيد النظر في استراتيجيتها النووية التقليدية، وتدرس اعتماد واحدة من أكثر السياسات النووية خطورة في حقبة الحرب الباردة، وهي سياسة "الإطلاق عند التعرض لهجوم" (LUA)، وسط توسع كبير في قدراتها النووية وتعاون وثيق مع روسيا.

وأفادت المجلة، أن الرئيس الصيني، شي جين بينج، خلال زيارته لموسكو في مايو الماضي، أصدر بيانًا مُشتركًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، شدد فيه الطرفان على مسؤولية الدول النووية في "رفض عقلية الحرب الباردة" و"الامتناع عن الأفعال التي تخلق مخاطر استراتيجية".

ورغم أن الصين احتفظت لعقود بموقف نووي مُنخفض التأهب، وظلت الدولة الوحيدة التي تعهدت بعدم استخدام الأسلحة النووية أولًا في أي ظرف، إلا أن بعض المؤشرات تفيد بأنها قد تتجه نحو اعتماد سياسة الإطلاق النووي عند التعرض لهجوم، والتي تُعرف بـLUA، وهي سياسة تسمح بالرد النووي الفوري بناءً على بيانات الإنذار المبكر، حتى قبل أن تنفجر الرؤوس النووية المعادية داخل أراضي الدولة.

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة وروسيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تبنتا سياسة LUA رسميًا، حيث أبقت واشنطن على هذه السياسة رغم محاولات مراجعتها في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، فيما وسّعت موسكو نطاق تطبيقها ليشمل حتى مؤشرات على هجوم جوي أو بالطائرات بدون طيار.

رغم أن دبلوماسيين صينيين دعوا علنًا إلى رفض LUA، إلا أن الصين تبني حاليًا بنية تحتية متقدمة للإنذار المبكر، تشمل أقمارًا صناعية تعمل بالأشعة تحت الحمراء ورادارات أرضية ضخمة، وهي مؤهلات أساسية لاعتماد LUA. 

وتزايدت في الأدبيات العسكرية الصينية الإشارات إلى "الضربة المضادة المبكرة"، والتي توصف كصيغة صينية لـLUA، وتُقدَّم على أنها متوافقة مع مبدأ "عدم البدء باستخدام النووي".

وأفادت المجلة ذاتها، بأن تبنّي LUA ينطوي على مخاطر كبيرة باندلاع صراع نووي غير مبرر، خاصة في حال حدوث خلل تقني أو خطأ بشري أو تدخل سيبراني في أنظمة التحذير المبكر.


التحديات التقنية والسياسية

أشار التقرير، إلى أن الصين، بخلاف الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقًا، تواجه صعوبات أكبر بسبب تطور الصواريخ الحديثة ذات المسارات القابلة للمناورة، وصعوبة التمييز بين الرؤوس النووية والتقليدية، إضافة إلى قرب بعض المنشآت النووية في روسيا وكوريا الشمالية من حدودها.

وإذا ما تبنت بكين LUA، فإنها ستحتاج إلى ربط الرؤوس النووية بوسائل الإطلاق مُسبقًا، على عكس ما تفعله حاليًا، حيث تحتفظ بالرؤوس مفصولة عن الصواريخ، وهذا التغيير سيزيد من مخاطر الحوادث النووية، خاصة وأن واشنطن وموسكو عانتا بالفعل من إنذارات كاذبة خلال الحرب الباردة.

كما أن اعتماد LUA سيمنح الجيش الصيني،، نفوذًا أكبر على اتخاذ القرار النووي، بسبب ضغط الوقت القصير المتاح للرد، ما قد يُضعف سيطرة القيادة السياسية العليا على السياسة النووية.


دوافع صينية محتملة

لفتت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، إلى أن الصين قد ترى في LUA وسيلة لردع أي ضربة مُباغتة واسعة النطاق ضدها، خاصة في سياق توتر محتمل حول تايوان، لكنها تحذّر من أن غياب مؤشرات واضحة على متى يجب الرد قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب.

وأوضحت، أن الصين قد لا تكون قد قيّمت بعد جميع تداعيات LUA، وأن فوائدها الأمنية محدودة مقارنة بالمخاطر الكبيرة، حتى دون تنفيذ فعلي لهذه السياسة، يكفي أن توحي بها لتخلق حالة من الردع، وهو ما مارسته واشنطن خلال الحرب الباردة.


خيارات للحد من المخاطر

وفقًا للمجلة، إذا قررت الصين المضي قدمًا في LUA، فمن الممكن اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر، مثل عدم إطلاق الرد إلا بعد تأكيد حدوث تفجير نووي فعلي على أراضيها، أو اشتراط توفر تأكيدات من نوعين مختلفين من أجهزة الاستشعار.

كما قد يكون من المفيد التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة حول عدم استهداف أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التواصل لتجنب سوء التقدير.

وأعرب التقرير، عن قلق واشنطن من تطوير الصين أنظمة متقدمة مثل "الضربة المدارية"، القادرة على التحليق عبر الفضاء والعودة لضرب أهداف حيوية بوقت إنذار ضئيل، وهو ما قد يدفع الولايات المتحدة بدورها نحو تبني سياسات أكثر عدوانية.

ليتضح ـــ بحسب المجلة ـــ أن الصين، تقف عند مفترق طرق حاسم في استراتيجيتها النووية، بين السير في طريق سبق أن زاد من خطر الدمار الشامل خلال الحرب الباردة، أو الحفاظ على تقليدها النسبي في ضبط النفس الاستراتيجي، ولا شك،، أن الخيار الذي ستتخذه بكين سيحدد شكل المخاطر النووية لعقود مُقبلة.