القدس المحتلة -وكالات الأنباء:
فى خطوة تُعد تحولا جذريا فى السياسة الإسرائيلية من استراتيجية الضغط للتسوية إلى فرض واقع ميدانى جديد ، اعتبر الاعلام العبرى والأوساط العسكرية الاسرائيلية أن سلوك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتصرفاته تقود إلى استنتاج واحد مفاده أنه لا أمل فى وقف دائم لإطلاق النار. وكشف موقع «والا» أن المجلس الوزارى الأمنى المصغر بإسرائيل قرر منح فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق تبادل أسرى مع حركة حماس، وإلا فإن تل أبيب ستبدأ فى ضم أراض فى قطاع غزة.
ووفقا لمصادر لصحيفة «معاريف»، تنص الخطة على منح الوسطاء الدوليين فرصة لإقناع حماس بقبول مقترح الصفقة الذى طُرح قبل نحو أسبوعين، والذى سبق أن وافقت عليه إسرائيل. ورغم فتح نافذة إضافية للتحرك الدبلوماسي، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «لن تنتظر إلى ما لا نهاية»، مشددا على أن فترة زمنية محددة ستُمنح للطرف الآخر لتقديم رد إيجابى يُمكّن من إحراز تقدم فى المحادثات. وفقًا لما كشفته «هآرتس»، تتضمن الخطة المقترحة إعلان إسرائيل منح «حركة حماس مهلة من عدة أيام للموافقة على وقف لإطلاق النار، وفى حال الرفض، ستشرع إسرائيل فى تنفيذ ضم تدريجى لأراضٍ فى قطاع غزة». وتبدأ المرحلة الأولى بضم مناطق «المنطقة العازلة» فى قطاع غزة، ثم التوسع نحو مناطق شمال القطاع المتاخمة لبلدتى سديروت وعسقلان، على أن يستمر الضم تدريجيًا شرقًا، حتى يشمل القطاع بأكمله فى نهاية المطاف. وحذّرت صحيفة «هآرتس» من أن هذا التهديد بالضم، إلى جانب دعوات وزراء إسرائيليين لإنشاء مستوطنات فى غزة، قد يضع إسرائيل «فى مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، باستثناء الولايات المتحدة». وتشير التقديرات إلى أن أى إعلان رسمى بهذا الشأن، قد يؤدى إلى «موجة اعترافات بدولة فلسطينية من قبل دول أوروبية مثل فرنسا، إضافة إلى فرض عقوبات على إسرائيل»، مما يضع نتنياهو أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على حكومته والمواجهة مع المجتمع الدولي.
وتجرى بعض المحادثات بشأن صفقة محتملة فى جزيرة سردينيا ، قبالة سواحل إيطاليا، والتى تضم منتجعات سياحية فاخرة. وقد استضافت الجزيرة سلسلة من الاجتماعات فى الأسابيع الأخيرة بين كبار المسئولين من قطر وإسرائيل والولايات المتحدة، ورغم مغادرة رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، البلاد إلا أن المحادثات مستمرة بين كبار المسئولين من جميع الأطراف.
ونقلت صحيفة يديعوت احرنوت عن مصدر قوله إن القصة برمتها هى أن نتنياهو يُصر على اتفاق جزئي، فى المقابل، يحاول الآن الحصول على ما يُمكنه من هذا الاتفاق. ولو أراد اتفاقا نهائيا لما كانت هناك حاجة للقتال على 800 أو 900 متر وما شابه ذلك». وأضاف المصدر أن نتنياهو يتخذ جميع الإجراءات التى قد تؤدى إلى استئناف القتال فورًا، ربما ليس قتالًا عنيفًا، بل شيئًا مشابهًا لما نراه اليوم.
ووفقًا للمصدر ومصادر أخرى فى المؤسسة الأمنية، فإن نتنياهو سيجد دليلًا على أن حماس انتهكت وقف إطلاق النار فى مكان ما لانتهاكه بنفسه، ولن يُغلق الملف.
من جهته، قال وزير المالية الإسرائيلى بتسئيل سموتريتش إن غزة جزء لا يتجزأ من إسرائيل والاستيطان فيها أقرب من أى وقت مضى وهو خطة عمل واقعية. وأكد سموتريتش على أنهم لن يعودوا إلى مستوطنات غوش قطيف السابقة بغزة فقط، والقطاع سيتيح لنا مساحة أكبر بكثير. من جانبه، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن حكومة نتنياهو، لا تمتلك خطة واضحة لليوم التالى فى قطاع غزة، ولا تعلم ما سيحدث فى القطاع، مطالبًا إياها بضرورة إخبار الجنود ما الهدف من الحرب.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







