المسيّرة الشمسية «سكاي دويلر» تُكمل بنجاح اختبار تحمّل جوي مع البحرية الأمريكية

سكاي دويلر
سكاي دويلر


حققت طائرة "سكاي دويلر" (Skydweller) المسيّرة التي تعمل بالطاقة الشمسية إنجازًا مهمًا بإكمالها رحلة طيران متواصلة وغير مأهولة استمرت 73 ساعة في اختبار أجرته البحرية الأمريكية بالتعاون مع شركة Skydweller Aero.

وهذا الاختبار، الذي أُجري فوق "ستينيس" بولاية ميسيسيبي، يمثل تقدمًا كبيرًا في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة ذات التحمل الطويل التي تعمل بالطاقة الشمسية، ويُبشر بتعزيز قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) البحرية.

وقاد قسم الطيران بمركز الحرب الجوية البحرية (NAWCAD) هذا الاختبار، الذي أثبت قدرة "سكاي دويلر" على الحفاظ على التشغيل المستمر بالطاقة الشمسية وأظهر جدوى تحقيق توازن طاقة إيجابي لتشغيل الطائرة خلال الرحلات الطويلة. كما قيمت الاختبارات روابط الاتصال، وصنع القرار الفوري غير المدعوم، والأداء في الظروف الجوية المضطربة.

منصة مراقبة عالية التحمل لمهام حيوية

وسكاي دويلر، هي طائرة عملاقة يبلغ طولها 22 مترًا (72 قدمًا) ويصل طول جناحيها إلى 72 مترًا (236 قدمًا)، وهو أطول من جناحي طائرة بوينج 747. وعلى الرغم من حجمها، تزن الطائرة 2,549 كيلوجرامًا (5,620 رطلاً) فقط، وهي مصممة أساسًا من مكونات ألياف الكربون. يمكنها حمل حمولات تصل إلى 363 كيلوجرامًا (800 رطل) من أجهزة الاستشعار والمعدات.

اقرأ ايضا أمريكا تعيد نشر الأسلحة النووية في المملكة المتحدة بعد سحبها عام 2008

وتكمن قوة "سكاي دويلر" في قدرتها على توفير مراقبة مستمرة وواسعة النطاق على فترات طويلة، مما يسمح للأنظمة الأكثر تقدمًا بالتركيز على المهام التي تتطلب قدرات متخصصة مثل الاستجابة السريعة وحزم أجهزة الاستشعار المتقدمة.

وبدأت NAWCAD في تجربة قدرات "سكاي دويلر" التي تعمل بالطاقة الشمسية في عام 2020 لمعالجة التحديات التشغيلية التي تواجه القيادة الجنوبية الأمريكية (SOUTHCOM)، بما في ذلك مكافحة تهريب المخدرات وأمن الحدود.

تقنية رائدة لتحديات أمنية معقدة

وتُعد هذه الطائرة بدون طيار، المجهزة بأكثر من 17,000 خلية شمسية على أجنحتها، قادرة على توليد ما يصل إلى 100 كيلووات من الطاقة في ضوء الشمس المثالي، وتخزينها في بطاريات داخلية تزن أكثر من 635 كيلوجرامًا (1,400 رطلاً) لضمان التشغيل المستمر أثناء الليل وفي ظروف الإضاءة المنخفضة. يبلغ أقصى ارتفاع للطيران 13,716 مترًا (45,000 قدم).

وصرح بيل ماتشيوني، قائد برنامج الطائرات المسيّرة للأغراض الخاصة في NAWCAD، أن "دمج 'سكاي دويلر' في بنية الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع للبحرية يخلق شبكة طبقية ومرنة تزيد من قدرات جميع أصولنا إلى أقصى حد."

وأضاف: "يضمن هذا النهج التعاوني أن لدينا المنصة المناسبة للمهمة المناسبة، مما يحسن مواردنا ويعزز وعينا العام بالمجال البحري."

وستجري NAWCAD المزيد من الاختبارات مع "سكاي دويلر" في وقت لاحق من هذا الصيف في منطقة مسؤولية SOUTHCOM، والتي تشمل أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية، وكذلك منطقة البحر الكاريبي. تهدف هذه الاختبارات المستقبلية إلى دمج بيانات "سكاي دويلر" في مهام حقيقية، وتقييم أدائها فوق المسارات البحرية التي يستخدمها المهربون والجهات غير المشروعة الأخرى.