بسم الله

لغز ديرمواس !

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


لا أجد مبرراً لعدم افصاح الأطباء عن لغز وفاة 6 أطفال ووالدهم بقرية دلجا بمدينة ديرمواس بالمنيا، القضية دخلت فى اطار الغموض، بينما الناس خائفة من القاتل الصامت الذى لم يفصح عنه!. وبعد استبعاد الالتهاب السحائى، قد يكون هذا المبيد الحشرى القاتل، الذى لا رائحة له ولا طعم، منتشراً فى القرى والمدن ولا أحد يدرك خطورته، من هنا أطالب بتحديد هوية هذا المبيد علمياً قبل أن يقضى على حياة آخرين من الأبرياء، وهنا أيضا أشيد بالمتابعة الجيدة لـ «بوابة أخبار اليوم» للقضية ونشرها تقريراً حول تطور جديد بالقضية، حيث قررت النيابة العامة بالمنيا إيداع «أم هاشم. أ» والدة الأطفال مستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية بعد ثبوت عدم سلامة قواها النفسية والعقلية خلال التحقيقات، وتمثل خطورة على نفسها وعلى الآخرين.

بهذا تكون النيابة قد بدأت كشف اللغز إلى حد ما ،حيث قالت النيابة : لم يتم توجيه أى اتهام للأم، وما زالت التحقيقات مستمرة. تم استعجال تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها وكيفية وصول المادة السامة إلى الطعام الذى تناوله الضحايا السبع. الغريب أن الأم أكدت فى أقوالها أنها تناولت الطعام مع أبنائها وزوجها قبل إصابتهم بحالات الإعياء التى أودت بحياتهم وأنها شعرت أن الخبز كان به مرارة، مشيرة إلى أن الخبز أحضرته لهم زوجة الأب والتى أكدت بدورها أنها تناولت من نفس الخبز وأنها أرسلت منه لوالدى زوجها أيضا ولم يحدث لهم أى شىء، الطب الشرعى أكد بالفحص المعملى أن آثار المادة السامة كانت موجودة ببقايا الطعام فى معدة الأطفال الـ3 الذين توفوا فى بداية الإصابة، وتبين وجود آثار للخبز فى بقايا الطعام وأثبت تقرير الطب الشرعى أن المادة السامة الموجودة فى أمعاء الأطفال هى بقايا «كلورفينابير» المستخدم فى القضاء على الآفات الزراعية للطماطم بعد تخفيفه بالماء.

بعيداً عن التحقيقات أرجو أن تهتم وزارات الصحة والبحث العلمى والطب الشرعى بالبحث الدقيق فى هذه المادة والتحذير منها.

دعاء: اللهم احفظ مصر.