قال الدكتور أيمن أبو عمر، من علماء وزارة الأوقاف، إن الواقع الافتراضي لا يختلف في أحكامه الشرعية عن الواقع المادي الذي نعيشه، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية، تنسحب بتشريعاتها على كل من الواقعين دون تفريق، خاصة في قضايا الستر والخصوصية.
وأوضح خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن ما لا يجوز كشفه في الجلسات الواقعية، لا يجوز كذلك البوح به على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى وإن كان الحساب مجهول الهوية، مضيفًا: "الفضفضة على فيسبوك ونشر أسرار الحياة الزوجية أو مشكلات الأبناء بحثًا عن النصيحة، حتى لو من خلف شاشة، أمر مرفوض شرعًا".
اقرأ أيضا|هل يحاسب الإنسان على المحتوى المنشور على السوشيال ميديا؟| أمين الفتوى يجيب
وتابع: "إحنا عندنا الهاتف بقى بيصنع خلوة، حتى وإحنا قاعدين مع الناس، أنا ممكن أكون قاعد معاكم، لكن لا تعرفون مع من أتحدث أو ما الذي أشاهده، دي خلوة، وسأسأل عنها أمام الله".
وحذّر من التهاون في التعامل مع المحتوى المنشور، حتى وإن كان لا يتجاوز مجرد تفاعل، قائلًا: "حتى اللايك، أو الإيموشن الضاحك على منشور يسخر من الآخرين، هو مشاركة في السخرية واللمز، وربنا سبحانه وتعالى نهى عنها".
وأكد أن قول الله تعالى: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"، لا يقتصر على الكلام المنطوق، بل يشمل أيضًا كل ما يُكتب أو يُنشر أو يُتفاعل معه على الشبكات الاجتماعية، داعيًا إلى ضبط النفس عند استخدام هذه الوسائل.
وقال إن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركة تفاصيل الحياة الخاصة من خلالها، أدى إلى فقدان جيل الشباب لما يُعرف بالذكاء العاطفي، وهو أحد أهم عناصر التفاعل الإنساني السوي.
وأوضح أن الطفل الذي يقضي ساعات يوميًا على الهاتف، مقارنة بدقائق معدودة في التفاعل مع والديه وجهًا لوجه، يفقد القدرة على فهم تعبيرات الوجه ولغة الجسد، مما يضعف قدرته على التمييز بين الحب والكره، والصدق والكذب، في تواصله مع الآخرين.
اقرأ أيضا|خالد الجندي: كل مشهد تراه في يومك قد يكون بابك إلى الجنة أو النار

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







