الاحتلال يمزّق غزة بـ 4 محاور| «ماجين عوز» يشطر خان يونس نصفين و70% من مبانى القطاع مدمرة

لقطة نشرها الاحتلال لمحور «ماجين عوز» فى خان يونس
لقطة نشرها الاحتلال لمحور «ماجين عوز» فى خان يونس


عواصم - وكالات الأنباء

بعد 121 يومًا على عودة الحرب فى غزة، شهد القطاع أمس تسجيل عشرات الشهداء والجرحى فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، تزامنًا مع إعلان جيش الاحتلال عن شق محور جديد يفصل شرق خان يونس عن غربها.

وواصلت طائرات الاحتلال قصفها لمختلف مناطق القطاع، فيما أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن أكثر من 93 شهيدًا فى مختلف المناطق و278 مصابًا خلال ساعات أمس. وسجلت مدينة غزة بأحيائها المختلفة العدد الأكبر من الشهداء. كما أطلقت طائرات مسيرة إسرائيلية «كواد كوبتر» النار بشكل عشوائى باتجاه منازل المواطنين فى أحياء مدينة غزة.

اقرأ أيضًا| «الدم مقابل الماء».. مجازر إسرائيلية تحصد أرواح 700 شهيد على عتبة آبار المياه المدمرة

وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات فى القطاع منذ 18 مارس الماضى 7656 شهيدًا و27314 مصابًا، بينما ارتفعت حصيلة العدوان منذ اندلاع الحرب فى أكتوبر 2023 إلى 58479 شهيدًا و139355 مصابًا.

وعلى رغم نفى مسئول كبير فى حركة حماس تحقيق تقدم فى مفاوضات وقف إطلاق النار، يتطلع الفلسطينيون إلى لقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس الوزراء القطرى محمد بن عبد الرحمن آل ثانى فى البيت الأبيض مساء الأربعاء، حيث سبق وأعرب ترامب مرارًا وتكرارًا عن تفاؤله بشأن فرص التوصل إلى اتفاق وشيك، ولكن فى الأيام الأخيرة تعثرت المحادثات، بسبب الخلافات حول مدى انسحاب إسرائيل من غزة كجزء من وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وهو على جدول الأعمال.

وبالتزامن مع ذلك، كشف جيش الاحتلال عن شق محور جديد فى قطاع غزة وذلك لفصل شرق خان يونس عن غربها. وبحسب بيان جيش الاحتلال فإنه وخلال الأسابيع الأخيرة عملت قواته على شق ما يعرف بمحور «ماجين عوز» ليضاف إلى ثلاثة سابقين «فيلادلفيا ونتساريم وموراج».

اقرأ أيضًا| جيش الاحتلال: قصفنا 160 هدفا للنظام السوري معظمها في السويداء

يمتد المحور على مسافة نحو 15 كيلومترًا، ويزعم جيش الاحتلال أنه يشكل جزءًا مركزيًا فى الضغط على حركة حماس وحسم المعركة ضد لواء خان يونس. كما ادعى الاحتلال أنه قتل عشرات المقاتلين وعثر ودمر بنى تحتية تضمنت مستودعات وسائل قتالية ومسارات أنفاق تحت أرضية.

 

بدورها أعلنت وزارة الصحة فى غزة أمس أنه للمرة الأولى يتم تسجيل حالات وفاة فى قطاع ناجمة عن التزاحم والتدافع للحصول على مساعدات فى مراكز التوزيع. وقالت مؤسسة غزة الإنسانية إن 20 شخصا لقوا حتفهم عند نقطة توزيع مساعدات فى خان يونس.
وبدأت مؤسسة غزة، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، توزيع الأغذية فى القطاع فى 26 مايو الماضي، بعدما منعت حكومة الاحتلال على مدى شهرين دخول المساعدات والسلع، وسط تحذيرات من وقوع مجمل سكان القطاع فى براثن المجاعة. لكن عملياتها تشهد فوضى مع تقارير شبه يومية تفيد بوقوع قتلى بنيران إسرائيلية فى صفوف منتظرى تلقى مساعدات.

وترفض وكالات الأمم المتحدة وغالبية المنظمات الإنسانية العاملة فى غزة التعاون مع هذه المؤسسة، مع التشكيك فى آليات عملها ومبادئها، معتبرة أنها تخدم أهداف جيش الاحتلال.

بدورها تحدثت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مخطط بديل للاحتلال يستهدف إقامة ما تسمى المدينة الإنسانية فى جنوب القطاع يتضمن نصب خيام أساسية، وتوفير الطعام والماء والكهرباء، فى مدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر فقط وليست مدينة متكاملة تستغرق عامًا.
ووفق ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تحليل صور أقمار صناعية وخبراء فإن حجم الدمار فى قطاع غزة أكبر مما كان يعتقد سابقًا، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 70% من المبانى أصبحت غير صالحة للسكن. وأكدت تدمير 89% من المبانى فى رفح و84% من المبانى فى شمال القطاع ومن المبانى فى مدينة غزة دمرت بشكل كلى أو جزئي، فيما هناك إشارات إلى تدمير المبانى فى غزة يتم بواسطة مقاولين إسرائيليين بإشراف الجيش.

من ناحية أخرى، أشارت صحيفة هآرتس إلى انتحار جندى إسرائيلى فى لواء ناحال الإثنين الماضى فى قاعدة عسكرية فى شمال الأراضى المحتلة إسرائيل، ليكون رابع جندى ينتحر فى أقل من أسبوعين.