المصارعة «تتفكك»

محمد إبراهيم كيشو ومحمد مصطفى
محمد إبراهيم كيشو ومحمد مصطفى



ضربة موجعة جديدة تلقّتها رياضة المصارعة بعدما أعلن الثنائى الذهبى، محمد إبراهيم كيشو ومحمد مصطفى، اعتزالهما اللعب الدولى بشكل مفاجئ، فى خطوة أثارت حالة من الذهول داخل أروقة اللعبة.


الثنائى، الذى مثّل قوام المنتخب الوطنى لسنوات ورفع اسم مصر فى المحافل العالمية، قرر طى صفحة مشواره الرياضى المحلى، والانطلاق نحو تجربة جديدة خارج الحدود، وتحديدًا فى الولايات المتحدة.
ما حدث لم يكن مجرد قرار فردى، بل ناقوس خطر حقيقى، يضرب واحدة من أكثر الألعاب الفردية تحقيقًا للإنجازات فى تاريخ الرياضة المصرية.
ووفقا لمصادر مطلعة داخل الاتحاد أن هناك ناقوسًا خطرًا يشير لعدم الاقتصار على أزمة كيشو ومصطفى، فالأسماء المرشحة للرحيل تتزايد، والأنباء القادمة من الكواليس لا تبشّر بخير.
المصادر أشارت إلى أن المشهد أصبح مقلقًا، خاصة مع تزايد العروض الخارجية التى تُقدّم لنجوم اللعبة، فى ظل شعور عام لدى اللاعبين بأن الدعم المحلى لا يرتقى لطموحاتهم، وأن الاستمرار داخل المنظومة بات عبئًا نفسيًا ومهنيًا.
وباتت الاحترافية خارج مصر تتحدث بصوت أعلى، بينما الصمت يخيم على اتحاد المصارعة، الذى بدا وكأنه يراقب المشهد من بعيد دون حراك.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عدداً من اللاعبين الدوليين يفكرون بالفعل فى اتخاذ نفس المسار، من بينهم أسماء بارزة مثل عبد اللطيف منيع، ومؤمن، ووجدي، فى ظل استمرار التجاهل، وضعف التقدير، وغياب الرؤية الواضحة للحفاظ على هؤلاء الأبطال.
وشدد أن هذه الأسماء ليست عادية، بل تمثّل جيلًا ذهبيًا صنعت إنجازات نادرة فى تاريخ اللعبة، وأسهمت فى وضع اسم مصر على خريطة المصارعة العالمية.
ومع ذلك، يبدو أنهم يُغادرون فى صمت، دون حتى محاولة للإبقاء عليهم أو تكريمهم بما يليق بما قدموه.
ولفت إلى أن ما يحدث الآن ليس مجرد أزمة، بل بداية انهيار تدريجى إن لم يتم تداركه قبل فوات الأوان.
وشدد على أن المصارعة المصرية تواجه منعطفًا خطيرًا، والجيل الذى كان يُعوّل عليه للمنافسة فى أولمبياد باريس 2028 بدأ يتفكك بهدوء.