عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريراً مفصلًا يوضح مواقع خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسيطرة على غزة، وقدمت المذيعة روان علي بالصوت والصورة في فيديو وصفًا تفصيليًا.
بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، يناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مخططًا لإعادة احتلال القطاع بالكامل، عبر تقسيمه إلى مناطقَ أمنيةٍ مغلقة تدار عسكريا، وخطة تتجاهل حقيقةً راسخة في القانون الدولي الإنساني أن منْ يحتلُّ أرضا، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن سكانها فماذا يعني الاحتلال من منطلق القانون الدولي، وما الفرق بين الاحتلال والغزو العسكري؟
والمنطقة المحتلة هي تلك المنطقة التي تخضع فعليا لسلطة الجيش المحتل، وذلك وفقا لاتفاقية لاهاي ألف وتسعمئة وسبعة والمادة الثانية المشتركة لاتفاقيات جنيف.
فيما يُعرِّف القانون الدولي الغزو أنه اقتصارٌ على وجود قوة مسلحة تابعة لدولة معادية، على أراضي دولة أخرى محتلة.

ووفقا لهذه التعريفات.. فإن القانون الدولي يُلزِم الاحتلال بإنشاء إدارة مدنية تتحمل واجبات تجاه السكان الأصليين من خدمات أو إغاثة، وتُطبق عليه القوانين الدولية كافة، بما فيها اتفاقيات جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان.
وفي المقابل، فإن الغزو العسكري يتيح للدولة المُعتدِية تنفيذَ عمليات محدودة داخل أراضي الدولة المُعتدَى عليها، دون الاعتراف بأن تلك الأراضي محتلة، مما يُعفيها وهنا الإشارة إلى الدولة المحتلة من التزامات قانونية كاملة، وهكذا تتنحى الدولة عن مسؤوليات توفير الخدمات أو الإغاثة، حتى لو كانت تمارس السيطرة العسكرية بشكل جزئي.

◄ اقرأ أيضًا | إسرائيل كاتس يدعم رئيس أركان جيش الاحتلال بعد انتقاده من يائير نتنياهو
وفقا لاتفاقيات جنيف، يُعتبر الاحتلال حالة قانونية لا تُحدد بمجرد الإعلان السياسي، بل بمستوى السيطرة الفعلية على الأرض والسكان، وهذا يعني أن إسرائيل، بمجرد بسط سيطرتها العسكرية على قطاع غزة، وتصبح ملزمة قانونا بتوفير الغذاء، والرعاية الصحية، والأمن، البنية التحتية والخدمات الأساسية للفلسطينيين، ولا يمكنها التهرب من هذه الالتزامات بتوصيف عسكري مرن أو مؤقت.
وما بين احتلال يُحمل دولة الاحتلال التزامات قانونية كاملة، وسيطرة عسكرية بلا تبعات، تدور واحدة من أخطر المعارك القانونية في الحرب على غزة، ومعركة تُعيد رسم مستقبل القطاع.
فوفق خطة نتنياهو الجديدة والتي تشمل إقامة إدارة عسكرية فورية، تُمكنه من تنفيذ مناورات عسكرية فى جميع أنحاء القطاع وتطويق عدد من المخيمات الإنسانية، أي سيكون هناك احتلال وتطويق في آن واحد وفقا لخطته.

والخطة التي طرحتها حكومة نتنياهو، السالف ذكرُها، وبحسب تقاريرَ أمريكية، تتجنب هذا الاعتراف القانوني، ولا تشمل إنشاء إدارة مدنية دائمة.. ما يعني أن إسرائيل لا تعترف بغزة كأرض محتلة، لكنها في ذات الوقت تمارس سيطرة ميدانية كاملة مع إبقاء السكان بلا حماية حقوقية.
ومنظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش حذرت من أن هذا الأمر تهرب قانوني خطير يفتح الباب لانتهاكات بلا محاسبة.
وفي القانون، من يسيطر يتحمل المسؤولية الكاملة وما تفعله إسرائيل في غزة اليوم، سواء أسمته احتلالا أو غزوا عسكريا يجعلها أمام مسؤوليات لا يمكن التنصلُ منها.
ففي النزاعات، كما في العدالة.. لا تقاس الأفعال بالتوصيفات، بل بالنتائج .
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







