يُعد الأب بطرس دانيال واحدًا من أبرز الوجوه الثقافية والفنية في مصر خلال السنوات الأخيرة، لما يقدمه من دور فعّال في دعم الحركة الفنية والإبداعية، إلى جانب رسالته الروحية كأب كاثوليكي، ويتولى الأب بطرس دانيال رئاسة مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، وهو المهرجان الأقدم من نوعه في مصر والعالم العربي، حيث يُنظم بشكل سنوي منذ عام 1952، ويهدف إلى تكريم الأعمال الفنية الراقية والملتزمة التي تحمل رسائل إنسانية وقيم أخلاقية.
وأجرت "بوابة أخبار اليوم" حوارًا مع الأب بطرس دانيال، رئيس مهرجان المركز الكاثوليكي، ليكشف من خلاله عن تفاصيل دورة المهرجان الجديدة الـ74 والتحضيرات التي تتم لهذه الدورة المرتقبة، كما تحدث الأب بطرس عن رأيه في مسرحية "يلا مسرح" للمخرج محمد أوتاكا، كما أبدى وجهة نظره بشأن حالة المسرح في الفترة الأخيرة.
في البداية.. ما سر حضورك في العرض الخاص لمسرحية "يلا مسرح"؟
"إن تجربة «يلا مسرح» تُعد مبادرة جديدة أطلقها مجموعة من الشباب، بدعم من المركز الكاثوليكي المصري للسينما، الذي يحرص دائمًا على تشجيع الطاقات الشبابية والمواهب من مختلف الأعمار، والفن والإبداع لهما أهمية كبيرة في حياتنا، ودعم الشباب يُثمر دائمًا عن أعمال متميزة ومتعددة، لافتًا إلى أن مصر تزخر بالمواهب في شتى المجالات".
اقرأ أيضا| خيبة أمل فنية.. سامية الطرابلسي تكشف كواليس أحد أعمالها | خاص
بماذا تنصح الجيل الجديد من الفنانين؟
"أقول لهم دائمًا إلى الأمام، ونحن ندعمكم بكل الطرق الممكنة لكي تقدروا تسعدونا أكثر وتعلمونا أشياء جميلة ومُلهمة، من خلال الفن الراقي والهادف، نستطيع إيصال رسائل قوية وسريعة التأثير تنتشر على نطاق واسع، وأنا أؤمن أن التشجيع عنصر أساسي ومهم جدًا في دفعكم نحو الإبداع والتميز، منذ ثلاث سنوات بدأنا في تنظيم مسابقة خاصة بمدارس الفرانسيسكان تحت اسم الفرانسيسكان جوتالد، نهدف من خلالها لاكتشاف مواهب الأطفال في مختلف المراحل الدراسية، سواء في الصف الأول الابتدائي أو المرحلة الإعدادية، وتشمل المسابقة مجالات متعددة مثل الرسم، الموسيقى، الغناء، التمثيل الفردي والجماعي، والإذاعة،ونحرص على تشجيع الأطفال على تقديم إعلام هادف ومميز، لأن هذه الطاقات لا يجب أن نخسرها، بل علينا استثمارها، وعندما نعيد توجيهها بالشكل الصحيح، سنستفيد منها بشكل أكبر، مما يمنحهم الفرصة للإبداع بشكل أوسع".

كيف تسير التحضيرات للدورة الـ74 من مهرجان المركز الكاثوليكي؟
"نقوم حاليًا بالتحضير للدورتين الـ74 والـ75 في نفس الوقت، مع التأكيد على أن كل دورة ستكون مستقلة تمامًا من حيث التنظيم والمحتوى. إلا أن الدورة الـ75 سيكون لها طابع خاص وتنظيم مختلف نظرًا لأهميتها، ولذلك بدأنا العمل عليهما بالتوازي".
كيف يختلف نظام التكريمات في دورة هذا العام؟
نجهز الآن نظام التكريمات والتحكيم، ونختار لجنة تحكيم قوية تحتاج إلى مجهود كبير، إلى جانب الإعداد للفقرات الفنية التي ستميز كل دورة، كما أننا نعمل على إصدار كتاب خاص بمناسبة الدورة الـ75، يتضمن أبرز المحطات والتكريمات التي شهدها المركز، الافتتاح هذا العام سيكون مختلفًا عن كل الدورات السابقة، ففي العادة كنا ندعو فقط الفنانين المُكرّمين، أما في الدورة الـ75 فسنوجّه الدعوة لجميع الفنانين الذين حصلوا على ثلاث أو أربع جوائز أو أكثر خلال الدورات السابقة، وسيتم تكريمهم من جديد إلى جانب فنانين آخرين سيشاركون معنا أيضًا".
اقرأ أيضا| الذوق العالي.. تامر حسني يطرح أحدث أغانية مع محمد منير

كيف ترى حال المسرح في الوقت الأخير؟
"أنا حريص على حضور عدد كبير من العروض المسرحية، وهناك مسارح كثيرة تقدم أعمالًا مميزة لكنها لا تحظى بالاهتمام الكافي، وتُعد مظلومة إعلاميًا. دائمًا ما أتابع عروض الفنان الكبير محمد صبحي، وأشكره على إبداعه، كما كنت أحرص على حضور عروض الفنان عادل إمام عندما كان يدعوني، وكذلك الفنان القدير يحيى الفخراني، حضرت سابقًا عدة عروض في مسرح الطليعة، وكان من بينها عرضين متتاليين في يوم واحد، وكانت تجربة رائعة، ولدينا مواهب حقيقية وأعمال مسرحية جديدة تستحق أن ترى النور، لكن ما يُحزنني أن هذه العروض لا يتم تسجيلها، فلماذا لا نوثقها؟ يجب أن تُسجل لتبقى للتاريخ، ويمكن أيضًا أن تُستخدم كمادة تعليمية لطلبة معاهد الفنون والمسرح".
وأخيرا.. ماذا تقول لروح سيدة المسرح العربي سميحة أيوب؟
"كان لي الشرف أن أتعامل مع الفنانة سميحة أيوب في أكثر من مناسبة، فهي فنانة عظيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكانت تتمتع ببساطة وتواضع نادرين، كانت دائمًا داعمة ومشجعة لكل الأجيال، كنت أراها تحضرعروضًا شبابية، رغم أنه كان من الممكن أن تعتذر بسبب ظروفها الصحية أو تقدمها في السن، لكنها لم تكن ترفض أبدًا، بل كانت حريصة على الحضور والتشجيع حيث انها كنت مثال للفن، أسأل الله أن يرحمها ويجعل مثواها الجنة".

انطلاق الأسبوع الثالث لفعاليات "شارع الفن" بمثلث الشريفين وسط القاهرة
سلسلة سيمفونيات عظيمة تتواصل على المسرح الكبير بالأوبرا
إجراءات حاسمة من الثقافة بعد واقعة مثيرة للجدل ببيت ثقافة الخانكة







