في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين مصر وإيطاليا، وتعزز التعاون في مجال حماية ونشر التراث الإنساني، تم توقيع اتفاقية تعاون بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة ALES التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، لتنظيم معرض أثري استثنائي بعنوان "كنوز الفراعنة" بقصر سكوديري ديل كويريناله في قلب العاصمة روما، ليكون نافذة حضارية تُبرز عظمة مصر القديمة أمام العالم.
شهدت القاهرة مراسم توقيع الاتفاقية بين الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد فابيو تاليافيري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ALES الإيطالية، بحضور السفير ميكيلي كواروني سفير إيطاليا بالقاهرة، والدكتور مؤمن عثمان رئيس قطاع المتاحف، إلى جانب ممثلين عن قصر سكوديري ديل كويريناله وشركة موندو موستري المنفذة للمعرض.

أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد أهمية هذا التعاون، مشيرًا إلى أن المعرض يمثل نافذة ثقافية تساهم في مد جسور الحوار بين الحضارات، وتسلط الضوء على العمق التاريخي لمصر القديمة، بما يعزز التقدير العالمي لقيمة التراث المصري الفريد. ومن المقرر افتتاح المعرض في 24 أكتوبر 2025، ويستمر حتى مايو 2026، ما يمنح الجمهور الإيطالي والعالمي فرصة استثنائية لاكتشاف روعة الحضارة المصرية عبر مجموعة مبهرة من القطع الأثرية.
يُعد معرض "كنوز الفراعنة" ثاني أكبر معرض أثري مصري يقام في إيطاليا، ويضم 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الفن بالأقصر، ليروي قصة الحضارة المصرية عبر محاور متنوعة تشمل الملكية، المعتقدات الدينية، الطقوس الجنائزية، الحياة اليومية، والعالم الآخر. ويعرض المعرض قطعًا استثنائية تُكشف لأول مرة في إيطاليا، مثل:
التابوت الذهبي للملكة إياح حتب المغطى بالكامل بالذهب، والذي يعكس رفعتها ومكانتها الإلهية.
القناع الذهبي الجنائزي للملك أمنموب الذي يجسد مفهوم الخلود الملكي.
ثلاثية الملك منكاورع التي تمثل الملك واقفًا بين الإلهة حتحور والإله المحلي لطيبة في تجسيد للسلطة المقدسة.
التابوت الذهبي لتويا جدة الملك إخناتون بنقوشه الهيروغليفية التي تحكي رحلتها إلى العالم الآخر.
قلادة الذباب الذهبي الأسطورية الخاصة بالملكة أحمس نفرتاري والتي منحت تكريمًا لأعظم المحاربين.
ويكشف المعرض عن إبداع المصريين القدماء في الفنون والحرف، حيث تتنوع معروضاته بين تماثيل مهيبة لملوك مثل رمسيس السادس وتحتمس الثالث، وحُلي ملكية دقيقة الصنع، وأدوات يومية منقوشة بعناية، وتوابيت مزخرفة بالرموز المقدسة، مما يعكس مزيجًا فريدًا من التطور الفني والروحانية العميقة.
ويخصص المعرض جناحًا مميزًا لعرض اكتشاف "المدينة الذهبية" التي تعود لعهد الملك أمنحتب الثالث والملك إخناتون، والتي كشفت عن تفاصيل دقيقة للحياة اليومية في مصر القديمة، وألقت الضوء على أسلوب حياة الحرفيين وأسرهم، في اكتشاف وُصف بأنه من أبرز الاكتشافات الأثرية في العقود الأخيرة.
بهذه الخطوة، تواصل مصر رسالتها الحضارية إلى العالم، مؤكدة أن كنوز الفراعنة لا تزال تلهم الأجيال وتربط الماضي بالحاضر عبر رحلةٍ مليئة بالإبداع والتاريخ والدهشة.
اقرا ايضا | «مدينة التحول الديني في قلب الصحراء».. أسرار واحات الخارجة

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







