تحل اليوم، الأربعاء 12 يوليو، ذكرى ميلاد الفنان الراحل مظهر أبو النجا، أحد أبرز نجوم الكوميديا الذين نجحوا في ترك بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بفضل خفة ظله وعباراته الشهيرة التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، وعلى رأسها جملته الأشهر "يا حلاوة".
في هذه المناسبة، نستعرض أبرز المحطات في حياة الفنان الذي حوّل خيبات البدايات إلى ضحكات مستمرة حتى بعد رحيله.
البدايات الصعبة: حلم الفن من فوق سطح المنزل
وُلد مظهر أبو النجا في 12 يوليو 1940، بقرية "كفر أبو فودة" التابعة لمركز شربين في محافظة الدقهلية. ومنذ صغره، كان شغوفًا بالفن، وبدأ محاولاته من خلال تقليد المطرب الراحل فريد الأطرش، حتى إنه كان يغني أمام الجمهور فوق سطح منزله في الإسكندرية.
لكن أولى تجاربه الفنية كانت صدمة كبيرة؛ إذ تلقى انتقادات قاسية أثناء محاولته الغناء في حفل جماهيري، ما تسبب له في صدمة نفسية استمرت ثلاث سنوات، قرر بعدها الابتعاد عن الغناء تمامًا.

الانطلاقة الحقيقية من بوابة المسرح
رغم فشله الأول، لم يتخلَ أبو النجا عن حلمه. أثناء عمله في شركة النسيج "كابو"، قرأ إعلانًا يبحث عن مواهب تمثيلية، فتقدم للاختبار أمام لجنة ضمت المخرج حسن عبد السلام، والكاتب محمود دياب، والفنان حمدي غيث. وبعد نجاحه، نصحه حسن عبد السلام بالانتقال إلى القاهرة، وبدأ بالفعل رحلته الفنية من خلال مسرحية "سيدتي الجميلة" مع فؤاد المهندس وشويكار.
نال إعجاب الجميع، حتى أن فؤاد المهندس تساءل عن مصدر هذا "الولد الشاطر"، كما وصفه.
وكان المسرح هو عشقه الأول، حتى إنه دخل مجال الإنتاج المسرحي متأثرًا بتجربة الفنان أنور وجدي، لكنه خسر كل أمواله في تلك التجربة، دون أن يفقد حبه للمسرح.
"يا حلاوة".. جملة صنعت نجمًا
الانطلاقة السينمائية الحقيقية لمظهر أبو النجا جاءت عام 1974 من خلال فيلم "شياطين إلى الأبد" للمخرج محمود فريد، وبطولة عادل إمام وصفاء أبو السعود وناهد شريف. أثناء التصوير، اقترح عليه الكاتب بهجت قمر اختيار جملة تعلق في ذهن الجمهور، فاختار "يا حلاوة"، ورددها 12 مرة خلال الفيلم، لتتحول إلى علامة مسجلة باسمه.
اقرأ أيضا|وائل جسار يحيي حفلاً غنائيًا مميزًا في لبنان .. الليلة
كانت تلك الجملة بداية صعوده السريع، إذ تم التعاقد معه على ثلاثة أفلام متتالية بعدها، وأصبح من أبرز وجوه الكوميديا في السينما والمسرح.
محطات مهمة وتقدير من عمالقة الفن
مثل أبو النجا أمام عدد من عمالقة الفن مثل يوسف وهبي، الذي أثنى عليه كثيرًا، كما أوصى عليه الفنان الكبير أبو السعود الإبياري. كذلك شارك مع إسماعيل ياسين في بعض الأعمال، وتعلم الكثير من جيله الذهبي.
الوداع الأخير: حياة بسيطة ونهاية هادئة
رغم شهرته الواسعة، عاش مظهر أبو النجا حياة بسيطة، ولم يكن يسعى لجمع المال. في سنواته الأخيرة، قل ظهوره الفني، وتفرغ لخدمة المسجد المجاور لمنزله، حيث كان يؤدي الأذان في الصلوات الخمس يوميًا لأكثر من عشر سنوات.
توفي صباح الاثنين، 1 مايو 2017، عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد صراع مع مرض الفشل الكلوي، تاركًا خلفه إرثًا من البسمة والصدق الفني.

«7DOGS» يواصل التربع على شباك التذاكر.. أكثر من 171 مليون جنيه في 19 يومًا
«الكراش» يواصل جذب الجمهور.. 2.75 مليون جنيه إيرادات خلال 3 أيام
المتحدة تتيح دعوات مجانية لحضور مباراة مصر وبلجيكا بـ Egyptian Fan Zone






