الأوبئة تزاحم الجوع| غزة «بيئة خصبة للأمراض»..واستشهاد 28 طفلا يوميا

الجوع يفتك بأطفال غزة مع تواصل العدوان الاسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر ٢٠٢٣
الجوع يفتك بأطفال غزة مع تواصل العدوان الاسرائيلي على القطاع منذ أكتوبر ٢٠٢٣


غزة- وكالات الأنباء

حذرت وزارة الصحة فى غزة من تصاعد خطير قد يخرج عن السيطرة فى الاصابة بالأمراض المعدية، تزامنا مع مواصلة الاحتلال الإسرائيلى مسلسل القتل اليومى لسكان غزة من خلال استهداف تجمعات النازحين ومنتظرى المساعدات.

وحذر بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية بالقطاع من أن «غزة أصبحت بيئة خصبة لكل أنواع الأمراض»، فى ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.

اقرأ أيضًا| حصيلة شهداء غزة تتجاوز 60 ألفًا واستمرار المجازر رغم النداءات الدولية

وأعلنت الصحة عن تسجيل 95 إصابة بمتلازمة «جيلان بارية» النادرة بينهم 45 طفلا، وذلك بعد يوم من إعلان 3 وفيات بالمتلازمة، وحذرت الوزارة من انتشار مقلق وسريع لها بين الفلسطينيين جراء تلوث المياه وسوء التغذية الناجمة عن سياسة التجويع الإسرائيلي. وقالت إن هذه ليست مجرد حالات وفاة، بل هى إنذار بكارثة حقيقية مُعْدِية مُحتملة.

وكشفت الصحة أن حالات الإصابة بالمتلازمة لم يكن ليتجاوز 4 أو 5 حالات سنوياً على أقصى تقدير قبل الحرب، لكن خلال الشهرين الماضيين سجلت الوزارة 64 حالة، توفى منها 3 حالات. 

فى الوقت نفسه، أشارت مصادر فى مستشفيات غزة إلى استشهاد 25 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر أمس بينهم 14 من طالبى المساعدات. وقال مدير جمعية العودة الصحية فى غزة إن المنظومة الصحية بالقطاع تعمل بنسبة 20% من طاقتها جراء القصف.

وأكد رئيس المنظمات الأهلية الفلسطينية بغزة على أن الاحتلال يمعن فى تجويع أهالى القطاع. وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن نحو 28 طفلًا يستشهدون يوميًا فى قطاع غزة، نتيجة للقصف والتجويع المستمر منذ أكثر من 660 يومًا. وذكرت المنظمة فى بيان لها أن الأطفال فى غزة يواجهون الموت «بالقصف وسوء التغذية والجوع ونقص المساعدات والخدمات الحيوية»، مضيفةً أن هذا العدد يعادل حجم فصل دراسى كامل.

اقرأ أيضًا| «غزة».. 188 شهيدًا جراء المجاعة وسوء التغذية

من جهته، قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن الأمهات والمواليد فى غزة يتركون لمصير قاتل، مشيرا إلى أن 4  من كل 10 حوامل أو مرضعات فى غزة يعانين من سوء تغذية حاد.

بينما قال المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن إنقاذ الأرواح فى غزة يجب أن يكون أولوية الجميع ،مؤكدا على أن صور الناس الذين يتضورون جوعا فى غزة مؤلمة للغاية ولا تطاق.وكشفت صحيفة «جارديان» البريطانية نقلا عن المقرر الأممى الخاص المعنى بالحق فى الغذاء أن إسرائيل تتعمد تجويع غزة وترتكب إبادة جماعية. وقال إن إسرائيل أنشأت فى غزة آلة تجويع هى الأكثر كفاءة، مشيرا إلى أن مؤسسة غزة الإنسانية استخدمت المساعدات للسيطرة على السكان وإذلالهم.

فى المقابل، أعلنت وحدة أعمال الحكومة الإسرائيلية أن إسرائيل ستسمح بدخول البضائع تدريجيا وبشكل يخضع للمراقبة للتجار فى قطاع غزة. كما أشارت تقارير بأن المؤسسة الأمنية وافقت على «عدد محدود» من التجار المحليين للمشاركة فى هذه الحملة، وتشمل السلع المعتمدة منتجات غذائية أساسية، وأغذية أطفال، وفواكه وخضراوات، وأدوات نظافة.

وفى الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمال الضفة، تمهيداً لاقتحام المستوطنين قبر يوسف، وسط انتشار عسكرى مكثف وغير مسبوق. وقامت عشرات الآليات العسكرية ترافقها قوات راجلة باقتحام المنطقة من حاجزى عورتا وبيت فوريك، حيث فرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا، وانتشر القناصة على أسطح المبانى لتأمين عبور حافلات المستوطنين من مسار يمتد من حاجز بيت فوريك إلى محيط القبر، بهدف أداء صلوات تلمودية.

كما اقتحمت آليات عسكرية مخيم بلاطة شرقى المدينة، وشرعت بشن سلسلة مداهمات طالت عدة منازل، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال على مداخل المخيم وفى أزقته، ما زاد من حالة التوتر والاحتقان فى صفوف الأهالي. وتأتى هذه الاقتحامات فى وقت صعّدت فيه جماعات استيطانية متطرفة مطالبها للحكومة الإسرائيلية، من خلال مقترح قُدّم إلى الكنيست للتصويت على فرض السيطرة الدائمة على قبر يوسف، وافتتاح مدرسة دينية فى الموقع، فى إطار مساعٍ مستمرة لتهويد المعالم الفلسطينية وتزوير الحقائق التاريخية.