بذكاء نادر، تخارج طيب الذكر العندليب الأسمر «عبد الحليم حافظ» من مأزق التصنيف الكروى، أنت أهلاوى ولا زملكاوى؟
سؤال صعب، من خارج المنهج كما يقولون، أجاب العندليب على السؤال مازحا «أنا زمهلكاوى»، هكذا فعلها العندليب، جمع بين الأهلى والزمالك، بين الحسنيين كما يقولون.
إجابة العندليب لم تقنع أحدًا، الجميع يعرفون بانتماء حليم للأهلى، إلا أنه كان حريصًا على عدم إعلان ذلك على الملأ، وحافظًا على مشاعر القبيلة البيضاء، حتى يكون على مسافة واحدة بين الجميع، وجمع بين ما لا يجمع، جمع حب جماهير الناديين، يذكرونه بكل الخير، ولم يختلفا عليه أبدًا.
السؤال بديهى، ومكرور ومتكرر، وله وجاهته الكروية، هناك نجوم مجتمع يشهرون هويتهم الكروية ولا يخشون فى لون الفانلة لومة لائم، والأمثلة ماثلة، وعادة ما يحترم الجمهور خياراتهم الكروية، ويغفرها لهم على مضض، من قبيل الحب.
أتذكر أن الكينج «محمد منير» قد أثار الجدل الكروى قبل أعوام معلنًا تحويل قبلته الكروية للنادى الأهلى، ما صدم القبيلة البيضاء، وقبل أن تفرح القبيلة الحمراء باقتناص الكينج الأسمر من القبيلة البيضاء، سرعان ما تراجع منير وقال فى تصريح شهير «أنا زملكاوى ومقدرش أكون غير زملكاوى»، وزيادة فى الحب حبتين، قال الكينج «لدى ١٧ حفيدًا، جميعهم ينتمون لنادى الزمالك»، وعن تحول قلبه نحو الأحمر قال «كانت فى وقت غضب ليس أكثر»!!
غفرتها القبيلة الحمراء للكينج لأنه حبيب القلوب، ولم تغفرها لوزير الشباب والرياضة الدكتور «أشرف صبحى»، الوزير زملكاوى منذ نعومة أظافره، لا ترحمه المنابر والمنصات والصفحات الحمراء، تستهدف الوزير صبحى سهام حمراء.
الاتهامات الحمراء تراوح مكانها، الوزير «زملكاوى»، وزير فانلته بيضاء بخطين حمر، ويجامل الزمالك على حساب الأهلى، وفى كل ظهور الوزير يواجه بهذا التصنيف الذى يحمل اتهامًا صريحًا، وعادة ما يصمت الوزير ولا يرد، على اعتبار أن الأفعال الوزارية تنسخ الأقوال الكروية.
الوزير فى تصريحات أخيرة، خرج عن صمته، كسر حاجز الصوت، فى محاولة حميدة لتهدئة خواطر القبيلة الحمراء، بقوله «لا تشغلنا ألوان التيشيرتات.. ما يشغلنا علم مصر، لست وزير الأهلى والزمالك، أنا وزير الرياضة، نهدف لإعلاء اسم مصر فى المحافل الدولية والعالمية والأوليمبية».
ولم تهضمها القبيلة الحمراء، بينها وبين الوزير نفور صامت حتى ساعته وتاريخه، عكسه الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير النقل والصناعة، لا يتخفى من زملكاويته، ويعلنها صريحة مع ابتسامة مريحة.
فى مجلس الوزراء هناك مَن يتخفى من (زملكاويته) طالما فى موقعه، ويخفى لون الفانلة، رئيس الوزراء المهذب الدكتور مصطفى مدبولى يخفى فانلته البيضاء، سياسيًا، هذا أسلم ومَن خاف سلم، عله يسلم من ألسنة جمهور التالتة شمال.
أذكاهم كرويا، كان طيب الذكر الشاعر الغنائى «حسين السيد»، حل المشكلة حلًا جذريًا، فى كلمات أغنيته «بين الاهلى والزمالك محتارة والله» بصوت الشحرورة «صباح»، يقول: «حب الأهلى والزمالك حيرنى والله / أنت أهلاوى.. أنت زملكاوى / الاثنين حلوين.. الاثنين جامدين / الاثنين هايلين.. محتارة أشجع مين / والا أشيل مين جوه عيوني».
يحتاج مجلس الوزراء إلى ترديد الأغنية على مسامع الجماهير قبيل الاجتماع الأسبوعى، قد ينجو المجلس الوزارى المكبر من غضبة القبيلة الحمراء، يقولون مجلس الوزراء يرتدى فانلة بيضاء بخطين حمر!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







