المحكمة في حيثياتها بقضية خط غاز الواحات:

«جنح مستأنف أكتوبر» توضح حيثيات حكمها بمعاقبة جميع المتهمين فى حادث حريق خط غاز الواحات

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


أودعت محكمة جنح مستأنف أكتوبر، حيثيات حكمها القاضي حضوريا بمعاقبة جميع المتهمين الخمس بالتسبب فى حادث حريق خط غاز الواحات، بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهم وتأييد الحكم المستأنف بالحبس 10 سنوات لكل منهم، وألزمت المستأنفين بسداد مصروفات الدعاوى الجنائية والمدنية، ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماه.

اقرأ أيضا| تفاصيل ضبط البلوجر هدير عبد الرازق في التجمع

صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد هشام محمد وعضوية كل من المستشار مصطفى منصور غيضان وكريم الجندي ، بأمانة سر محمود عبدالرحيم.
أرواحاً بريئة قضت دون ذنب

قالت المحكمة فى حيثيات حكمها في قضية حريق خط غاز الواحات ، إنه ما أثقل الخطأ حين يتحول إلى «فاجعة» ، وما أفظع التقصير حين تكون كلفته أرواحاً بريئة، قضت دون ذنب، ودفعت ثمناً باهظا لإهمال قاتل من مهندس كان يفترض أن يكون عين الأمان، لا يد الخراب.

خطأ لا يغتفر.. وتفريط مشين في أقدس واجبات المهنة

أشارت المحكمة في حيثيات حكمها، إلى أن المتهمين اقترفوا خطأ لا يغتفر لا عن جهل تام، بل عن تخاذل مهني وتفريط مشين في أقدس واجبات مهنتهم، فخانوا الأمانة التي أقسموا عليها، وتجاهلوا أبسط قواعد الأصول الفنية التي تعلموها، أو كان يجب أن يعلموها، واختاروا أن يغضوا الطرف عن مواضع الخطر، فتركوها تنمو في صمت حتى انفجرت في وجوه الأبرياء.

الفني صار وجوده خطرًا على المجتمع

لفتت المحكمة في حيثياتها في قضية حريق خط غاز الواحات ، إلى أن المهندس الفني ليس موظفًا عابرًا.. بل هو الحارس على سلامة الأرواح والمنشآت، فإذا غابت عنه الدقة، وحكمه الاستهتار، وارتضى أن يُجري عمله كيفما اتفق صار وجوده خطرًا على المجتمع، لا عوناً له.

جريمة مكتملة الأركان

أشارت المحكمة إلى أن «المأساة» هنا ليست مجرد «حادث» أو واقعة «مؤسفة».. بل جريمة مكتملة الأركان ضحاياها بشر لهم أسماء ووجوه وأحلام، قطعت حياتهم فجأة بلا إنذار؛ بسبب لحظة إهمال لم يكن لها أن تمر لولا استخفاف هؤلاء المتهمين بمسؤوليتهم، ومن ماتوا لم يكونوا أطرافا في تنفيذ أو تخطيط ولا كانوا على دراية بما يدور من عبث خلف الجدران بل كانوا ضحايا للثقة الزائفة في من ارتدى عباءة الخبرة، وهو لا يستحقها.

نعوشاً تحركت في صمت

وأكدت المحكمة، وهي تزن هذا الملف بميزان العدل لا تنظر إلى أرقام أو تقارير فنية فحسب، بل ترى نعوشاً تحركت في صمت، وترى أمهات فقدن أبناءهن وأطفالاً باتوا بلا آباء، وكل ذلك لأن المهندس أخطأ، ولم يكن يحق له أن يخطئ.

الخطأ المهني حكماً بالإعدام على الأبرياء

المحكمة في حيثيات حكمها في قضية حريق خط غاز الواحات ، أشارت إلى أن هذه الواقعة، بما تحمله من مرارة، يجب أن تكون علامة فاصلة، ورسالة صارمة لكل من يتعامل مع مهنته بخفة أو استخفاف، لأن الخطأ المهني في موضع المسؤولية، قد يكون حكما بالإعدام على الأبرياء.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضورياً لجميع المتهمين، بقبول الإستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنفين مصروفات الدعويين الجنائيه والمدنيه ومبلغ خمسه وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة.