تسعى الكثير من الفتيات للحصول على بشرة برونزية متألقة، ولكن يغفل البعض عن الجانب المظلم للتعرض المفرط لأشعة الشمس أو أجهزة التسمير، فما يبدو مظهرًا جذابًا قد يخفي خلفه سلسلة من المخاطر الصحية، تبدأ من حروق الشمس وتنتهي بسرطان الجلد، مرورًا بتغيرات دائمة في مظهر البشرة وملمسها، حسب ما ذكره موقع fda.
حروق الشمس: تحذير الجلد الأول
تُعدّ حروق الشمس أولى علامات تلف الجلد نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وتبدأ غالبًا باحمرار مؤلم، يليها تقشر الجلد خلال أيام، وعلى الرغم من أن بعض أنواع البشرة لا تُظهر الأعراض فورًا، إلا أن آثار الحرق قد تستغرق من 6 إلى 48 ساعة لتظهر بشكل كامل.
فور وصول الأشعة فوق البنفسجية إلى الجلد، يبدأ جهاز المناعة باستنفار دفاعاته، مُسببًا تدفقًا دمويًا متزايدًا إلى المناطق المصابة، وهو ما يفسر الاحمرار والحرارة، وفي الخلفية، تبدأ خلايا الدم البيضاء بمهاجمة الخلايا التالفة، وهي عملية تؤدي إلى الحكة والتقشر المزعج.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بعلاج الحروق الخفيفة عبر الكمادات الباردة، وكريمات الهيدروكورتيزون، ومسكنات الألم. ولكن في حالات الحروق الشديدة، وخصوصًا تلك المصحوبة بصداع أو حمى، يُعدّ التدخل الطبي أمرًا ضروريًا.
اقرأ أيضا: معلومات لا تعرفها عن سرطان الجلد
السمرة: علامة تلف وليست درعًا واقيًا
على عكس ما يُروّج له، لا توجد سمرة آمنة، فزيادة إنتاج الميلانين – الصبغة المسؤولة عن اسمرار البشرة – ما هي إلا استجابة الجسم لمحاولة حماية الجلد من المزيد من الضرر.
لكن هذه الحماية محدودة للغاية؛ فحتى البشرة المدبوغة لا توفر أكثر من عامل حماية طبيعي يعادل SPF من 2 إلى 4، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به البالغ 15.
الشيخوخة المبكرة
مع التكرار المستمر للتعرض لأشعة الشمس دون حماية، تبدأ البشرة في فقدان شبابها تدريجيًا، ويُطلق على هذا النوع من التلف اسم الشيخوخة الضوئية، وتظهر أعراضه في شكل تجاعيد مبكرة، وجفاف، وبقع داكنة، وملمس جلدي.
تُتلف الأشعة فوق البنفسجية ألياف الكولاجين والإيلاستين، وهما العنصران الأساسيان في الحفاظ على مرونة البشرة وشبابها. وعلى الرغم من توفر تقنيات علاجية متطورة، مثل التقشير الكيميائي أو الحشوات الجلدية، إلا أن الوقاية تظل الخيار الأكثر فاعلية.
سرطان الجلد: التهديد الأكبر
ربما يكون الخطر الأكبر من التعرض غير المحمي للشمس هو سرطان الجلد، والذي ينقسم إلى نوعين رئيسيين:
ورم الميلانيني
الأقل شيوعًا لكنه الأخطر، ويُعدّ مسؤولًا عن النسبة الكبرى من وفيات سرطان الجلد. ويبدأ في الخلايا المنتجة للميلانين، ويُعتبر قابلاً للعلاج إذا تم اكتشافه مبكرًا.
السرطانات غير الميلانينية:
مثل سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية، وتحدث غالبًا في المناطق المعرضة للشمس مثل الوجه والرقبة وظهر اليدين.
يتسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية في إتلاف الحمض النووي للخلايا، مما يدفعها إلى الانقسام بشكل غير طبيعي، وقد يؤدي إلى تكوين أورام خبيثة. كما تؤدي هذه الأشعة إلى إضعاف جهاز المناعة، ما يزيد من خطورة تطور الخلايا السرطانية.
طرق الوقاية لحماية نفسك:
استخدم واقيًا شمسيًا واسع الطيف بدرجة حماية لا تقل عن SPF 30.
ارتدِ قبعة ونظارات شمسية عند التعرض الطويل لأشعة الشمس.
تجنب التسمير الاصطناعي، واستخدم بدائل آمنة كمنتجات التسمير الخالية من الشمس.
افحص بشرتك بانتظام، ولا تتردد في استشارة طبيب الجلدية عند ملاحظة أي تغيّرات.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







