في الوقت الذي يروج فيه للفايب (السجائر الإلكترونية) كبديل "أقل ضررًا" من السجائر التقليدية، بدأت الأدلة العلمية تتكشّف وتُشير إلى حقيقة مختلفة، بل ومقلقة.
دراسة جديدة كشفت أن استخدام الفايب قد يؤدي إلى دخول مستويات أعلى من السموم إلى الجسم، مقارنة بالسجائر العادية، مما يطرح تساؤلات جدية حول سلامة هذا الخيار الذي بات شائعًا بشكل لافت، خصوصًا بين الشباب.

خلفية عامة
انتشار الفايب لم يكن عشوائيًا؛ حملته حملات تسويق ضخمة باعتباره "بديلًا صحيًا"، خاصة للمدخنين الراغبين في تقليل الأضرار أو الإقلاع. لكن الدراسات المتزايدة اليوم تُعيد فتح ملفه الصحي من زاوية مختلفة تمامًا: هل هو أقل ضررًا فعلًا؟ أم مجرد بديل بوجه جديد؟
منهجية الدراسة
اعتمد الباحثون على مراجعة دقيقة لمجموعة كبيرة من الدراسات السابقة، وقارنوا بين تأثير الفايب والسجائر على عدة مؤشرات صحية، من أبرزها:
مستويات السموم في الجسم.
مدى الضرر الذي يلحق بالجهاز التنفسي.
تأثيره على القلب والأوعية الدموية.
احتمالية الإدمان.
النتائج المفصلة
1. الفايب قد يدخل الجسم في دائرة التسمم الخفي
جسيمات نانوية: تتكون من مواد صغيرة تخترق الرئتين وتصل إلى الدم، وترتبط بزيادة خطر أمراض القلب.
معادن ثقيلة (مثل الرصاص والنيكل): تسرّبها من أجهزة الفايب إلى الجسم يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة.
فورمالديهايد وأكرولين: مواد سامة تتشكل عند تسخين السوائل الإلكترونية وتُصنّف كمسرطنات محتملة.
2. الجهاز التنفسي في خطر
التهاب مزمن في الشعب الهوائية: يؤدي إلى سعال دائم وضيق في التنفس.
تلف الحويصلات الهوائية: يُضعف كفاءة الرئتين في تبادل الغازات، ما قد يُمهّد للإصابة بأمراض تنفسية مزمنة.
3. القلب والأوعية الدموية ليسا بمنأى عن الضرر
زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم بسبب النيكوتين.
تصلب الشرايين نتيجة لتأثير المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية المستنشقة.
4. الإدمان لا يرحم
رغم أن البعض يستخدم الفايب للحد من إدمان السجائر، فإن النيكوتين الموجود في غالبية سوائل الفايب كفيل بخلق إدمان جديد، وقد يكون أصعب في بعض الحالات بسبب النكهات المغرية وسهولة الاستخدام.
مقارنة مباشرة: فايب vs. سجائر عادية
المعايير السجائر العادية - الفايب
عدد السموم المعروفة أكثر من 7,000 أقل عدديًا، لكن بعضها أشد الجسيمات النانوية أقل تركيزًا أعلى وقد تصل إلى الدم النيكوتين تركيز ثابت يختلف حسب السائل المستخدم تأثير طويل الأمد معروف ومدروس لا يزال قيد البحث.
التوصيات
تجنب الفايب تمامًا، خصوصًا من قبل غير المدخنين.
الإقلاع الكامل عن التدخين هو الحل الأفضل، سواء للسجائر أو الفايب.
حملات توعية فعالة لتبديد فكرة أن الفايب "آمن".
تشجيع البحث العلمي طويل الأمد لفهم التأثيرات الصحية الدقيقة على المدى البعيد.
رغم أن الفايب قد يبدو أقل ضررًا للوهلة الأولى، إلا أن الحقائق العلمية تكشف وجهًا آخر أكثر خطورة. فالدراسة تشير إلى أن الفايب لا يُمثل بديلاً صحيًا حقيقيًا، بل قد يحمل سمومًا خفية تفوق السجائر التقليدية من حيث التأثيرات طويلة المدى.
إذا كان الطريق إلى الصحة يبدأ بخيارات ذكية، فإن أفضل خيار على الإطلاق هو الابتعاد عن التدخين بجميع أشكاله، والعودة إلى نمط حياة خالٍ من السموم.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
