داخل المهرجان وخارجه |«المسرح المصرى» مكتمل العدد دائمًا

يحيى الفخراني فى عرض «الملك لير»
يحيى الفخراني فى عرض «الملك لير»


تختتم غدًا (الاثنين 4 أغسطس) فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومى للمسرح، بعد أن أثار منذ انطلاق عروضه الفنية جدلًا حول آلية حجز التذاكر وإشكالياتها، فقد تم تخصيص تطبيق إلكترونى للمهرجان، يتاح الحجز من خلاله يوميًا فى الثانية عشرة صباحًا ليلة العرض، لكنه سرعان ما تحول إلى مصدر غضب بين الجمهور، إذ تكررت الشكاوى من عدم تمكن الراغبين فى حضور العروض من تأكيد حجزهم، لأن جميع المقاعد المتاحة تكتمل فى أقل من دقيقتين من فتح باب الحجز، وهو ما دفع كثيرين إلى التشكيك فى عدالة الآلية وشفافيتها.

على صفحة المهرجان الرسمية فى «فيسبوك»؛ عبّر عدد من المتابعين عن استيائهم، والذين اتفقت تعليقاتهم - فى جوهرها - على وجود خلل فى منظومة الحجز، فكتب أحدهم: «من غير المعقول أن تكتمل كل العروض خلال دقيقتين يوميًا، وكأن التذاكر محجوزة مسبقًا لفئات معينة، فما جدوى طرحها للجمهور؟»، فيما أشار آخر إلى أن الحجز «يكتمل قبل أن تبدأ عملية الدخول فعليًا، رغم الانتظار المسبق وتحديث الصفحة فى لحظة فتحها».



وبتجربة عملية على مدار أربعة أيام؛ وجدنا أن أقصى وقت تصمد فيه التذاكر للحجز هو ثلاث دقائق، رغم أن عدد المقاعد الإجمالى لا يقل عن 600 فى أى يوم. وبسؤال محمد فاضل، المسئول عن التطبيق و«سوشيال ميديا» المهرجان، قال إن مسؤولية الحجز الإلكترونى أوكلت لإحدى الشركات، وإن دوره يقتصر على مراقبة التطبيق ونظام العمل من خلاله، ومما لاحظه أن طلبات الحجز تصل إلى 500 كرسى - تقريبًا - فى أقل من 30 ثانية، مما يشير إلى إقبال كبير من الشباب على المهرجان وعروضه. 

وعلى جانب آخر؛ أشار بعض أعضاء الفرق المسرحية المشاركة فى المهرجان إلى أن هناك دعوات تكون متاحة قبل بدء كل عرض لمن يذهب مبكرًا ولم يتمكن من الحجز. لكن ذلك لم يتم إعلانه بشكل رسمى من خلال صفحة المهرجان، ولم يهتم أحد بالرد على التعليقات والتساؤلات الواردة من الجمهور، وهو الأمر الذى جعل بعض المتابعين يشبهون تلك التجربة بما يحدث فى حجز عروض «الملك لير» للفنان يحيى الفخرانى.



يتاح حجز «الملك لير» من خلال تطبيق آخر تم إطلاقه لعروض البيت الفنى للمسرح، ولا يضم - حتى الآن - سوى هذه المسرحية، وقد نتج عن محاولات الحجز من خلاله - وهو الوسيلة الوحيدة - عدة مشكلات تتعلق بخصم الأموال دون الحجز الفعلى أو تسجيل التذاكر، ومن ناحية أخرى عدم توفر مقاعد، فبمجرد فتح باب الحجز تكون شبه مكتملة لأسبوع قادم. ورغم أن د. أيمن الشيوى، رئيس المسرح القومى، صرَّح بأنه لا وساطة فى حجز مقاعد العرض، لكن عدم الإعلان عن موعد فتح باب الحجز أو الإشارة له بأى شكل على الصفحة الرسمية للمسرح؛ يطرح تساؤلات حول مدى شفافية الأمر. 

كل ذلك فرض تساؤلا، طرحه بعض المتابعين، وهو: «لماذا لم يتم إسناد مهمة حجز العروض المسرحية إلى شركة «تذكرتى» كما يحدث فى مهرجان القاهرة السينمائى أو فى حجز فعاليات دار الأوبرا؟».