قوة مصر الناعمة في إفريقيا لا تعني فقط تأثير فنونها وآدابها ودبلوماسيتها، بل تشمل أيضًا أن يشعر المنتمون للقارة السمراء بهذا التأثير ويتفاعلون معه وهو ما لمسته خلال حديثي مع أحد أبناء غينيا الاستوائية.
كان شابًا يُدعى “بالو”، يبلغ من العمر 38 عامًا، يتحدث العربية بطلاقة، وكان ضمن وفد الاستقبال الشعبي للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لغينيا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي.
رأيته يلوّح بحماس مرددًا: “تحيا مصر!”.
دهشت من تفاعله الكبير، وقبل أن أُبدي استغرابي، قاطعني بابتسامة واسعة قائلًا: “منذ صغري، وأنا أحلم بأن أكون جزءًا من مشروع كبير يخدم وطني”
حكى لي كيف التحق بفريق شركة “المقاولون العرب” تلك الشركة المصرية العريقة التي لها حضور ممتد في إفريقيا، خصوصًا في مجالات البنية التحتية والطرق والمباني الحكومية. ومع الوقت، أصبح “بالو”، عنصرًا أساسيًا في إدارة فرق العمل، وحلقة وصل فعالة بين الفنيين والمهندسين المصريين والغينيين.
ومن خلال عمله، شارك في مشاريع كبرى شملت: بناء مدارس، إنشاء طرق رئيسية، وتطوير مرافق حكومية. وكان كل مشروع بالنسبة له مصدر فخر شخصي، خاصةً وهو يرى الأثر المباشر على حياة الناس في بلده.
قصة “بالو”، ليست مجرد حكاية نجاح فردية، بل صورة مصغّرة لجيل إفريقي جديد؛ واعٍ، مؤمن بالتغيير، يعمل بجد، ويرى في التعاون مع مصر بابًا واسعًا نحو مستقبل أفضل.
“بالو”، ليس مجرد موظف في شركة، بل جسر إنساني، يحتل مساحة من جسر كبير يربط بين مصر وغينيا الاستوائية، وعنوانٌ لمستقبل يُبنى بالأيدي الإفريقية، مستنيرًا بخبرة مصرية، ومسنودًا بشراكة حقيقية، عنوانها: الأمل والعمل معًا.
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: ننتظر حسام 98 في مونديال 2026
عصام عطية يكتب: الجرو الذي مات .. وماذا عن الطفل!؟








