مقتل جنود إسرائيليين فى كمين مُحكم |نتنياهو يعد سموتريتش باستمرار الحرب.. و«تعطيش» الفلسطينيين مستمر

العطش فى غزة
العطش فى غزة


أفادت وسائل إعلامية إسرائيلية أنه تم تفعيل بروتوكول هانيبال نتيجة حدث أمنى أوقع جنوداً إسرائيليين قتلى وجرحى شرق مدينة غزة وحسب المعلومات فإن قوة مسلحة من «حماس» خرجت من نفق وهاجمت قوة إسرائيلية بشكل مباشر شرق مدينة غزة، وقد تم استهداف آلية عسكرية بعبوة ناسفة كبيرة وصاروخ مضاد للدروع، مما أدى إلى اشتعالها بالكامل.

وقد أدى الهجوم إلى سقوط قتيلين وثلاثة مصابين بجروح خطيرة على الأقل، كحصيلة أولية فى الحدث الأمنى الذى وصفته وسائل إعلامية عبرية بـ«الكارثي».

اقرأ أيضًا | حماس: نتنياهو يتفنن بإفشال جولات التفاوض ويخوض حربا عبثية في غزة

وكشفت المعلومات عن أن جندياً كان قد فُقد فى اللحظات الأولى للهجوم، وسط ترجيحات بمحاولة أسر تسببت فى تفعيل «إجراء هانيبال»، إلا أنه تم العثور على جثة الجندى الذى حاولت القوة أسره والإجراء هو سياسة عسكرية غير رسمية اتبعها الجيش الإسرائيلى، وتقوم على منع خطف الجنود الإسرائيليين بأى ثمن، حتى لو أدى ذلك إلى موت الجندى المخطوف.

وقد تم الاشتباك مع قوات دعم أرسلها الاحتلال بعد وقوع جنود الجيش الإسرائيلى بكمين مُحكم، وسقط عدد من القتلى والمصابين فى صفوف القوة.

فى غضون ذلك، كشفت مصادر فى الحكومة الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «مستعد لتقديم تنازلات ويبدى مرونة غير مسبوقة» لإنجاز صفقة تبادل الأسرى وأفاد مشاركون فى جلسة المجلس الوزارى المُصغر التى عُقدت مساء أمس بأن نتنياهو يبدو مصمماً على التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، وأبدى استعداداً لإظهار مرونة فيما يتعلق بالانسحاب من «محور موراج» بين رفح وخان يونس، وهى مرونة لم يظهرها فى السابق.

وقال بعض الحاضرين: «تجرى محادثات فى الدوحة، والعمل جارٍ بكثافة. نناقش خرائط مُحدثة، وحتى إن لم تُنجز الصفقة خلال يوم أو يومين، فالاتجاه واضح نحو الاتفاق، وقد يستغرق الأمر بضعة أيام إضافية».

ووفقاً لتقارير عبرية، تعهد نتنياهو، لوزير ماليته بتسلئيل سموتريتش بالعودة الى الحرب بعد اتفاق وقف إطلاق النار المُقترح لمدة 60 يوماً. وذكرت القناة «12 العبرية» أمس، أن نتنياهو قال لسموتريتش «بعد الهدنة سننقل السكان فى القطاع إلى الجنوب ونفرض حصاراً على شمالى غزة» وطالب سموتريتش، مع وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير، بضمانات من نتنياهو بأن يتم استئناف الحرب فى غزة بكامل قوتها، بعد انتهاء وقف إطلاق النار.

كما طرح نتنياهو فى اجتماعات مغلقة خطة إسرائيل لـ «فصل السكان المدنيين فى غزة عن حركة حماس»، عبر حصرهم فى شريط جنوبى القطاع، بهدف السماح باستمرار الحرب بعد الهدنة المؤقتة. وأكد نتنياهو لسموتريتش أنه «سيلتزم بهذا الوعد».

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد قال إنه يأمل فى حلّ أزمة غزة خلال أيام وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، كرر ترامب تحديد جداول زمنية للتوصل إلى اتفاق، من دون تحقيق تقدم ملموس.

وتدعم الولايات المتحدة مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتضمن إطلاق سراح أسرى فى غزة على مراحل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة فى القطاع، إضافة إلى استئناف مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع بشكل نهائى.

جاء هذا بينما شن سلاح الجو الإسرائيلى خلال الساعات الماضية أكثر من 100 هجوم على مختلف أنحاء قطاع غزة.

وأفاد جهاز الدفاع المدنى فى غزة باستشهاد العشرات من الفلسطينيين إثر سلسلة غارات جوية إسرائيلية على مناطق مختلفة فى القطاع، واعتبر المكتب الإعلامى الحكومى فى قطاع غزة أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ سياسة مُمنهجة تهدف إلى تجفيف مصادر المياه واستهداف المدنيين، فى انتهاك صارخ للمواثيق الدولية والإنسانية.

ووصف المكتب فى بيان رسمى هذه الممارسات بأنها جريمة تعطيش جماعية، مشيراً إلى أنها أدت إلى مقتل أكثر من 700 مدنى، غالبيتهم من الأطفال، أثناء تواجدهم فى طوابير تعبئة المياه.

وأوضح البيان: أن القوات الإسرائيلية استهدفت 112 نقطة لتعبئة المياه العذبة، كان آخرها فى «المخيم الجديد» شمال غرب النصيرات، حيث ارتكبت مجزرة راح ضحيتها 12 قتيلاً، بينهم 8 أطفال.

كما تم تدمير 720 بئراً للمياه بشكل مُتعمد، مما أدى إلى حرمان أكثر من مليون وربع المليون شخص من المياه النظيفة.

كما أشار البيان إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال 12 مليون لتر من الوقود شهرياً، وهى كمية ضرورية لتشغيل الحد الأدنى من الآبار ومحطات التحلية والصرف الصحى، مما تسبب بشلل شبه كامل فى البنية التحتية المائية والصحية، وازدياد خطير فى انتشار الأوبئة.