كمين على السوشيال ميديا لضبط سيدة حاولت بيع طفل

صورة تعبرية
صورة تعبرية


مني ربيع

على أحد مواقع التواصل الاجتماعى كان هناك منشور لإحدى السيدات تعلن عن مقدرتها في تبنى طفل او استضافته لديها والتكفل بكافة مصاريفه بالطرق القانونية 

‎لتفاجأ على حسابها الخاص  برسالة من احدى السيدات تخبرها بوجود طلبها طفل لديه شهرين فقط، وتستطيع أن تسجله باسمها إذا أرادت مقابل 15 ألف جنيه  

‎خافت السيدة من الوقوع تحت طائلة القانون وفي نفس الوقت، شعرت انها امام عصابة للإتجار بالاطفال،  وبدأت تدور برأسها مجموعة من الأسئلة من الذي يجرؤ على بيع صغير؟  اين والدا هذا الطفل ؟ 

‎وعلى الفور قررت إبلاغ رجال المكافحة الدولية بالإدارة العامة لمباحث الآداب والمختصة بتلك القضايا  لإسقاط تلك العصابة التى انتزعت من قلوبها الرحمة والذين اسرعوا في تحرياتهم لكشف هؤلاء المتاجرين في البشر تفاصيل القضية  والتى نظرتها محكمة جنايات الجيزة حتى اصدرت حكمها فيها  ترويها السطور التالية «

‎فور ورود البلاغ بدأ رجال المباحث في عمل التحريات وطلبوا من المبلغة أن تتواصل مع السيدة التى تحدثها ثم تبلغها بأنها ستعطيها  رقم زوجها للتواصل معه عبر تطبيق « الواتس اب « 

‎ومن هنا بدأ رجال المكافحة الدولية للآداب برئاسة العقيد شريف صلاح بتكليف مصدر سرى موثوق فيه  في التواصل مع تلك السيدة المجهولة ورقمها  ليتبين أن صاحبة الرقم ليست إلا وسيطة في الصفقة 

‎وجاءت التحريات أن ذلك الطفل ابن صديقتها والتى حملت فيه سفاحا وتهرب والده من ابوته 

‎وبعدها توالت الاتفاقات بين المصدر السري والمتهمة إلى بيع الطفل بمبلغ 15 ألف جنيه  لتتوالى بعدها المفاجآت بالقبض على المتهمة وكان معها صديقتها وبحوزتهما الصغير

‎وامام رجال مكافحة الآداب جاءت اعترافات المتهمتين أن المتهمة الأولى وهي والدة الطفل تدعى اميرة أما المتهمة الثانية وهي الوسيطة وصديقة المتهمة الأولى تدعى شيرين 

‎وبدأ الاثنان في الإدلاء باعترافات تفصيلية عن الواقعة واعترفت المتهمة الأولى انها منذ عام تعرفت  بشاب يدعى أحمد ونشات بينهما علاقة غير شرعية بعدها حملت في طفلها واثناء فترة الحمل طالبته بالزواج áßäå  تهرب منها ولم تعرف له طريقا 

‎ضاقت الدنيا بها ولم تجد سوى صديقتها شيرين لتلجأ اليها وبالفعل اقامت لديها حتى انجبت الصغير، ولم تستطع العودة إلى  اسرتها والتى تقيم في احدى محافظات الصعيد بصغيرها خوفًا من أن يقتلوها إذا عرفوا بأنها اصبحت ام بدون زواج 

‎واستطردت في اعترافاتها قائلة: إنها بعد ولادتها للطفل ظلت تفكر في طريقة للتخلص منه، وهداها تفكيرها ببيعه لأم لاتستطيع الانجاب، وظلت تبحث على موقع التواصل الاجتماعى « فيس بوك « عن تلك الام 

‎إلى ان وجدت منشور سيدة تريد التكفل بصغير، وبعدها طلبت من صديقتها شيرين التواصل معها وطلب مبلغ مالى منها 

‎واعترفت المتهمة الثانية انها كانت مجرد وسيطة فقط، وان صديقتها كانت تحتاج المبلغ المالي لإجراء عملية جراحية حتى تعود عذراء مرة أخرى 

‎أحيلت المتهمتان الى النيابة العامة والتى قررت حبسهما وعمل تحليل بصمة وراثية لهما وللطفل لبيان اذا كانت إحداهما والدته ام لا وجاءت النتيجة ان الام هي المتهمة الأولى 

‎لتصدر بعدها النيابة قرارها بحبسهما وإحالتهما الى محكمة جنايات الجيزة والتى أصدرت حكمها بسجن كل منهما ست سنوات ودفع مائة الف جنيه 

‎وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه ثبت في يقينها  ارتكاب المتهمتين لجريمة الإتجار في البشر واستغلال الصغير تجاريًا للحصول على ربح مادى مساسًا بحقه من الحماية من الاتجار به وانشأ الاثنتان حسابًا إلكترونيًا لعرضه من خلاله كما توافر قصد الاستغلال  وبيع الطفل في حق المتهمتين من خلال اقوال شهود الإثبات والرسائل المرسلة والتى بينت محاولات المصدر السري في اثنائهما عن عملية البيع إلا انهما كان يصران على بيعه لتنتهى المحكمة الى حكمها بإدانتهما..

 

اقرأ أيضا: خيانة في عش الزوجية.. لماذا تخلص الزوج من زوجته داخل شقة قنا؟

;