أعلنت أحد الشركات المعروفة بمحاولتها إحياء الماموث الصوفي، عن مشروع جديد يهدف إلى إعادة إحياء طائر "الموا" العملاق، وهو طائر منقرض كان يعيش في نيوزيلندا وبلغ طوله أكثر من 3.6 أمتار ووزنه 230 كجم.
ما هو طائر "الموا" العملاق؟

يتكون طائر الموا من تسعة أنواع مختلفة، ويُعد طائر الموا العملاق في جزيرة الجنوب هو الأكبر، حيث كان يصل طوله إلى 3.6 متر (11.8 قدمًا) ويزن حوالي 230 كغم (507 رطلًا)، وقد عاش هذا الطائر الضخم في نيوزيلندا حتى وصول المستوطنين البولينيزيين الأوائل في عام 1300 ميلادي تقريبًا.
وبعد أقل من 200 عام فقط، تسبب الصيد الجائر وقطع الغابات في انقراض جميع أنواع الموا، مما أدى أيضًا إلى انقراض مفترسه الرئيسي، نسر هاست الضخم، بعد أقل من 100 عام من اختفاء طيور المو، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
كيف سيعود طائر الموا؟
تخطط الشركة لاستخدام تقنيات التعديل الجيني المتقدمة لاستخلاص جينات طائر الموا من عظام محفوظة، ومن ثم هندسة طيور حديثة حتى تصبح مشابهة جدًا للموا الأصلي، وهي نفس الطريقة التي استُخدمت سابقًا لتحويل الذئب الرمادي إلى شكل قريب من الذئب المنقرض Dire Wolf.
سيتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع مركز أبحاث "نجاي تاهو" في جامعة كانتربري، وبدعم تمويلي بقيمة 15 مليون دولار من مخرج "سيد الخواتم" الشهير بيتر جاكسون، الذي يمتلك واحدة من أكبر المجموعات الخاصة من عظام الموا.
اقرأ ايضا|"العملاق الصوفي".. هل يستطيع العِلم إعادة الحياة لهذه الكائنات عام 2028؟ صور
خطوات إعادة إحياء الموا:
1. تسلسل جينات طيور الموا التسعة باستخدام الحمض النووي المحفوظ في الكهوف النيوزيلندية.
2. مقارنة الجينات مع أقرب أقرباء الموا الأحياء، مثل الإيمو والتينامو، لتحديد السمات الفريدة.
3. نقل هذه الجينات إلى خلايا جذعية جنسية مأخوذة من الإيمو تُعرف باسم Primordial Germ Cell Culture.
4. تطوير خلايا بيض ونطاف معدّلة ثم تخصيبها لخلق جنين معدل وراثيًا يُحتضن داخل بيضة إيمو بديلة.
تحديات إعادة إحياء الموا:
رغم أن الشركة نجحت سابقًا في تطوير فئران بفراء الماموث وذئاب شبيهة بالأنواع المنقرضة باستخدام أداة التعديل الجيني CRISPR، فإن استنساخ طيور منقرضة يُعد أكثر تعقيدًا بكثير.
ويعترف العلماء في Colossal Biosciences أن إنتاج خلايا Germ Cell Culture في الطيور يمثل تحديًا تقنيًا كبيرًا ظل يعيق العلماء لعقود، كما أن نقل الأجنة في الطيور أصعب بكثير من الثدييات بسبب تطور الأجنة داخل البيض.
جدل علمي حول المشروع
رغم الإثارة العلمية، أثار المشروع مخاوف بيئية وأخلاقية. حيث يرى بعض علماء البيئة أن تمويل حماية الأنواع المهددة بالانقراض الحالية أولى من محاولة إحياء أنواع انقرضت منذ أكثر من 600 عام.
وقال البروفيسور ستيوارت بيم، عالم البيئة في جامعة ديوك: "هل يمكن إعادة نوع إلى البرية بعد أن تم القضاء عليه تمامًا؟ أعتقد أن الأمر غير مرجّح إلى حد بعيد."
وأضاف:"إنه حيوان شديد الخطورة."
من جهته، يرى عالم الآثار كايل ديفيس، وهو من شعب نجاي تاهو ويشارك في المشروع، أن للمشروع بعدًا ثقافيًا عميقًا: "عاش أسلافنا جنبًا إلى جنب مع طيور الموا، وكانت مصدرًا مهمًا للغذاء، والعظام، والريش الذي استُخدم في الزينة والمعتقدات الروحية."
ويؤكد أن إعادة الموا إلى الحياة ستُعيد إحياء صلة ثقافية وروحية قوية بين الشعب الماوري وطائرهم الأسطوري، الذي يُمثل رمزًا للقوة والصمود في الميثولوجيا المحلية.
ما هي "الميجافونا" أو الحيوانات العملاقة المنقرضة؟
كانت الأرض مأهولة في الماضي بأنواع ضخمة من الحيوانات تُعرف باسم الميجافونا، والتي كانت تزن أكثر من 40 كجم، وأكبر بنسبة 30٪ على الأقل من أقربائها المعاصرين.
ويُعتقد أن هذه الحيوانات ظهرت كرد فعل لظروف العصر الجليدي، وانقرضت تدريجيًا مع بدء العصر الدافئ قبل حوالي 10 آلاف عام.
ففي أوراسيا وأمريكا الشمالية، تزامن انقراض هذه الحيوانات مع تحول الأراضي المتجمدة إلى غابات، مما أدى إلى اختفاء حيوانات مثل الماموث ووحيد القرن الصوفي، وظهور حيوانات تتكيف مع الغابات مثل الأيائل والخنازير.
ورغم وجود الإنسان في هذه المناطق، إلا أنه لا توجد أدلة قوية على أن السكان الأصليين تسببوا بانقراض هذه الأنواع عن عمد، حيث كانت أساليب الصيد مستدامة إلى حد كبير.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







