بدون تردد

إسرائيل.. وضم الضفة

محمد بركات
محمد بركات



أحسب أنه لا مبالغة على الإطلاق فى القول بأن ما يقوم به الكيان الإرهابى الصهيونى المتطرف، من عمليات قتل ودمار وجرائم إبادة جماعية شاملة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، هو فى واقعه وحقيقته استغلال معلن للظروف المضطربة والأوضاع بالغة السوء وغير المستقرة التى تسود المنطقة، فى ظل حالة السيولة وعدم اليقين والضعف العام المسيطرة على الساحتين الإقليمية والدولية بصفة عامة، والفلسطينية والعربية على وجه الخصوص. 


وفى هذا نرى اندفاعا وهرولة إسرائيلية متسارعة لتحقيق أهدافها وأحلامها التاريخية، علي أمل قطف ثمار مخططاتها الاستعمارية والتمكن من تحقيق ادعاءاتها «التوراتية» فى الهيمنة والتوسع والاستحواذ والسيطرة على الأراضى والمناطق الفلسطينية الخارجة عن سيطرتها،..، فى ترجمة واضحة لرغبتها الدائمة فى التهام كل الأراضى الفلسطينية.


وفى هذا السياق، قام الكنيست الإسرائيلى بالتصديق منذ أيام على الإعلان الداعى إلى فرض ما يسمى بالسيادة الإسرائيلية على الأراضى الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، بما يعد خرقا سافرا ومرفوضا للقانون الدولى، وانتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن وعلى رأسها القرار «٢٤٢» الصادر فى عام «١٩٦٧»، وغيره من القرارات اللاحقة «٣٣٨» و»٢٣٣٤».
وهذه القرارات تؤكد جميعها على بطلان كل الإجراءات أو القوانين التى تصدر عن دولة الاحتلال بهدف شرعنة الاحتلال، أو زيادة النشاط الاستيطانى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة منذ عام «١٩٦٧».
وإسرائيل تدرك جيدا أن ما تقوم به وما تمارسه من إرهاب وقتل وتدمير فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، يتنافى مع كل القرارات والقوانين الدولية كما يتعارض ويتنافى فى ذات الوقت مع كل الشرائع الدينية والأعراف الإنسانية،..، ولكنها ترى أن ذلك هو الطريق الوحيد المؤدى لتمكينها من تحقيق أهدافها الاستعمارية وأحلامها التوسعية وادعاءاتها التوراتية المريضة فى إقامة إسرائيل الكبرى ،..، وهو ما يتطلب بل يستوجب علينا وعلى كل الدول العربية والإسلامية وكل الدول والشعوب المحبة للسلام فى العالم التنبه والحذر والاهتمام بكل جدية والإدراك لخطورة ما يقوم به هذا الكيان الإرهابى المتطرف وما يسعى إليه.