تريند «حروق الشمس» يثير غضب فرنسا| حملة رسمية ضد محتوى خطر على تيك توك

حروق الشمس
حروق الشمس


في ظل التنافس على جذب الانتباه عبر مقاطع الفيديو القصيرة، انتشر مؤخرا على منصة "تيك توك"تريند مثير للجدل يدعو المستخدمين التعرض المفرط لأشعة الشمس بهدف الحصول على ما يعرف بـ"خطوط الحروق"،هذا السلوك الخطير أثار استياء السلطات الفرنسية التي تحركت رسميا للحد من انتشاره، محذرة من تداعياته الصحية الخطيرة، خاصة على فئة الشباب والقاصرين.

أثار تريند جديد على تطبيق "تيك توك"جدلا واسعا في فرنسا بعد أن شجع عدد من المستخدمين على تعريض أنفسهم لأشعة الشمس لفترات طويلة بشكل متعمد، بهدف الحصول على خطوط حمراء من التسمير تعرف باسم "خطوط الحروق"، في ما يبدو محاولة لإبراز آثار التعرض الزائد للشمس كوسيلة للتجميل.

ورغم التحذيرات الطبية المعروفة بشأن خطورة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، خاصة لفترات طويلة، إلا أن هذا المحتوى سرعان ما حظي بانتشار واسع على "تيك توك"، ما أثار قلق الحكومة الفرنسية.

وأعرب وزير الصحة الفرنسي يانيك نودر ووزيرة التحول الرقمي كلارا شاباز عن رفضهم القاطع لهذا النوع من المحتوى، وتقدما رسميا بشكوى إلى الهيئة الوطنية للإعلام، محذرين من أن هذه الظاهرة تروج لسلوكيات قد تؤدي إلى أضرار صحية بالغة، على رأسها سرطان الجلد والحروق الشديدة.

اقرأ أيضا.. حديقة حيوانات دنماركية تثير الجدل.. تطلب حيوانات أليفة لإطعام المفترسات

كما طالب الوزيران الهيئة بالتواصل مع المفوضية الأوروبية من أجل الضغط على المنصات الرقمية، بما فيها "تيك توك"، لضمان التزامها الكامل بـ"قانون الخدمات الرقمية" (DSA)، الذي يفرض على هذه المنصات التزامات صارمة، أبرزها حماية القاصرين، وتقييم المخاطر المتعلقة بالمحتوى، والكشف عن آليات خوارزميات التوصية.

ويتضمن القانون الأوروبي الجديد قواعد تنص على ضرورة قيام المنصات بمراقبة المحتوى الضار، والإبلاغ عنه، إضافة إلى اعتماد الشفافية في معالجة البيانات وتقديم تقارير دورية حول المخاطر المحتملة على المستخدمين، لا سيما الفئات الضعيفة منهم.

وتزامن تحرك الوزارتين مع مطالبة رسمية للهيئة الوطنية للإعلام بجمع الأدلة حول هذه الظاهرة الرقمية، تمهيدا للتعاون مع المفوضية الأوروبية، وفتح تحقيق رسمي إذا ما ثبت خرق المنصة للقوانين الأوروبية.

تريند "حروق الشمس"ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل مثال جديد على التحديات التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي في عصر الانفتاح الرقمي،وبين سعي المستخدمين للانتشار، ومسؤوليات المنصات لحماية الجمهور، تقف الحكومات أمام مسؤولية مضاعفة لحماية الصحة العامة، لا سيما حين تتحول الترندات من مجرد ترفيه إلى تهديد حقيقي.