ثلاثة وسبعون عاما كاملة مرت على ثورة الثالث والعشرين من يوليو «١٩٥٢»، شهدت مصر خلالها احداثا جساما على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، خلقت واقعا جديدا على الأرض تغيرت به الحياة فى مصر وحولها، على اتساع محيطها الاقليمى العربى والافريقى والشرق أوسطى.
والآن وبعد هذه السنوات نستطيع القول، بأن ثورة يوليو ١٩٥٢ كانت بالفعل علامة بارزة وفارقة فى تاريخ مصر والمنطقة كلها، وأنها أحدثت بالفعل متغيرات عديدة وجسيمة محلية وإقليمية،..، وامتد تأثيرها إلى بقاع أخرى كثيرة فى العالم، الذى غمرته رياح التحرر ونداءات الاستقلال والقضاء على الاستعمار.
ومهما اختلفت الآراء حول ثورة يوليو وأسبابها ودوافعها وما أنجزته على أرض الواقع المصرى، وما حققته من انتصارات وما لحق بها من اخفاقات أيضا،..، إلا أنه لا يوجد خلاف بين الجميع على أنها جاءت كضرورة فرضتها الظروف والتطورات المحلية والإقليمية.
ولقد كان أهم دوافعها وأسبابها ذلك الرفض الشعبى الكاسح للاحتلال، والرغبة القوية لتحقيق السيادة الوطنية، والتطلع الشعبى العام إلى الحرية والاستقلال وتحقيق العدالة الاجتماعية، والتطلع لحياة ديمقراطية سليمة فى حماية جيش وطنى قوى.
من أجل ذلك بلورت ثورة يوليو هذه المطالب وسجلت هذه الأهداف فى بيان قيامها، بوضعها المبادئ الستة الأساسية المعبرة عن إرادة الأمة المصرية، واعتبرتها دافعا قويا لتحرك الجيش، وسببا لقيام الضباط الأحرار بحركتهم المباركة، التى تحولت إلى ثورة بعد التفاف الشعب حولها وتأييده لها.
وفى ذلك نستطيع القول بأن ثورة يوليو ١٩٥٢ استطاعت تحقيق الكثير من مبادئها.. فقد قضت على الاقطاع وانهت الاحتلال وحققت الاستقلال، وقضت على سيطرة رأس المال على الحكم، وأقامت جيشا وطنيا قويا وحققت قدرا ليس بالقليل من العدالة الاجتماعية،..، ولكنها لم تستطع الخطو بجرأة وايجابية على طريق الديمقراطية.
«ونستكمل غدا إن شاء الله»

د. أسامة السعيد يكتب: مشاهد «غريبة» في الحج!
مجدى حجازى يكتب: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾
محمود بسيونى يكتب: دور لا يملـــــؤه أحـــــد





