حذّر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأمور الدينية أو طلب الفتوى، مؤكدًا أن هذه التقنية، رغم تقدمها الكبير، لا تزال تفتقر للدقة والضبط في التعامل مع النصوص الشرعية.
وقال الجندي خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء: "حضراتكم عشان تبقوا عارفين، إحنا عملنا اختبار لـ الذكاء الاصطناعي.. أنا شخصيًا كنت بدي له أسئلة دينية دقيقة عشان أشوف مدى تمكنه، وللأسف لقيته بيرد بالفهلَوى!"
اقرأ أيضا|هل يُحاسب الطفل على الحسنات والسيئات قبل البلوغ؟
وسرد الجندي واقعة واقعية خلال اختباره للذكاء الاصطناعي، قال فيها:
"سألته: هاتلي فعل أمر أوله ياء من القرآن الكريم. فقال لي: مفيش، فعل الأمر لا يمكن أن يبدأ بحرف الياء! فقلت له: ده كلام غلط. عندك في سورة طه: يسِّر لي أمري، و(يسِّر) فعل أمر أوله ياء، وبعدها اعترف إنه أخطأ وقال: فعلاً، دي أول مرة آخد بالي!".
وتابع الجندي: "قلت له ربنا يستر على الباقي!"، مشددًا على أن مثل هذه الأخطاء تُظهر خطورة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الإفتاء أو الاستدلال بالنصوص الشرعية، لأن الأمر يتطلب فقيهًا مدرّبًا، ملمًا بالمقاصد الشرعية، ومراعيًا لأحوال الناس وظروفهم.
وأكد على أهمية الوعي العام بهذه المسألة، قائلًا: "الذكاء الاصطناعي مفيد في المعلومات العامة، لكن في الدين؟ لأ.. لازم مفتي راشد، دارس، عنده أمانة علمية وإنسانية".
ويأتي هذا التحذير تزامنًا مع اقتراب موعد المؤتمر الدولي العاشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، والذي يُعقد يومي 12 و13 أغسطس، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبمشاركة وفود من 80 دولة إسلامية، لمناقشة التحديات الكبرى التي تفرضها التقنية على الفتوى والمؤسسات الدينية.
اقرأ أيضا|ما حدود تدخل الأهل في اختيار شريك الحياة؟.. أمين الفتوى يجيب

واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان
إعلام لبناني: إصابات إثر استهداف الاحتلال مبنى للنازحين في قضاء صيدا







