رغم تكتيكات فرنسا.. المهاجرون يعبرون بحر المانش إلى بريطانيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


كشفت وثيقة مسربة من خفر السواحل الفرنسي حصلت عليها صحيفة "الجارديان" البريطانية عن فشل تكتيك تمزيق القوارب المطاطية في منع المهاجرين من الوصول إلى بريطانيا، حيث تمكن 55 شخصاً من عبور بحر المانش رغم تدمير قاربهم من قبل الدرك الفرنسي.

 

حادثة تكشف عدم جدوى السياسات الأمنية

وفقاً لسجلات مركز الإنقاذ البحري في جريز-نيز، تدخل الدرك الفرنسي في الساعة 11:21 مساء يوم 9 يوليو الماضي لتمزيق قارب مطاطي في شاطئ كايو-سور-مير، لكن القارب اختفى عن الأنظار.

وبعد عمليات بحث بالموارد الجوية والبحرية، تم العثور على القارب في ساعات الصباح الباكر وقد التقط ركاباً إضافيين على طول الساحل ووصل إلى بريطانيا بـ55 راكباً بعد إنقاذه من قبل قارب الإنقاذ البريطاني.

 

ارتفاع مقلق رغم التكتيكات المشددة

تظهر بيانات وزارة الداخلية البريطانية ارتفاعاً صادماً في أعداد الواصلين، حيث عبر أكثر من 21 ألف شخص إلى بريطانيا حتى الآن في 2025، بزيادة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي يوم الحادثة وحده، وصل 10 قوارب تحمل 573 راكباً، مما يؤكد عجز السياسة الأمنية المشددة عن تحقيق أهدافها.

 

اتفاق ستارمر-ماكرون الجديد

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن اتفاق "واحد داخل، واحد خارج" يسمح بدخول شخص واحد بطريقة قانونية لطلب اللجوء مقابل إعادة آخر وصل بطريقة غير نظامية إلى فرنسا.

ويتضمن الاتفاق اعتراض القوارب المكتظة على مسافة 300 متر من الشاطئ، وهي ممارسة مستمرة منذ 2022 وفقاً لتحقيقات صحفية سابقة.

 

انتقادات حقوقية وتحذيرات من العنف المؤسسي

حذر اتحاد خفر السواحل الفرنسي "Solidaires Douanes" في رسالة مفتوحة نُشرت في 25 يونيو من "تزايد سوء المعاملة المؤسسية للمنفيين" كجزء من سياسات وقف القوارب. وانتقدت شارلوت خان من منظمة "Care4Calais" هذه التكتيكات لصحيفة "الجارديان"، مؤكدة أن "تمزيق القوارب في المياه سيعرض الأرواح للخطر، لكن لن يمنع الناس من القيام برحلات خطيرة للبحث عن الأمان".

وأضافت خان أن الإجراءات الردعية "تجعل الناس يسلكون رحلات أكثر خطورة"، مشيرة إلى أن "الطريقة الوحيدة لوقف العبور هي توفير طرق آمنة لطلب اللجوء". كما كشفت التقارير عن تخصيص مركز احتجاز بروك هاوس قرب مطار جاتويك لاحتجاز الواصلين بالقوارب الصغيرة قبل إعادتهم إلى فرنسا.

تؤكد وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر أن فرنسا تراجع تكتيكاتها لإحداث تغيير مبني على التدخل في المياه الفرنسية، بينما تأمل مصادر الوزارة في تمكين الفرق البحرية من إيقاف القوارب قريباً.