«متلازمة وولنبرغ».. اضطراب عصبي نادر يبدأ بالدوخة وينتهي بصعوبة البلع

متلازمة وولنبرغ
متلازمة وولنبرغ


تُعد متلازمة وولنبرغ، المعروفة أيضًا باسم "متلازمة النخاع المستطيل الوحشي" أو "متلازمة الشريان المخيخي الخلفي السفلي"، واحدة من اضطرابات الجهاز العصبي التي تنشأ نتيجة سكتة دماغية تصيب الجزء الجانبي من جذع الدماغ. 
 

وتحدث هذه المتلازمة عند حدوث خلل أو توقف في تدفق الدم إلى هذا الجزء الحيوي من الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تؤثر على التوازن، والبلع، والرؤية.

اقرأ أيضا| لصحة معدتك.. العلاقة بين التوتر وصحة الجهاز الهضمي

في هذا الصدد، نستعرض أبرز المعلومات الطبية المتعلقة بمتلازمة وولنبرغ، بحسب Cleveland clinic. 

ما هي متلازمة وولنبرغ؟

متلازمة وولنبرغ هي نوع من السكتات الدماغية التي تؤثر على الجزء الجانبي من النخاع المستطيل في الدماغ، وتحدث غالبًا نتيجة انسداد في أحد الشرايين الرئيسية التي تغذي هذا الجزء، مثل الشريان الفقري أو الشريان المخيخي الخلفي السفلي، مما يسبب تلفًا في المناطق المسؤولة عن الإحساس، الحركة، التوازن، والبلع.

مدى شيوع المتلازمة

تُعد متلازمة وولنبرغ أكثر أنواع السكتات الدماغية الإقفارية الخلفية شيوعًا، ويُقدَّر عدد الحالات الجديدة التي يتم تشخيصها سنويًا في الولايات المتحدة بأكثر من 60 ألف حالة.

أعراض متلازمة وولنبرغ

تختلف أعراض المتلازمة من شخص إلى آخر، حسب موضع الإصابة في الدماغ، وقد تتطور خلال ساعات أو أيام، وتشمل أبرز الأعراض ما يلي:

صعوبة في البلع (عسر البلع)

الصوت الأجش أو المبحوح

الفواق المستمر

فقدان حاسة التذوق

حركات لا إرادية سريعة في العين (رأرأة)

ازدواجية الرؤية

دوخة ودوار

اضطرابات في التوازن والتنسيق الحركي

خدر أو ألم في الوجه أو الأطراف

فقدان الإحساس بالحرارة أو الألم في أحد جانبي الجسم


غالبًا ما تظهر الأعراض في جهة واحدة فقط من الجسم، نتيجة الطريقة التي يعمل بها الدماغ، حيث يتحكم كل نصف في الجانب المقابل من الجسم.

أسباب الإصابة بمتلازمة وولنبرغ

السبب الرئيسي هو السكتة الدماغية الناتجة عن انسداد تدفق الدم في أحد الشرايين المغذية لجذع الدماغ، لا سيما:

الجزء الجانبي من النخاع المستطيل

الشريان المخيخي الخلفي السفلي (PICA)

الشريان الفقري


وتشمل الأسباب الأقل شيوعًا:

تسلخ الشريان الفقري

التشوهات الشريانية الوريدية

إصابات الرأس

التصلب المتعدد


عوامل الخطر

تشمل العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالمتلازمة ما يلي:

التدخين

ارتفاع ضغط الدم

الإصابة بداء السكري

بعض الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة مارفان، متلازمة إهلرز-دانلوس، خلل التنسج الليفي العضلي


المضاعفات المحتملة

قد تسبب متلازمة وولنبرغ مضاعفات طويلة الأمد لدى بعض المرضى، ومنها:

صعوبة دائمة في المشي

ألم مزمن

الإصابة بالصرع

صعوبات في التعلم أو في المهارات الإدراكية


كيفية التشخيص

يعتمد الأطباء على الفحص السريري والعصبي لتحديد موقع الضرر، لا سيما إذا كانت الأعراض تظهر في جهة واحدة فقط من الجسم، لتأكيد التشخيص، تُستخدم فحوصات مثل:

التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

تصوير الأوعية الدموية (الأنجيوقرام)

تحاليل الدم وتخطيط القلب لاستبعاد حالات أخرى


هل يوجد علاج؟ 

يرتكز العلاج على معالجة سبب توقف تدفق الدم في أسرع وقت ممكن، وتشمل الخيارات:

إعطاء دواء منشط البلازمين النسيجي (tPA) عبر الوريد

استخدام مضادات التخثر أو مميعات الدم

إجراء قسطرة لفتح الشريان المسدود (استئصال الخثرة)


بعد علاج السبب الأساسي، يتم التركيز على إعادة تأهيل المريض من خلال:

استخدام أنبوب تغذية إذا كانت هناك صعوبة في البلع

استخدام عدسات بصرية خاصة لتصحيح اضطرابات الرؤية

جلسات علاج النطق والكلام

جلسات العلاج الطبيعي

العلاج الوظيفي لإعادة تأهيل المهارات الحركية


الأدوية المستخدمة

في حال وجود ألم مزمن، قد يصف الطبيب أدوية مثل "جابابنتين"، وهو دواء مضاد للتشنجات يساعد في تخفيف الألم العصبي، ينبغي مناقشة أي أدوية أو مكملات يتم استخدامها مع الطبيب لتجنب التداخلات الدوائية.