التسعير وفقًا لتكلفة الإنشاءات.. وتيسيرات غير مسبوقة في السداد

جلود «في المضمون»| إعلان نتيجة طرح 36 مصنعًا جاهزًا للتشغيل بالروبيكي خلال أيام

مصنع للمنتجات الجلدية
مصنع للمنتجات الجلدية


جاء الطرح الثاني للمصانع بمدينة الجلود بالروبيكي ليؤكد التوجه الذى تنتهجه الدولة في تعميق الصناعة الوطنية، وزيادة معدلات التشغيل، حيث تم إغلاق باب التقدم لـ 36 مصنعًا كامل التجهيز لإنتاج المنتجات الجلدية تامة الصنع وذلك من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين.

وشمل الطرح الجديد للمصانع الذي تم بنظامي التمليك والإيجار، مساحات تبدأ من 121 مترًا مربعًا وتصل حتى 2000 متر مربع، وتصل ارتفاعات الوحدات إلى 10 أمتار، حيث تم تجهيز تلك المصانع بالكامل بما يتناسب مع نشاط صناعة المنتجات الجلدية والصناعات المكملة، إلى جانب توافر البنية التحتية الحديثة، والخدمات الداعمة للتصنيع والتسويق والتدريب وإقامة المعارض المحلية والدولية.

◄ خبراء: 30 %  زيادة متوقعة فى التصدير.. وارتفاع أكبر العام المقبل

◄ 50 % حوافز إضافية من «أعباء الصادرات» لزيادة تنافسية المنتجات

تيسيرات مالية استثنائية تم الإعلان عنها، حيث تم تسعير المصانع على أساس تكلفة المرافق والإنشاءات الفعلية لعام 2021، مع سداد مقدم 25٪  على دفعتين «10٪  جدية حجز و15٪  عند التخصيص»، وإتاحة تقسيط باقى القيمة حتى 6 سنوات بينها سنة سماح، وبفائدة ميسرة تبلغ 10٪  بالتعاون مع الشركة، كما أتيح أيضًا التقسيط حتى 10 سنوات بالتعاون مع عدد من البنوك.

ويُتاح التقدم للحصول على الوحدات بنظام الإيجار، حيث يقوم المستثمر بسداد قيمة 3 أشهر كتأمين عند الحجز، و3 أشهر أخرى كمقدم إيجار عند التخصيص، ويحصل بعد ذلك على فترة سماح لمدة 3 أشهر قبل سداد أول قسط إيجارى، كما تم توفير حزمة تمويل متكاملة تشمل تمويل شراء الوحدات بنسبة تصل إلى 90٪  من قيمتها ولمدة سداد حتى 10 سنوات، فضلًا عن تمويل الآلات والمعدات لفترة سداد تصل إلى 7 سنوات، مع تقديم دعم فنى وتصديرى للمصدرين والراغبين فى النفاذ للأسواق الخارجية.

كما يحصل المستثمرون على حوافز إضافية مميزة، من أبرزها زيادة بنسبة 50٪  من برنامج رد أعباء الصادرات، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة داخل المدينة ويمنحها ميزة تصديرية فريدة.

وتُعد مدينة الجلود بالروبيكى نقلة نوعية للصناعة المصرية، حيث أُنشئت وفقًا لأعلى المعايير البيئية والعالمية، وتتمتع بشبكة مرافق متكاملة وطرق داخلية وخارجية، كما تقع فى موقع استراتيجى متميز يرتبط بشبكة من الطرق الحيوية مثل طريق القاهرة – الإسماعيلية، وطريق القاهرة – السويس، والطريق المؤدى إلى العاصمة الإدارية، والطريق الدائرى الإقليمى، بما يسهل الوصول إلى موانئ البحر الأحمر والمتوسط مثل السخنة والأدبية والسويس وبورسعيد ودمياط والإسكندرية.

◄ حلول تمويلية

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أنه تم توفير حزمة متكاملة من الحلول التمويلية، بالتعاون مع البنك المصرى لتنمية الصادرات، تشمل تمويل الآلات ورأس المال العامل، إلى جانب الدعم الفنى والتصديرى، مما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصنعة داخل المدينة.

وأشار إلى أن هذه التيسيرات تأتى تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر لمركز صناعى اقليمى وتيسير بدء النشاط الإنتاجى الفعلى، مضيفًا أن ما تحقق فى الطرح الأول من تشغيل فعلى للمصانع بعد أقل من 6 أشهر من الاستلام، دليل واضح على جاهزية الوحدات للتشغيل الفورى، ويبعث برسالة ثقة قوية للمستثمرين على جدّية المشروع وجدواه الاقتصادية، مما يشجع على الإقبال الكبير المتوقع فى الطرح الثانى.

ولفت إلى أن الطرح الجديد يستهدف جذب أبرز العلامات التجارية المحلية والعالمية، خاصة أن المرحلة الثالثة خُصصت بالكامل لتصنيع المنتجات الجلدية النهائية والإكسسوارات، من خلال مصانع مجهزة بأعلى المواصفات الفنية والإنشائية، لافتا أن مدينة الجلود بالروبيكى تمثل نموذجًا رائدًا للعناقيد الصناعية المتكاملة، حيث تكتمل بها سلاسل القيمة بدءًا من عمليات الدباغة ومعالجة الجلود الخام، ومرورًا بالصناعات المغذية مثل الغراء والجيلاتين، وصولًا إلى تصنيع المنتج النهائى القابل للتصدير.

وأشار إلى أن توفير مدخلات الإنتاج داخل المدينة يسهم فى خفض التكاليف، ورفع مستوى الجودة، وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية، وبذلك تُعد المدينة نموذجًا فريدًا للمدن الصناعية التخصصية فى المنطقة، حيث تتوفر بها كافة المرافق والخدمات وشبكات النقل الحديثة، بما فى ذلك قربها من الموانئ البحرية والجوية، وسهولة الوصول إليها من مختلف أنحاء مصر مضيفا أن المدينة تضم مركزًا تكنولوجيًا للدعم الفنى، ومركزًا للتدريب وتأهيل العمالة، إلى جانب منطقة خدمات متكاملة، كما أن التنقل داخل وخارج المدينة أصبح ميسرًا من خلال شبكة الطرق الحديثة وخطوط النقل العام، خاصة القطار الكهربائي LRT، والربط مع محطة عدلى منصور التبادلية.

◄ تعميق الصناعة

من جانبه قال المهندس محمود سرج رئيس المجلس التصديرى للجلود إن القطاع يشهد حالة حراك كبيرة منذ تشغيل المصانع بمدينة الروبيكى، حيث إن هناك العديد من الأمور التى تؤكد وجود طفرة حقيقية، حيث إن فكرة طرح مصانع جاهزة للأحذية والمنتجات الجلدية يؤكد توجه الدولة نحو زيادة تعميق الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى الرغبة فى زيادة معدلات التصدير، حيث يتم تركيب ماكينات المرحلة الأولى استعدادًا للتشغيل، فيما سيتم الإعلان عن نتائج الطرح الثانى للمصانع خلال الأيام القليلة القادمة.

وأوضح أنه يتم العمل حاليًا على تطوير المركز التكنولوجى بالمدينة لمساعدة صغار الصناع والمستثمرين على الوصول إلى إنتاج مطابق للمعايير العالمية خاصة أن أكثر من 90 ٪  من المنتجات الجلدية فى مصر يتم تصديرها إلى أسواق مختلفة حول العالم وعلى رأسها أوروبا، وأشار إلى أن المدينة تستهدف عدم تصدير الجلود فى شكلها الخام على الإطلاق، بل يتم زيادة معدلات الاستثمار المحلية والأجنبية من أجل زيادة الإنتاج المحلى وبالتالى زيادة معدلات التصدير.

وتوقع أن تشهد صادرات القطاع طفرة محدودة مع نهاية العام الحالى 2025، فى حين سيكون عام 2026 هو عام انطلاق الصناعة بشكلها الحقيقى، خاصة بعد دخول أكثر من مرحلة فى مدينة الروبيكى إلى حيز العمل والإنتاج، فما تشهده المدينة الآن يؤكد أن القادم أفضل، وسيشهد القطاع صادرات أكبر مما تحققت خلال العام الحالى.

وأضاف أن الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل يؤكد دومًا على ضرورة العمل على توطين وتحديث صناعة الجلود الوطنية عبر جذب الشركات العالمية الرائدة التى تتمتع بقدرات تسويقية كبيرة تمكنها من اختراق الأسواق، وبشكل خاص السوق الأوروبية. 

◄ اقرأ أيضًا | مع إطلاق الطرح الثاني.. كيف تحولت «الروبيكي» إلى قبلة عالمية للجلود؟

◄ مدينة متكاملة

بينما أكد محمد مهران، رئيس شعبة الجلود بغرفة القاهرة التجارية، أنه للوصول إلى نتيجة حقيقية فى أى قطاع يجب أن تكون البداية صحيحة، وهو ما يتم فى قطاع الجلود فى الوقت الحالى، حيث إن مدينة الروبيكى بها كل المقومات اللازمة للنهوض بالصناعة كأول مدينة متخصصة متكاملة، حيث يبدأ العمل منذ دخول الجلود فى شكلها الخام وصولاً إلى خروج المنتج إلى موانئ ومنافذ التصدير، وهو أمر لا يوجد له مثيل بمنطقة الشرق الأوسط بالكامل.

وأضاف «مهران» أن المرحلة الثانية من طرح المصانع فى المدينة ستحقق نقلة نوعية فى القطاع، خاصة أنه يتم مراعاة أحدث المواصفات والاشتراطات العالمية خاصة فيما يتعلق بالسلامة والبيئة والصحة المهنية، ويمكن القول إن المدينة ستكون «بوصلة العالم» فى صناعة الجلود خلال السنوات القادمة، خاصة مع التوقعات الخاصة بتحقيق زيادة بقيمة 30 ٪  فى صادرات القطاع، وأشار إلى أنه خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالى 2025 هى شهور العمل والمجهود، ومن المتوقع أن تكون الشهور الستة المقبلة هى مرحلة جنى الثمار، حيث تشير كل التوقعات إلى زيادة معدلات التصدير إلى دول أوروبا والخليج والهند.

وأوضح أن وجود ما يقرب من 100 مصنع جاهز يتم طرحها على مراحل يؤكد التقدم الكبير الذى يشهده القطاع، كما أن المدينة لم تتجاهل المعارض حيث هناك أماكن ومساحات مخصصة لهذا الغرض، فوزارة الصناعة لم تترك شيئًا للصدفة فى المدينة، بالإضافة إلى الشفافية المطلقة فى طرح المصاع من خلال منصة مصر الصناعية وهو ما يؤكد أن المصانع متاحة لجميع المستثمرين، وبمساحات مختلفة، وبأنظمة سداد مرنة للغاية، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على المصانع إما بنظام التمليك أو الإيجار، وهو ما يتيح فرصًا كاملة أمام المستثمرين للحصول على المصانع وفقًا للملاءة المالية الخاصة بهم، بالإضافة إلى المرونة السعرية التى توفرها المدينة، وهى خطوة مهمة لكثير من صغار المستثمرين.

وأكد أن دور وزارة الصناعة يتواصل فى المدينة من خلال المراكز التكنولوجية التى تستهدف بالأساس دعم ومساعدة صغار المستثمرين من أجل إنتاج منتجات تتطابق مع المواصفات الدولية حتى يمكن أن يكون لها دور فى دعم منظومة التصدير، وتشجيعهم على تحسين إنتاجهم حتى تنمو استثماراتهم، بل إنه يتم أيضًا العمل على توفير مختلف المعدات والماكينات اللازمة للنهوض بالصناعة ودعمها بالأدوات التكنولوجية اللازمة، وأشار إلى أن الوزارة تنظم أيضًا دورات تدريبية للعمال وأصحاب الأعمال حول متطلبات الأسواق الدولية، ونظم الإنتاج الحديثة.