حبر قلم

تفاعل أمنى مع المواطن

محمد عبيد
محمد عبيد


تابعتُ على مدار الأيام الماضية الاستجابة السريعة من وزارة الداخلية لمقاطع الفيديو التى تم بثّها على موقع «فيس بوك»، والتى تُظهِر خروج بعض الأفراد عن القانون، من أعمال بلطجة، أو السير عكس الاتجاه، أو تعريض حياة الآخرين للخطر بسبب السرعة الزائدة. وقد أعجبتنى سرعة وزارة الداخلية فى رصد تلك المخالفات المنتشرة عبر الصفحات المختلفة، وضبط الجناة فى وقت قياسي، بالإضافة إلى نشر التفاصيل عبر الصفحة الرسمية للوزارة، والتفاعل السريع مع المواطنين.

هذا يؤكد النهج الجديد الذى تسير عليه الشرطة فى فرض النظام، وتحقيق مبدأ المساواة، والاستجابة لكل مظلوم، وتقديم الجناة خلال ٤٨ ساعة، مما يمنح المواطنين، وروّاد مواقع التواصل الاجتماعى على وجه الخصوص، شعورًا بالارتياح والثقة فى مؤسسات الدولة. ولا شك أن هذا التوجه يعكس تطورًا حقيقيًا فى الأداء الأمنى ومواكبة العصر الرقمي، حيث أصبحت مواقع التواصل مصدرًا مهمًا لاكتشاف الجرائم.

ومن المؤكد أن هذا الأسلوب، خلال فترة وجيزة، سيكون له مردود كبير فى انضباط الشارع المصري، إذ سيحرص كل فرد على الالتزام بالقانون، خوفًا من أن يتم تصويره أو رصد مخالفته. كما ساهم الانتشار الواسع للكاميرات فى الشوارع، والمحلات، والعمارات فى كشف العديد من الجرائم، وتحقيق الردع الفوري.

الأمر اللافت كذلك، أن جميع بيانات وزارة الداخلية تؤكد دومًا أنه «بعد الفحص تم ضبط الجناة»، ما يدل على أن أجهزة الأمن لا تتخذ أى إجراء إلا بعد التأكد من صحة الواقعة وفحصها بدقة، بما يضمن عدم ظلم أحد، وهو ما يعزز ثقة المواطنين فى جهاز الشرطة وعدالته.
ونأمل أن يستمر هذا النهج المتطور، لما له من أثر بالغ فى استعادة هيبة الدولة وتحقيق الأمن المجتمعي.