بسم الله

الوعى بالوطن «3»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


أسعد ما يكون الكاتب ، حين يرى استجابة القراء لما يكتبه، وحين يتأكد من الوعى لدى المواطن بهموم وقضايا وطنه. وقد أثرت فى المقالين السابقين قضية الوعى بالوطن والإدراك لما يخطط لضرب استقراره. وفاجأنى قارئ «الأخبار» العزيز المهندس هانى أحمد صيام رئيس الشركة المصرية لخدمات الغاز (الأسبق) برأيه السريع فيما كتبته. حيث كتب مقالة تعبر عن وعى المواطن بوطنه .
قال : طالعت بكل الاهتمام ما نشرتموه بقلمكم المتميز فى عمودكم المتفرد ( بسم الله ) تحت عنوان (الوعى بالوطن) . وأتفق معكم ، جملة وتفصيلا ، فيما تناولتموه من أفكار حملها بين ثناياه . كلنا نلاحظ هذا التوجه المسموم والمأرب الخبيث لأعداء مصر لضرب الاستقرار وزعزعة الثقة بين الحكومة والشعب. ودليلى على ذلك هذا التضارب الصارخ والتباين الملحوظ فى البيانات التى أطلقتها البرامج التليفزيونية المشبوهة والمنصات الإلكترونية الشيطانية، ورصدها المواطن الواعى بوطنه بشأن إحصائيات المصابين والمتوفين جراء حادث حريق سنترال رمسيس. بلا شك هذا الحادث المؤلم له تداعياته على المدى القريب فيما يتعلق بمنظومة الاتصالات والشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ). لكن تغطيتهم غير الأمينة تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن ما يبثونه من بيانات ما هو إلا أكاذيب وخرافات عارية تماما من الصحة و المصداقية . وأن القائمين على منافذ البث التليفزيونى والإلكترونى يفتقرون إلى أمانة الكلمة وشرف المهنة!. كما أنه إذا كانت هذه البرامج وتلك المنصات قد اختلفت فيما بينها بشأن إحصاءات الحادث فقد اتفقت جميعها على شىء واحد هو العمل على بث الرعب والفزع فى نفوس المواطنين المصريين، وغرس بذور التشكيك فى بيانات الجهات المعنية. وهو ما يلقى بظلاله القاتمة على طبيعة العلاقة بين الحكومة والشعب .. ولكن هيهات .. إنه عشم إبليس . إذ أصبح رجل الشارع العادى على بينة تامة من أمر المتربصين ببلاده وإحاطة كاملة بتوجهاتهم الخبيثة وحيلهم الماكرة التى لا تنطلى على القاصى والدانى من أبناء الشعب المصرى العظيم .
دعاء : اللهم احفظ مصر وشعبها وقائدها