في ذكرى وفاته.. من هو «طبيب الغلابة»؟

طبيب الغلابة
طبيب الغلابة


تحل اليوم الذكرى الخامسة لوفاة طبيب الغلابة الدكتور «محمد مشالى»، ابن مدينة طنطا بمحافظة الغربية، الذى أفنى عمره وعمله فى خدمة الغلابة لسنوات طويلة، إذ كان مُتكفلًا بشراء الأدوية لغير القادرين بالاتفاق مع إحدى الصيدليات، ورفضه الحصول على قيمة الكشف من غير القادرين.

وبالتزامن مع ذكرى وفاته، نستعرض فيما يلي أهم محطات "طبيب الغلابة" المصري، الدكتور «محمد مشالى».

اقرأ أيضًا| ذكرى وفاة «طبيب الغلابة»

- نشأته

ولد محمد عبدالغفار مشالي في قرية "ظهر التمساح"، بمركز إيتاي البارود، بمحافظة البحيرة، في دلتا مصر عام 1944، وانتقل مع أسرته، للإقامة بمدينة طنطا بمحافظة الغربية.

والتحق مشالي بكلية الطب بجامعة القاهرة، وتخرج منها عام 1967، متخصصا في الأمراض الباطنية (الطب العام) والحميات والأطفال.

 

- حياته العملية

عمل مشالي في بداية حياتة في الريف، متنقلًا بين الوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة، وافتتح عيادته الخاصة بمدينة طنطا عام 1975، وكرس الطبيب حياته لعلاج الفقراء، على مدى أكثر من نصف قرن.

 

- شهرة من السماء

انتبهت وسائل الإعلام المصرية إلى قصة الطبيب مشالي، لينال حظًا من الشهرة خلال سنوات عمره الأخيرة، ويحوز لقب "طبيب الغلابة"، ولقد تعددت الروايات حول سبب تكريس مشالي حياته لعلاج الفقراء، ومن أبرزها أن ذلك جاء تنفيذا لوصية والده، بينما قالت رواية أخرى إن ما دفعه لذلك وفاة طفل بين يديه، بسب عجز أسرته عن شراء الدواء.

- نقطة تحول

وكما في حياة كل إنسان نقطة تحول، كان لدى الدكتور محمد مشالي لحظته الخاصة، التي جعلته يتمسك أكثر بوصية والده وأساتذته، إذ ذات يوم، هرع الطبيب لعلاج طفل طفل صغير مريض بالسكري أشعل النار في نفسه، لعدم قدرة والدته على دفع تكلفة علاجه.

ويقول: "كان يبكي من الألم ويطلب من والدته أن تعطيه حقنة الإنسولين، فردت أم الطفل قائلة إنها لو اشترت حقنة الإنسولين فلن تستطيع شراء الطعام لباقي إخوته، ما دفعه للصعود إلى سطح المنزل وإشعال النار في نفسه".

ورُغم محاولته إنقاذ الطفل إلا أنه فشل، فكان لهذا الموقف بالغ الأثر في مسيرته المهنية، جعلته مؤمنا أكثر بنبل عمله الإنساني قبل التفكير في العائد المادي

- أجرٌ زهيدٌ

ظل مشالي طيلة عقود يتقاضى أجرا قليلًا مقابل علاج زبائنه، وهو 5 جنيهات مصرية، وزاد أخيرا ليصل إلى 10 جنيهات، بينما يتقاضى غيره مئات الجنيهات، غير أنه في الكثير من الحالات كان  يرفض أن يتقاضى أي أجر، بل يدفع من جيبه الخاص للمرضى لشراء الدواء.

- حزنٌ شديدٌ

وعقب نبأ رحيله، حزن كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في مصر، فهو الرجل الذي كان يُنظر إليه على أنه رمز للنزاهة والإيثار، في الوقت الذي يكافح الأطباء والعاملون في مجال الصحة حول العالم وباء كورونا.