إنهــا مصـــــــر

أهم إنجازات الرئيس

كرم جبر
كرم جبر


من أهم أبرز إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي- فى رأيي- قدرته على استعادة التوازن وبناء الثقة فى الدولة المصرية، بعد سنوات من الاضطراب والتحديات الجسيمة، وكان ذلك بمثابة حجر الزاوية فى العبور نحو بر الأمان، ولا يمكن لأية جهود تنموية أو إصلاحية أن تُثمر فى ظل غياب الثقة وانعدام التوازن بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

أوقف رئيس مصر دعوات الهدم والفوضى ومطالبات محاكمات الشارع وإهدار دولة القانون، التى كان البعض يروّج لها بعبارات مخضبة بالدم، واختار طريق المصالحة الهادئة والعادلة، ولم الشمل ورأب الصدع، إدراكا بأن مصر تحتاج التقاط أنفاسها، ورفض المحاكم الاستثنائية، وأصر على أن يمثل كل متهم أمام قاضيه الطبيعي، فى احترام كامل لدولة المؤسسات.

والدرس الأهم الذى خرجنا به فى السنوات الصعبة الأخيرة أن «مصر للجميع»، وأن هذا الوطن لا يحتمل الإقصاء ولا التفرد ولا تقسيم الولاءات والانتماءات، ومرت البلاد بمحنة حقيقية، هزّت أركان الدولة، وفتحت الباب أمام احتمالات خطيرة، كان يمكن أن تُدخل البلاد فى نفق لا خروج منه، لولا مشيئة الله، ووعى المصريين وحرصهم على وطنهم، وقيادة حكيمة لرئيس الدولة استطاعت أن تنتشل الوطن من حافة الهاوية.

خرجنا من هذه المرحلة أكثر وعيًا وصلابة، وأدرك المصريون أن وحدتهم الوطنية كمسلمين ومسيحيين، هى السد الأول فى مواجهة أى فتنة أو مخطط تفتيت وتوثيق عُرى المحبة، وسادت روح الود والتسامح، وأصبحت صورة المصريين فى المساجد والكنائس، وهم يشاركون بعضهم الأعياد والمناسبات، دليلاً دامغًا على أن الفتنة لا مستقبل لها فى هذه الأرض الطيبة.

كانت هناك أصوات تنادى بمحاكمات انتقامية، وأن تعلق الرءوس على أعواد المشانق ،والأخطر كانت محاولات بث الفتن الطائفية، عبر استهداف الأقباط بسلسلة من الأحداث الإرهابية، على أمل استعداء الخارج للتدخل ضد الدولة المصرية، بزعم الاضطهاد الديني.

لكن هذه المحاولات فشلت، لأن الأقباط اختاروا الاحتماء بالوطن، لا الاستقواء بالخارج، وآمنوا أن أمنهم فى أحضان مصر، والمصريون- مسلمين وأقباطا- متشابهون فى كل شيء: فى المظهر والملبس والعادات والتقاليد، فى الحزن والفرح، فى المحبة والبساطة، فى حب الوطن والإيمان بالله، لا تفرقة بينهم ولا مجال للتمييز، وهذا هو جوهر «الوطن الذى يتسع للجميع».

ومع القرارات التى وجه الرئيس بها بالإفراج عن أكبر عدد من المتهمين، تعلن الدولة بشكل واضح أنها تمد يدها للجميع، لفتح صفحة جديدة، على قاعدة واحدة: لا تكرار لأخطاء الماضي، ولا مجال لإعادة إنتاج الكراهية والانقسام.

الرسالة موجهة للجميع، فى الداخل والخارج: لا تُلعبوا معنا، مصر تجاوزت زمن الفوضى ومؤامرات الداخل والخارج، وبدأت عصر الاحتماء بالوطن والانتماء الخالص له،»مصر لنا جميعًا» وستبقى كذلك، إذا أخلصنا لها، ودافعنا عن أمنها واستقرارها واصطففنا خلفها فى وجه التحديات.