أكدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة JAMA وعُرضت خلال مؤتمر جمعية الزهايمر الدولية، أن تبنّي نمط حياة صحي يمكن أن يُبطئ التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، بل ويؤخر ظهوره لمدة تصل إلى عامين.
وقد شملت الدراسة أكثر من 2100 شخص تتراوح أعمارهم بين 60 و79 عامًا، جميعهم معرضون لخطر الإصابة بالخرف، لكن لم تظهر عليهم أعراض حتى وقت الدراسة، بحسب time.
شملت عوامل الخطر: قلة النشاط البدني، النظام الغذائي غير الصحي، التاريخ العائلي مع مشاكل الذاكرة، الاستعداد الجيني (مثل حمل جين APOE4 المرتبط بالزهايمر)، الإصابة بأمراض القلب، أو الانتماء لمجموعات عرقية أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
اقرأ ايضا|صدفة.. سيدة تكتشف أصابتها بـ «ألزهايمر»
قُسم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين:
الأولى خضعت لبرنامج هيكلي مكثف شمل 38 جلسة جماعية مع متخصصين، تدريب عقلي أسبوعي عبر الإنترنت، مراجعة للتحاليل الطبية، بالإضافة إلى حافز شهري لشراء التوت الأزرق الغني بمضادات الأكسدة.
الثانية تلقت إرشادات عامة عن نمط الحياة الصحي، واجتمعت 3 مرات سنويًا فقط، وحصل المشاركون على بطاقات شراء تشجيعية.
النتائج أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الوظائف المعرفية لدى جميع المشاركين، لكن المجموعة التي اتبعت البرنامج المُنظم حققت نتائج أفضل بكثير، وقد تبين أن التغييرات السلوكية المنتظمة أبطأت التدهور العقلي بما يعادل سنة إلى سنتين.
أوضحت الباحثة لورا بيكر، أستاذة طب الشيخوخة بجامعة ويك فورست، أن هذه الدراسة تمثل أول دليل علمي قوي يُثبت أن التغييرات في نمط الحياة تؤثر مباشرة على صحة الدماغ، وأضافت أن هذه النتائج تُثبت أن التدهور المعرفي مع التقدم في العمر ليس أمرًا حتميًا.
من بين المشاركين كانت فيليس جونز التي شاركت بعد أن رأت والدتها وجدتها تعانيان من الخرف؛ تقول: "كنت أعيش نمطًا غير صحي، لكن الدراسة منحتني الأمل والأدوات للتغيير، وتضيف أن التدرج في التمارين والتشجيع الجماعي ساعدها كثيرًا.
أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يحملون الجين المرتبط بالزهايمر استفادوا أيضًا، مما يؤكد أن هذه العادات يمكن أن تكون فعالة حتى في الحالات الوراثية، كما تخطط بيكر لمتابعة المشاركين على مدى 4 سنوات إضافية لمعرفة ما إذا كانت هذه التغييرات تقلل من خطر الإصابة الفعلي بالخرف.
وتأمل جمعية الزهايمر أن يتم تطبيق البرنامج على نطاق أوسع من خلال أنظمة الرعاية الصحية؛ وتشير النتائج إلى أن كل تغيير إيجابي – ولو بسيط – يمكن أن يُحدث فرقًا؛ كما تقول جونز: "حفيدتي تعلم أن الغداء لا يكتمل بدون سلطة، وهذا بسبب جدتها."

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







