في ظل السعي المستمر نحو تطوير القطاع السياحي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، اتخذت وزارة السياحة والآثار خطوة مهمة لدعم أحد أبرز أعمدة هذا القطاع، وهم المرشدون السياحيون، فقد أعلنت الوزارة عن زيادة ملحوظة في الأجر اليومي للمرشدين، اعتبارًا من أكتوبر المقبل، في إجراء يعكس تقدير الدولة للدور المحوري الذي يقوم به المرشد في نقل الصورة الحضارية لمصر وتعزيز تجربة السائح.
القرار الجديد يأتي ضمن حزمة أوسع تهدف إلى تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة العنصر البشري، في وقت تشهد فيه مصر نمواً سياحياً متسارعاً وتزايداً في أعداد الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
زيادة أجور المرشدين السياحيين
ونص القرار الوزاري الذي أصدره شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على زيادة أجور المرشدين السياحيين في مصر، حيث تقرر أن يكون الأجر عن العمل يومًا كاملاً "لمدة 8 ساعات" 1800 جنيه مصري، بينما سيكون الأجر عن نصف يوم عمل "4 ساعات متصلة" 1100 جنيه، وذلك اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل.

وأكد الوزير أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجه الوزارة نحو دعم العنصر البشري باعتباره أحد أهم أركان نجاح القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن المرشد السياحي يمثل الواجهة الأولى التي يتعامل معها السائح، ومن ثم فإن توفير بيئة عمل عادلة وجاذبة تعد من الأولويات التي تسعى الوزارة لتحقيقها لتعزيز جودة الخدمات السياحية المقدمة.
من جانبها، أوضحت سامية سامي، مساعد الوزير لشؤون شركات السياحة، أن هذا القرار يعكس التقدير الكبير للدور الحيوي الذي يقوم به المرشد السياحي، لا سيما في ظل ما تشهده مصر من طفرة سياحية ملحوظة وتنامٍ مستمر في أعداد الزائرين.
وأضافت أن هذه الزيادة تمثل نقلة نوعية بعد أن كانت آخر زيادة في عام 2023، حيث كان الأجر اليومي الكامل يبلغ 1000 جنيه، والنصف يوم 600 جنيه فقط.
إقرأ أيضاً| «باب لا يُفتح ومسار سحري».. اكتشاف مذهل في «مقبرة أمير منسي» بسقارة
كما شددت على أن هذه الزيادة جاءت بعد التنسيق الكامل مع النقابة العامة للمرشدين السياحيين وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، وذلك لضمان تحقيق التوازن بين حقوق العاملين ومصالح الشركات. وستقوم الوزارة بتعميم منشور رسمي يتضمن تفاصيل القرار على كافة الجهات المعنية، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالأجور الجديدة وعدم التعامل بأجور أقل من المحدد.
ويُنتظر أن يكون لهذا القرار أثر مباشر في تحفيز المرشدين على تقديم أفضل ما لديهم من خبرات ومهارات، الأمر الذي ينعكس بدوره على تحسين التجربة السياحية في مصر، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.


«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







